إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الشيعة وقضايا عربية في قلب التحديات الشرق اوسطية للرئيس الأمريكي المقبل

She3aaتنتظر تحديات كبيرة في السياسة الخارجية في الشرق الاوسط الرئيس الامريكي المقبل. وهذه بعض القضايا المتشابكة التي سيرثها الديمقراطي باراك اوباما او الجمهوري جون مكين من الرئيس جورج بوش.
 
 العراق
 
لايزال العراق بعد خمس سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة غير مستقر للغاية رغم تحسن الامن.
 
وكانت زيادة مستويات القوات الامريكية في 08- 2007 من بين عوامل خفض العنف.
 
وتشمل عوامل اخرى تحول مدعوم امريكيا للمسلحين السابقين السنة الذين انقلبوا على حلفائهم القدامى في القاعدة ووقف اطلاق نار من جانب جيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر وتطهير عرقي وطائفي اعاد رسم خريطة بغداد السكانية.
 
واكد نزوح قسري حديث لما يصل الى 1500 عائلة مسيحية في شمال العراق هشاشة المكاسب الامنية.
 
ويتعلق الامر الان باتفاق امني حيوي تم التفاوض عليه مع الحكومة التي يقودها الشيعة تسمح للقوات الامريكية بالبقاء لثلاث سنوات اخرى.
 
ويريد العراق ادخال تغييرات على الاتفاق الذي قد يحل محل تفويض من مجلس الامن ينتهي بنهاية 2008.
 
ويقول كل من مكين واوباما بوجوب خفض القوات الامريكية لكن اوباما يفضل جدولا زمنيا لسحب جميع القوات المقاتلة بحلول منتصف 2010 بينما يعارض مكين جداول من هذا القبيل.
 
وقد يدفع تنامي ميل العراق لتأكيد وجوده والعداء تجاه الوجود الاجنبي وهو ما تشجعه ايران التي تعارض الاتفاق الامني مكين الى قبول جدول انسحاب مدته ثلاث سنوات وافقت عليه ادارة بوش بالفعل من حيث المبدأ.
 
وقد يجد اوباما صعوبة في الوفاء بتعهده بسحب القوات المقاتلة بحلول منتصف 2010 اذا انزلق العراق مجددا في فوضى دموية.
 
ويبقى ذلك ممكنا اذا لم تقتسم الفصائل الشيعية المهيمنة على سبيل المثال السلطة والموارد بشكل منصف مع العرب السنة واخرين واذا جاء رد فعل الاكراد غير متناسب خاصة في كركوك او اذا خرجت الصراعات المحلية عن السيطرة.
 
 ايران
 
باتت طموحات ايران النووية ومواردها من الطاقة ونفوذها الاقليمي الذي اتسع نطاقه كثيرا جراء الحروب الامريكية التي اطاحت بأعداء الولايات المتحدة في افغانستان والعراق تؤثرعلى المصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة.
 
وفشلت محاولات سابقة لعزل وتقويض الجمهورية الاسلامية. وقادتها المتشددون قبضتهم قوية في السلطة. ولم تردعها عقوبات الامم المتحدة والعقوبات الامريكية عن مواصلة العمل في برنامجها للطاقة النووية الذي تقول ايران انها تريده فقط لتوليد الكهرباء وليس لصنع قنابل.
 
وابقى بوش الخيارات العسكرية “على الطاولة” لكن معظم تركيزه العام الماضي انصب على الدبلوماسية الدولية لتشديد العقوبات.
 
ويبدو ان الازمة المالية العالمية قلصت من فرص اي هجوم استباقي امريكي او اسرائيلي في اي وقت قريب نظرا للاضطراب وتعطل الامدادات النفطية اللذين قد يترتبا على مثل هذا الهجوم.
 
ويقول مكين ان امريكا لن تقبل بامتلاك ايران لاسلحة نووية. وسخر من عرض اوباما لقاء الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي يواجه نفسه انتخابات في يونيو حزيران المقبل.
 
ويعد اوباما باستخدام القوة اذا هاجمت ايران اسرائيل او اي حليف اخر
لكنه يقول ان تجنب طهران واعداء اخرين لبلاده لم يجد نفعا. فهل لحوار امريكي ايراني بدأ على استحياء في عهد بوش لكنه اقتصر على العراق ان يقلص تدريجيا 29 عاما من العداء المتبادل ويبني على مصالح مشتركة لتحقيق تسوية مؤقتة جديدة..
 
ويقول بعض المحللين ان القضية النووية والعداء الايراني الاسرائيلي يمثلان عقبتين كبيرتين امام مثل هذه التسوية لكن انفتاحا امريكيا على ايران قد يعزز اذا قابله انفتاح ايراني مماثل التعاون في ارساء الاستقرار في العراق وافغانستان وتهدئة الصراع الطائفي في المنطقة ومحاربة القاعدة وتطوير النفط والغاز الايرانيين.
 
 سوريا
 
اظهرت غارة امريكية داخل سوريا ضد مهرب مزعوم للمسلحين الى العراق يوم الاحد ان ادارة بوش لا تزال على عدائها لدمشق رغم ان الجهود الامريكية لعزلها دوليا اضعفت حيث زار كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ومسؤول العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي خافيير سولانا سوريا في الشهرين الاخيرين.
 
ولاتزال سوريا متحالفة مع ايران وجماعات مناهضة لاسرائيل مثل حزب الله في لبنان وحماس لكن محادثاتها غير المباشرة مع اسرائيل خلال العام المنصرم تظهر اهتمامها باتفاق سلام سيتطلب التوصل اليه دعما قويا ومستمرا من الولايات المتحدة.
 
وفي انتكاسة اخرى لسياسة بوش حققت دمشق مكاسب في لبنان حيث يمتلك حزب الله وحلفاؤه سلطة الاعتراض في حكومة وحدة. ويفي تحرك سوريا باقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان بمطلب رئيسي للغرب وهو علامة واضحة على ثقة الرئيس السوري بشار الاسد.
 
وكثيرا ما المحت سوريا غير الابهة بالعقوبات الامريكية عن رغبتها في اقامة علاقات جيدة مع واشنطن وهي جائزة ربما لا يسبقها في القيمة بالنسبة لدمشق سوى استعادة هبضة الجولان المحتلة من اسرائيل.
 
ومن العقبات المحتملة لتقارب امريكي سوري مستقبلي الشكوك التي تبديها السعودية وهي حليف امريكي يشعر بان سوريا لم تفعل شيئا يذكر تستحق عليه هذه المكافأة.
 
وقد تسعى محكمة تابعة للامم المتحدة انشأت بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 2005 لمحاكمة مسؤولين سوريين مهيأة الساحة لمواجهة دبلوماسية.
 
ويدعم اوباما على عكس مكين الحوار مع سوريا قائلا ان ذلك قد يساعد في استقرار المنطقة وسيوفر الامن لاسرائيل على نحو افضل.
 
 ازمات محتملة
 
ومن الازمات المحتملة في الشرق الاوسط..
 
• انتقال السلطة في مصر حيث يحكم الرئيس حسني مبارك البالغ من العمر 80 عاما منذ 27 عاما بدون خليفة واضح.
 
• الخلافة في السعودية حيث يعتقد ان الملك عبد الله يناهز من العمر 85 عاما وولي عهده الامير سلطان 81 عاما.
 
• اندلاع توترات بين السنة والشيعية وتوترات طائفية اخرى في دول سكانها يتبعون مذاهب وديانات مختلفة مثل العراق ولبنان وسوريا وايران ومصر والسعودية والبحرين.
 
• عدم الاستقرار في لبنان وهي دولة ضعيفة يقف فيها حزب الله الشيعي وحلفاؤه بدعم من ايران وسوريا في مواجهة اتئلاف يقوده السنة وتؤيده السعودية والغرب.
 
• عدم الاستقرار في اليمن وهي دولة فقيرة لكنها ذات موقع استراتيجي على البحر الاحمر ومن بين مشكلاتها الكثيرة نشاط القاعدة.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد