إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

حوار الاديان: تغير سعودي واقعي أم تجميل للصورة

Adyan 7ewaaarأشاد البعض بالمحادثات التي تجري بين زعماء العالم هذا الاسبوع بالامم المتحدة بشأن دفعة سعودية للسلام العالمي والحوار بين الاديان بوصفها انتصارا للمملكة العربية السعودية لكن منتقدين رفضوا هذا الاجتماع باعتباره من قبيل أنشطة العلاقات العامة. وسعت السعودية الى تحسين صورتها العالمية بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 حين قام 19 مهاجما من عناصر تنظيم القاعدة منهم 15 سعوديا بتدمير برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك.
 
وأدت الهجمات الى توجيه تركيز غير مستحب على المذهب الوهابي المطبق في السعودية وتركت بعض صانعي السياسات الغربيين يتساءلون ما اذا كان العالم سيصبح أفضل بدون أمراء غير ديمقراطيين يحكمون في تحالف مع رجال الدين.
 
وقال روبرت ليسي مؤلف كتاب عن تاريخ السعودية “من كان يفكر أنه بعد مرور سبعة فصول خريف بعد هجمات 11 سبتمبر سيكون العاهل السعودي محل ترحيب في مانهاتن ويشاد به كملهم بحوار عن التسامح الديني والسلام..”
 
والتقى الملك عبد الله الذي تروج السعودية له بوصفه معتدلا قادرا على التعامل مع بقية العالم بالبابا بنديكت السادس عشر في الفاتيكان العام الماضي ودعا رجال دين سنة وشيعة الى مكة في مارس اذار وزعماء دينيين الى مدريد في يونيو حزيران.
 
والان ينظم الملك وبان جي مون أمين عام الامم المتحدة دورة خاصة للجمعية العامة للامم المتحدة يومي الاربعاء والخميس لاجراء محادثات عن قضايا “حوار الاديان” و”ثقافة السلام.”
 
ولم يظهر علماء الدين السعوديون دعما يذكر للمبادرات وأحجمت ثلاث شخصيات بارزة عن التعقيب عليها حين طلبت رويترز منهم ذلك.
 
 
 
الملك عبد الله وملك اسبانبا خلال افتتاح مؤتمر حوار الأديان بمدريدولم يحضر مفتي عام السعودية الذي يمثل الاراء الرسمية للدولة في الشؤون الدينية المؤتمر الذي عقد في اسبانيا وحضره حاخامون امريكيون.
 
وتحظر الكنائس والمظاهر الدالة على ديانات غير الاسلام في السعودية ومن الممكن أن يواجه المتهم باهانة الاسلام عقوبة الاعدام وهي العقوبة التي ينزلها القضاة السعوديون بمرتكبي جرائم الاغتصاب والقتل وترويج المخدرات.
 
ويأتي المؤتمر بعد الانتخابات الرئاسية الامريكية وهو ما يمنح الزعماء السعوديين فرصة لاجراء اتصالات مع الادارة الديمقراطية القادمة التي أثارت سياساتها المحتملة تجاه السعودية والمنطقة توترا في الرياض.
 
والتقى بان بالملك عبد الله في السعودية في الصيف.
 
وبمجرد أن وصل الملك الى الولايات المتحدة يوم الجمعة أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس الامريكي المنتخب باراك اوباما لبحث “العلاقات التاريخية المتميزة” بين الولايات المتحدة والسعودية.
 
ومن المقرر أن يحضر الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس دورة الامم المتحدة. وكانت العلاقات السعودية مع اسرائيل هدفا للسياسة الخارجية الامريكية.
 
وقال علي الاحمد وهو ناشط سعودي منشق في واشنطن انه مندهش من جرأة الحكومة السعودية في التظاهر بالاهتمام بالحوار الديني مع أي أحد كان وأضاف أن هذه مسألة علاقات عامة بحتة ومحض خداع.
 
وتابع قائلا انه بدلا من تغيير الواقع يحاول العاهل السعودي تغيير الصورة.
 
غير أن ليبراليين في السعودية يشيدون بمبادرة الملك بوصفها محاولة لتغيير هذا الواقع.
 
ويقولون ان مثل هذه الاحداث الكبيرة تمثل ضغطا على المحافظين في الداخل الذين خلقوا مناخا ايديولوجيا يغذي التشدد الاسلامي. وشنت عناصر تنظيم القاعدة حملة عنيفة لزعزعة ا
ستقرار المملكة عام 2003.
 
وقال محمد ال زلفة العضو الليبرالي بمجلس الشورى السعودي “ان هذه ضربة للمتطرفين الذين نقول انهم على خطأ من وجهة نظر الاسلام”.
 
وأضاف أن هناك معارضة للاصلاح من قبل المحافظين الذين قضوا ثلاثة عقود وهم مسيطرون على التعليم ووسائل الاعلام والمساجد والشارع.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد