إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

"بهدلة" النظام العربي… من عباس الى مبارك

“بهدلة” النظام العربي… من عباس الى مبارك

 

 

بقلم: احمد ملحم

الضفة المحتلة

 

صدقاً” اسد علي  وفي الحروب نعامة”

 

“كبسولة وطنية مع فيتامين كرامة ” هذه الوصفة الملائمة التي يحتاجها النظام الرسمي العربي… وان كنت لا احب الحديث عنه، ليس خوفاً منه اوحبا به، بل لانه من الواجب قبل الحديث عن الاخرين وبلاءهم… يجب ان نتحدث عن بلاءنا ومصابنا الجلل ، في من تدعي نفسها قيادتنا والمسماه بالسلطة الفلسطينية، ولكن ما دعاني الى الحديث عن ذلك، هو التشابه المذهل الذي يغلب على طباع الانظمة العربية الرسمية من ذل وهوان وضعف… ليس امام شعوبها… بل امام الكيان الصهيوني المسخ.

 

المكافأة اذهب للجحيم

 

قبل ايام خرج الى الاعلام الصهيوني الفاشي الحاقد” ليبرمان” موجهاً حديثه الى مبارك ومن خلفه الشعب المصري والعربي قائلاً له” تستطيع زيارتنا والقاء خطاب وان لم ترد فأذهب الى الجحيم” … ذلك كان تقديراً له لما قامت به قواته قبل ايام، من منع للنواب المصريين، والمتضامنين من العبور الى قطاع غزة والتضامن مع اهلها وكسر حصارهم، ولقيامهم بمجهود رائع بأغلاق فضائية الحكمة لقيامها ببث رسالة تضامن مع اهل غزة المحاصرون، وتقديراً لدورهم الخلاق في اغلاق معبر رفح، ومنع الشعب الفلسطيني من الحياة، ومن منع الطلبة العالقين من اللحاق بدراستهم، وحرمان المرضى من العلاج، والذين يستشهدون امام الجنود المصريين على الحدود، والملاحقة لكل من يقول غزة، واعتقال المجاهدين من الشعب الفلسطيني والتي لم تنل منهم اسرائيل، اضافة الى الضغط المستمر على حركة حماس لتبديل شروطها بصفقة شاليط… كل تلك المجهودات كان لا بد لها من مكافأة عاجلة من الكيان الصهيوني… فلم يرضى العنصري ليبرمان ان يسبقه احد فدعا مبارك للذهاب للجحيم… فهل ستفيد كبسولة الوطنية وفيتامبن الكرامة مع هذه الاشخاص.

 

 

عباس التلميذ

 

اما بلاءنا نحن اكبر واعظم… والفضل لعباس وسلطته، هنا تعود بي ذاكرتي للوراء قليلاً، الى لقاء عباس اولمرت، بعيد اطلاق سراح المناضل سمير القنطار… هناك من كان له رغبه في ترك الميكروفونات الداخلية مفتوحة اثناء اللقاء لكي يستمع العالم… الى بهدلة السيد عباس من اولمرت الذي قال له حرفياً”لقد غضبت وخاب ظني من لقاء شخص مجرم معك، انت لست رجل مجرمين انت رجل سلام، ويجب ان تبقى كذلك” هذا الدرس الذي قابله عباس بصمت تلميذ منتبه يقظ حساس، يريد ان يستفيد من كل كلمة تقال له، لكي يطبقها في المرة القادمة لكي لا يغضب اولمرت وقادة الصهاينة منه، ولكي يكون عند ثقتهم به دائماً… ليس هذا وحسب، فأرشيف السيد عباس مليء  بهذه المواقف المخجله… وربما كان اكثرها سخرية واستهزاءاً هي غمزة بوش وابتسامته اثناء حديث  عباس في احد لقاءاتهم، والذي استطاعت الكاميرا ان تصطاده … وماذا بعد …. نحتاج لمثل هذا النماذج مصنع كبسولات وفيتامينات… عساها تفيد.

 

 

السعودية تبدأ بطريق التطبيع

 

لا شئ غير متوقع مع بني العرب… هذه المرة السعودية، التي تدعوالكيان الصهيوني لحضور مؤتمر حوار الاديان…

حقاً كل شيئاً متوقع… السعودية التي اقترحت وقدمت المبادرة العربية من اجل السلام مع الكيان الصهيوني، فرد عليها شارون بمجازر في جنين ونابلس… ورغم ذلك بقيت تنتظر الموافقة الصهيونية ويدها ممدودة بالهواء دون ان يعيرها احداً اهتمام … الان تذكر بيرس تلك المبادرة ويفكرون بها، دعوة حوار الاديان الصهاينة ما زالو يفكرون بها… ولكن، هل يعتقد السعوديون والعالم بأسره حقا ان هذا الكيان يمت للاديان بصلة، الذين يهودون معراج النبي الكريم ، ويبنون بداخل المسجد الاقصى كنيس يهودي، والذين حاصروا الكنائس، وهدموا المساجد، وقتلوا المصلين وهم ركع … هل هؤلاء يعرفون الاديان… هل نسي العرب والعالم مجزرة المسجد الاقصى، ومجزرة الحرم الابراهيمي…. ربما.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد