إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

مرافعة

Morafa3aS
Morafa3a
 
شعر: أحمد مطر

أتَقولونَ جُنِنَّا؟!
 
عَجَبٌ هذا الخَبَرْ!
 
ما الّذي مِنّا بَدَرْ؟
 
هَل تَركنا الأرضَ
 
في فَقرٍ وَجَهلٍ وَخَطَرْ
 
وَغِناها كُلُّهُ تَحتَ ثَراها مُدَّخَرْ
 
ثُمَّ رُحنا نُشعِلُ الآمالَ بالمالِ
 
لنزهو بِصُخورٍ في القَمَرْ؟!
 
هَل رأيتُمْ أَحَداً مِنّا كَفَرْ؟
 
هَل أَقَمنا مَسْلَخاً في كُلِّ حَيٍّ
 
وَذَبحنا كُلَّ حَيٍّ مِن مَساكينِ البَشَرْ؟!
 
أَيُّنا باسمِ تَعاليمِ الدّياناتِ انتَحَرْ؟!
 
أَيُّنا قَد نَحَرَ الآلافَ مِنّا
 
لِاختلافاتٍ بِوجْهاتِ النَّظَرْ؟!
 
أَيُّنا قَد قَتلَ النّاسَ..
 
وَألقى تُهمةَ القَتْلِ عَلى ظَهْرِ القَدَرْ؟!
 
أَيُّنا ثارَ
 
لِكَيْ يُصلِحَ هذي الدّارَ
 
فانهَدَّتْ
 
وَلَم يَبقَ عَلَيها حَجَرٌ فَوقَ حَجَرْ؟!
 
أَيُّنا خاضَ حُروباً
 
وَضَعَتْ جَنّاتِ هذي الأرضِ
 
في حَلْقِ سَقَرْ؟
 
أيُّنا صافَحَ خَدَّ النّاسِ بالصَّفْعِ
 
وَصَبَّ القَمْعَ في الأفواهِ بالقُمْعِ
 
وَدافَ الدَّمَ بالدَّمعِ
 
وَغَطّى فِعْلَهُ
 
باسمِ المَسيحِ المُنتَظَرْ؟!
 
أَجُنِنَّا؟ أَلفُ كَلّا.
 
نَحنُ مَرضى.. لَيسَ إلّا.
 
وَبأيديكُمْ تَفَشّى الدّاءُ فينا وانَتَشَرْ.
 
يُمكِنُ القَولُ بأنّا
 
قَد تَعرَّضنا لِنيرانٍ صَديقَهْ!
 
بَعضُكُمْ أطعَمَنا مِن لَحمِنا قَسْراً
 
كَما اعتَدتُمْ على أن تأكُلوا مِن لَحمِكُمْ
 
مُنذُ بِداياتِ الخَليقَةْ!
 
هُوَ ذا لُبُّ الحَقيقَهْ.
 
لَيسَ من حَقِّ الّذي سَجَّرَ هذي النّارَ
 
أن يَشكُوَ مِن وَهْجِ الشَّرَرْ.
 
لا.. ولا من حَقِّ مَن
 
قَد غَرَسَ الأشجارَ
 
أن يَستاءَ مِن نَوعِ الثَّمَرْ.
 
بَلْ لَنا نَحنُ حُقوقُ الغَيظِ والشَّكوى
 
فَأنتُمْ سَبَبُ البَلوى
 
وَما مِن (عاقِلٍ) مِن بَينِكُمْ مِنّا اعتَذَرْ!
 
* * *
 
يا ذَوي البُصْرِ وَأصحابَ البَصرْ
 
هَل لَدَيْنا حُجَّةٌ
 
تَصمدُ في وَجْهِ احتجاجاتِ البَقَرْ؟!
 
أحمد مطر

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد