إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

إعجاب بسينما الأردن ولبنان في مهرجان قرطاج

Cenema
حظيت أفلام عربية، لم يسبق لدولها أن فازت بجوائز المهرجان، بإعجاب الكثير من الحاضرين في أيام قرطاج السينمائية التي تعدّ أعرق مهرجان عربي وأفريقي من نوعه.
 
ومثلما هي العادة، تميّز المهرجان هذا العام بإقبال كبير على عروضه من قبل الجمهور التونسي، لدرجة أنّ شوارع الحبيب بورقيبة ومحمد الخامس وشارل ديغول، وروما، وفرنسا، المحيطة بالمسرح البلدي والقريبة من قاعات السينما في العاصمة التونسية، تفيض بالناس اللاهثة وراء شراء تذاكر العروض كلّ مساء، وفق لمشاهد عرضها التلفزيون الحكومي التونسي.
 
ومن جهتها، قالت جريدة الشروق اليومية في عددها الصادر الخميس، إنّ الإقبال بلغ حدّا اضطر معه الممثل المصري عزت العلايلي، وهو إلى جانب ذلك عضو بلجنة تحكيم هذه الدورة من أيام قرطاج السينمائية إلى دخول قاعة العرض في “سينما المونديال” بطريقة التدافع والتزاحم والتهافت.
 
والعلايلي عضو في لجنة التحكيم التي يرأسها الأديب الجزائري المعروف ياسمينة خضراء.
 
وأضافت أنّ مديرة أيام قرطاج السينمائية درة بوشوشة، كانت جد غاضبة “فلم تتمالك نفسها من التنديد بتصرفات المتفرج أو المشاهد التونسي معتبرة تلك التصرفات بأنها فوضوية وغير منظمة وداعية في نفس الوقت الى الانتظار والصبر.”
 
وبعد افتتاح فيلم ” هي الفوضى” للمخرج المصري الراحل يوسف شاهين لعروض الدورة الثانية والعشرين لأيام قرطاج السينمائية جاء الدور على بقية الأفلام، ولاسيما منها العربية. 
 
وتستمر الأيام حتى مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، ويعرض في إطارها اكثر من 150 فيلما من أوروبا وآسيا وأفريقيا والولايات المتحدة.
 
ويتنافس 55 فيلما طويلا وقصيرا من النوع الروائي والتسجيلي من 18 دولة عربية وافريقية على “التانيت” الذهبي للدورة وقدرت قيمتها ب 20 الف دولار.
 
ومن ضمن الأفلام التي لفتت الأنظار فيلم “كابتن أبورائد” وهو الأول من نوعه للمخرج الأردني أمير مطالقة، الذي نجح وفق خبراء في تقديم صورة واعدة عن السينمائيين الأردنيين الشبان.
وأضاف الصحفي التونسي عمر الغدامسي أنّ قوة الفيلم تكمن في تشكيل الإيقاع من تناغم بين تباطئ الأحداث والبناء البسيكودرامي للشخصيات الحالمة والموجوعة وقد تم كل ذلك في لغة سينمائية شعرية ترجمت التطابق بين أحوال المكان (مدينة عمان ومطارها الدولي) وأحوال السكان المتعبين.
 
ولم تكن حكاية أبو الرائد الحارس في مطار عمان الدولي والذي يظن اطفال حيه انه طيار من خلال ما يرويه لهم من حكايات مغامراته واسفاره حول العالم، سوى تعلة سردية لموضوع الفيلم الأساسي وهو الحلم.
 
وأمين مطالقة، درس التجارة في الولايات المتحدة واشتغل في الاتصالات ثمّ قرر التفرغ للسينما،د حيث رس في معهد الفيلم الأمريكي في لوس انجلوس وأخرج 25 شريطا قصيرا في أربع سنوات.
 
كما استأثر فيلم “عيد ميلاد ليلى” للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي بالاهتمام حيث أنّه يشير إلى أنّ حالة الفوضى والانقسام التي يتخبط فيها الفلسطينييون تكاد لا تقل في خطورتها عن آثار قصف الطائرات الإسرائيلية لبيوت الفلسطينيين.
 
وعرض الفيلم وسط حضور جماهير غفيرة تزاحمت من أجل ضمان مقعد داخل قاعة العرض.
 
وهشم محتجون من الجمهور نوافذ التذاكر بقاعة المونديال لعدم تمكنهم من دخول القاعة رغم حملهم تذاكر. واستعان المنظمون بقوات الشرطة التي تدخلت لفض التجمهر.
 
وبدأ الفيلم متأخرا ما يقارب نصف الساعة ليشد اهتمام الحاضرين الذين افترش أغلبهم الأرض.
 
وقاطع الجمهور العرض مرات عديدة بالتصفيق خصوصا أثناء مواقف ساخرة تضمنها الفيلم انتقد فيها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
 
 
 ومن جهته، لقي الفيلم اللبناني المثير للجدل ”دخان بلا نار” للمخرج سمير حبشي إقبالا كبيرا لدى عرضه، حيث تدافع المشاهدون على قاعة المونديال وسط العاصمة لرؤية الفيلم المشارك في المسابقة الرسمية.
 
 وتدور أحداث الفيلم الذي تشارك في بطولته المغنية اللبنانية سيرين عبد النور ورودني الحداد حول مخرج مصري شاب يريد تصوير فيلم حول القمع في العالم العربي ويختار بيروت كمكان للتصوير لأنها “تتمتع بهامش كبير من حرية التعبير” لكن ملامسته للواقع اليومي تثبت له عكس ذلك.
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد