إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الأزمة الأقتصادية الراهنة … وعودة السياسية لبيت الطاعة الأخلاقي

Azmmmmaبقلم : أمنية سالم
يُعرف علم السياسية بأنه ذلك العلم الذي يدرس القوة ، وهناك من يُعرفه بأنه لغة المصالح ، وتعدد الأتجاهات والأراء التي تُعرف السياسية ولكنها تتمحور حول النفعية والقوة أي مهما تعددت الأتجاهات التي تقدم تعريف وتفسير للسياسية الدولية ، الا أنها تنهي إلي أمرين تحقيق المصلحة أوالمنفعة وحماية تلك المصلحة أو المنفعة بالقوة .
 
وهو ماخلق بدوره أزمة داخل علم السياسية ، وذلك لأن علم السياسية مثله مثل العلوم الأخري التي تهتم بدراسة القيم والمبادئ وكيفية تحقيقها، أي أن المفترض أن علم السياسية يكون علماً ينادي بتنفيذ القيم والمبادئ في السياسيات بين الدول ، وذلك لأن العلم دوره إصلاحي ومثالي يهدف لتحقيق الخير للبشرية جمعاء .
 
ولايمكن تجاهل أن هناك قسم داخل العلوم السياسية يعرف بأسم الفلسفة السياسية ، وهو بدوره يهتم بالعلاقة بين المبادئ والأخلاق والقيم من جهة والسياسية من جهة أخري ، وكيف يمكن أن تسود علاقات سياسية بين الدول قائمة علي الأخلاق والفضيلة والقيم .
 
ولقد اجتهد العديد من المفكريين السياسين والفلاسفة من الشرق والغرب من أمثال الفارابي،والماورادي ، وابن خلدون ، إبن تيمية ، روسو ، سقراط، أفلاطون …………. للرقي والسمو بالسياسية لكي لا تكون نفعية محض يحكمها المنفعة والمصلحة حتي علي حسب القيم الأنسانية .
 
 
ولكن !!!!!!!!!!
 
أنتصر الأتجاه الذي يعتبر السياسية ممارسة أكثر منها علماً ، وبأن السياسية علم واقع وليس علم يوتوبيا ومثاليات ، وأعتبر من أهم اقسام وفروع العلوم السياسية هو قسم العلاقات الدولية الذي يهتم بدراسة وبحث العلاقاتبين الدول  كما هي قائمة علي أساس المنفعة والمصالح ، علي حساب المبادئ والقوانين الأنسانية وتراجع للوراء قسم الفلسفة والفكر السياسي والنظرية السياسية – تلك الأقسام التي تحاول أن تدرس العلاقات الدولية والسياسيات بين الدول علي أساس مايجب أن يكون وليس ماهو قائم بالفعل بغياً وراء الأصلاح والسير علي النهج السليم للبشرية -بأعتبارهم أقسام بينها وبين الواقع فجوة ، وبأعتبارها لاتعبر عنه .
 
وفي ظل سيادة المذهب النفعي علي السياسيات الدولية ، وسعي كل دولة علي تحقيق مصالحها بغض الطرف عن الأخرين ، سقطت العديد من الدول مثل العراق وافغاستان، …. وفي ظل سياسيات أقتصادية راسمالية  قائمة علي تحرير الأسواق لاتحترم الأ االاقوي والأغني حدثت العديد من المجاعات الأنسانية ، وأرتفعت الأسعار ، وتصاعدت معدلات التضخم ، وأزداد عدد الأفراد تحت خط الفقر ، تفاقمت المعاناة البشرية
 
 
أليست الأزمة الاقتصادية جعلت الوقت حان لحسم الجدل حول كون بقاء السياسية في ثوبها النفعي أم رداها ثوب الأخلاق والقيم ؟
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد