إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

وماذا لو خرج الملايين لدعم الحوار !!!؟

 وماذا لو خرج الملايين لدعم  الحوار !!!؟منير جابــر
تتكاثر الدعوات والنداءات الداعية لخروج المواطنين بمسيرات  لدعم الحوار ولانجاح المصالحة سواء في  القاهرة مرورا باليمن ومكة والقاهرة وحوارات  الداخل , من مختلف الشخصيات والتنظيمات السياسية , ومؤسسات المجتمع المدني, والادباء والشعراء والصحفيون  . وغيرها الكثير .دعوة من المفروض ان تكون بدات منذ زمن .. واتت ثمارها ان لم تكن  قبل اشهر على الاقل في هذه الايام . وما يميز هذه الدعوات انها موسمية تاتي وتشتد عزيمتها وقت اية جلسة حوارية وسرعان ما تنتهي وتتلاشى . وتنصب الخيم ان نصبت وتقلع اوتادها صباحا .
لا شك ان حجم الاحتجاجات على الفرقة   وتمزيق الوطن لم تكن بالحجم المطلوب
ولم تكن يوما من الايام بفعالية . وحتى نداءات الوحدة وشعاراتها وحجم المشاركين لم تكن بالحجم المطلوب والمؤمل ايضا ..
ان ما اصاب الوطن يوم الانقلاب المشؤوم والتي استعملت به حماس كافة ادوات الفرقة, وخرجت على كل القيم الدينية والقوانين والفلسطينية . لم يكن لعقل فلسطيني او عربي ان يستوعبه , ولم يخطر ببال اشرار الشر ان ذلك سيحدث , وستنفذ حماس من خلاله سياسة قمع الشعب كل الشعب الا من هتف ولصق على جبينه صور ساستها ان ينجوا من هذا الظلم والذي يماثل  ظلمة القبر .وكان الشعب قبلها يمارس مختلف سياساته النضالية ضد الاحتلال الاسرائيلي  وبالمسيرات الاحتجاجية  مرارا
ولم يدخر وقتا ولا جهدا الا وهتف بحياة فلسطين ورفع شعار الوحدة حتى في ايام الوحدة . وكانت تنطلق المسيرات منددة بالاحتلال ساعية بهذا الاسلوب للضغط على المحتل للخروج من ارضنا وديارنا .
اليوم وبقدرة بندقية الثوار من حماس وبندقية المقاتل الذي يستعد لتحرير بيت المقدس كما يزعمون , انقلبت الموازين واصبح الشعب الفلسطيني يخرج او يستعد للخروج بمسيرات طالبا الوحدة واللحمة بين ابناء الوطن الواحد .. طالبا الرحمة والرأفة بحق ابناء الوطن ..
ان ما شهدتــــــــه الساحة الفلسطينة من احداث جسام بعد الانقلاب لم يكن ليسعفه هتاف هنا او مسيرة هناك .. لان من انقلب لم يسمع او يقــــــــــــــرأ  كلام  الله مخاطبا المسلمين في محكم التنزيل, ولم يتعظ بايات الله التي تتلى اناء الليل واطراف النهار , فكيف سيتعظ من الاف الاصوات او حتى الملاييين من البشر ..
جرت في السابق مسيرات تندد بما حصل ومسيرات داعية للوحدة. ومسيرات تدعوا لتغليب لغة المنطق والعقل, وتغليب المصلحة الوطنية على الحزبية, وخطابات تدعوا للوحدة , ولكن كان مصيرها القمع بالرصاص والهراوات وخراطيم المياه واحيانا سقط قتلى وجرحـــــــــــى …..حماس  حظرت جميع أشكال المظاهرات في قطاع غزة، وفرضت ضرورة الحصول على ترخيص قبل خروج أي مسيرة أو مظاهرة!!!!!!!. وراقبت الناس كل الناس في الشوارع والمنازل وفي مكاتب العمل .. واصبحت ترتاب اذا زاد الحضور او أي تجمع عن ثلاثة … وكما قال الزمان في غزة ما اجتمع اثنان الا وثالثهما يسترق السمع …  أغلقت محطات  للتلفزة  , واذاعات  ووكالا الأنباء، وأصبحت تسيطر حاليا على كل وسائل الإعلام المسموع والمرئي في غزة.. لانها لاتريد الا صوتها ولا ندوة الا وتمجد ساستها .. وتمتدح افعالها …
 
مسيرات المناسبات الوطنيـــــــــــة , ومسيرات احياء ذكرى الشهداء وفي مقدمتهم الشهيد الرمــــــــز  ابو عمار قمعتها حماس بشدة وقســـوة . والكل شاهد او سمع او قرأ ما فعلته حماس بالجماهير الغفيرة التي اتت في ذكرى استشهاد ه .. وطالعتنا وسائل الاعلام قبل ايان عن تحذير صادر عن جهاز الأمن الداخلي التابع لها يمنع  أصحاب المطابع في قطاع غزة من طباعة اي صورة للشهيد أبو عمار او شعار او ملصق أو راية تعود لحركة(فتح) مهدداً باتخاذ اجراءات قانونية ضد المطبعة التي يثبت تجاوزها لهذا الأمر بعد تكسيرها وتحطيم محتوياتها.وتاتي هذه التهديدات لمنع اقامة المهرجان المليوني الذي تنوي حركة فتح اقامته بذكرى استهاد القائد الرئيس ياسر عرفات والتي تصادف الحادي عشر من الشهر الجاري .
 
 لن تتوانى حماس فــــــــــــي  قمع أي صوت, حتى ان كانت الاصوات تقول( لا للاحتلال…. نعم للقــــــــــــدس عربية ). قمعت حماس فعاليات إحياء الذكرى الستين للنكبة الفلسطينية واعتدت  علي المواطنين والفعاليات الشعبية والوطنية المشاركة فيها وحاصرت أماكن المسيرات والمهرجانات المعدة لإحياء الذكري واقتحمت منازل أعضاء هيئة العمل الوطني ومنازل أعضاء اللجنة الوطنية لإحياء الذكري . وحتى المسيرات التي كانت تخرج بعد صلاة الجمعة مطالبة بالاحد الادنى من العدالة فرقتها حماس بلا رحمة …
لم يغب الرصاص لحظة واحدة في غزة , ولم تتغيب بنادق حماس عن ملاحقة كل مسيرة او كلمة او ندوة . كممت الافواه .. واغلقت الطرقات .. واعتقلت الصحقيين .. واعتدت على المسيرات النسائية .. وارهبت الاطفال …

لم يحرك الدم السائل في شوارع غزة وصورة الدمار , واستغاثات النساء والاطفال ونداءات العالم العربي والاسلامي , وتحركات الشعوب على اختلاف مواقعها ضمائرهم . ولم يصلوا بعد لقناعة ان اسرائيل خير المستفيدين من هذا التمزق . ولم تصلهم بعد  معادلة الوحدة تصنع المعجزات وتستطيع ان تركع المحتل . وان جل هدف اسرائيل استمرار هذا الوضع ………  فهل تستطيع المسيرات السلمية ان تعيدهم لصوابهم ..!!!!!
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد