إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

المؤتمر السادس لحركة فتح …مؤتمر للتحريفيين والفئويين

المؤتمر السادس لحركة فتح …مؤتمر للتحريفيين والفئويين

 

بداية تراودني الشكوك القوية في امكانية انعقاد المؤتمر العام السادس لحركة فتح بعد تغيب أكثر من عقدين تعرضت  فيها حركة فتح الى عمليات التدمير ثم التهميش ثم خطف المنشيت العريض لهذه الحركة العريقة التي انطلقت انطلاقة مشرفة وكانت بارقة الضوء النير لطريق اضلته كثير من القوى العربية منذ  نكبة 48 وكان الكفاح المسلح وكانت العاصفة الرجال الأشداء الذين كانوا يعمل حسابهم للصديق قبل العدو ، أما حركة  فتح اليوم والبارحة فهي الحركة التي لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن واقع انطلاقتها .

 

تراودني الشكوك في امكانية انعقاد المؤتمر في الشهور القادمة لأسباب داخلية في حركة فتح أوسلو وأسباب اقليمية وأسباب تخص الشأن والكينونة الفلسطينية فولاية الرئيس الاوسلوي قد قاربت على الانتهاء وتنتهي صلاحية قيادته لسلطة دايتون في 9 يناير 2009 ومع اقتراب موعد اللقاء في القاهرة على مائدة الحوار الوطني فهناك معضلات كثيرة لا يمكن أن تتجاوزها قوى المعارضة وهناك خطوط حمراء لا يمكن قبولها من بعض الأطراف الإقليمية لإلتئام الجرح الفلسطيني ولكن الرئيس الفلسطيني عباس مطالب أن يخلي مكانه في الموعد المحدد وجميع الأفكار التي نوقشت في اجتماع اللجنة المركزية الاخيرة من التفاؤل بإمكانية انعقاد المؤتمر في الشهور القليلة القادمة ما هي إلا أوراق تحاول ان تغطي السرطانات الموجودة في داخل اللجنة التحضيرية وفي داخل اللجنة المركزية وسريعاً كشفت عن نفسها تلك السرطانات التي تحاول أن تعولم أفكار وأدبيات حركة فتح بما يناسب الوضع الاقليمي والوضع الدولي ولم أرى في حياتي حركة تحرر التي هي فكرة التمرد على الواقع  تسمح بمتغيرات في برنامجها يهدد فكرتها وأدائها كحركة تحرر ، سرطانات تحاول أن تصطاد ما تصطاده من الخلايا الحية في هذه الحركة تحت مقولة حشد أعضاء المؤتمر الذي يقدر عدهم الآن 1200 مقسمين على الأبوات بالطبع الأوسلويين باستثناء القليل منهم الذي ينادي ليلا ً نهارا ً ارحموا حركة فتح وارحموا كوادرها وشهدائها ، ولكن الرحمة في هذه الحالة تأتي من الابوات بأن يقبلوا هذا النداء وهذه الصرخات تحت مائدة الاستزلام وشراء الذمم في الأقاليم التي أعدت بشكل جيد لهذا الغرض ، أما من خرج عن السرب فلا وجود له في المؤتمر ولانهم يريدون حركة فتح حركة سياسية متعولمة تنسجم مع منظومات التطبيع والمراهقة السياسية والتحريفيين الذين يؤرقهم أن تعود حركة فتح لأوراقها ومستنداتها وتاريخها المشرف .

 

انهم هؤلاء التحريفيين الذين لا يرتاحوا على  فراش بل يعملون على قدم وساق من أجل تقسيم العكعة الفتحاوية التي  توضع لهم على مائدتهم من الرباعية وبمقدار تجاوبهم مع أطروحات دايتون بلير والمجنون بوش ومن سار على هواه في المنطقة العربية .

 

هؤلاء التحريفيين الذين يسعون لأن يتبوؤا مقاعد اللجنة المركزية والمجلس الثوري أمام جمهور قليل من المصفقين في الأقاليم التي نأت عنهم القاعدة الفتحاوية والجمهور الفلسطيني بل الشعب الفلسطيني في الخارج والداخل .

 

فتح كانت طليعة ولكن اليوم لم ولن تكون طليعة مادامت فئة المحسوبية والارتزاق والاستزلام والتحريفيين السياسيين والامنيين يتقلدون مواقع التحضير للمؤتمر في لجنته التحضيرية فلا تنتصر ثورة يقود دفتها التحريفيين والفئويين .

 

المؤتمر الحركي الذي يمسك مفاتيحه الرئيس الفلسطيني المرتبط بالتوجه الامريكي والإقليمي لا يمكن أن يخرج صفارة الانذار لبدئ الخطوات العملية لإنعقاد المؤتمر بدون ما أن تقدم إليه تقارير أمنية وسياسية من دول إقليمية ودول غربية فيها الاطمئنان حول انعقاد المؤتمر ونتائجه ولذلك أستبعد أن يعقد المؤتمر ولكن يمكن للمؤتمر أن يعقد إذا تم اقصاء المحافظين في حركة فتح والأصوليين الأوفياء للمبادئ وللشهداء وعندئذ حركة فتح بصورتها الحالية لن تعبر إلا عن الوجوه الكالحة والوقحة والمتبلدة التي لا يهمها إلا ما تأخذه من مواقع تحت المنشيت العريض لحركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح.

 

معطليات اقليمية ودولية وذاتية تحول دون انعقاد المؤتمر على الأقل في الشهور القادمة وربما للأزمة الدستورية حول سلطة الحكم الذاتي ورئاستها ستلجئ فئة أوسلو من جديد إلى فئة المحاصصة وبوس اللحة وربما لقبول فصائل المعارضة فكرة وجود نائب للرئيس بدلا ً من رئيس المجلس التشريعي تحت قناع القبول الإقليمي والدولي ونيابة الرئيس والأسماء المطروحة لا تقل خطورة عن ممارسة الرئيس في حد ذاته تجاه حركة فتح والبرنامج الوطني وماهي إلا تغيير في ألوان العملة .

 

ستأتي ساعة الصفر من الرئيس الفلسطيني وكما أفادت بعض الانباء عن المرشح لنائب الرئيس عندما قال” لا يمكن أن نخطوا خطوات فعالة نحو موعد انعقاد المؤتمر بدون موافقة الرئيس الفلسطيني ” ولأن عليه بعض الاتصالات مع الاحتلال ودول إقليمية يجب أن ينجزها ولذلك تنتظر لجنة التحريفيين قرار الرئيس الفلسطيني بذلك وهو بدوره ينتظر ساعة  الصفر من بعض القوى التي تؤمن له من خلال دراساتها نتائج المؤتمر الذي تبغيه المعطيات الدولية والاقليمية .

بقلم / سميح خلف

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد