إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

عزيزي أوباما حسين الأمريكي

أوباما حسين علي السوداني – عمان
سبعون يوماً من مصباحكم الجميل الذي تحيون ، وتنكنس من سطح ارض الله الواسعة ، اقذر وألعن وأقسى وأخزى صفحات التاريخ التي رسمها وخلقها ورعاها وسقاها واحد من اشرس مجرمي الحرب ، اسمه جورج بوش ألأبن – ألأب كان من نفس الطينة – . مخزاة اقتيد لها حشد من السماسرة والقوادين والمأفونين وابناء الملاجىء ومجاهيل ألأب وفاقدي الشرف والذمم والضمائر . جريمة متنقلة من اشهر وأعظم واحلى ضحاياها ، بلد اسمه العراق . أثاث الدكة وخريطتها تتلون بمقبرة جماعية سكنتها مليون آدمي من أوادم وطن ما بين النهرين ومثلهم جرحى وضعفهم مهجّرون في بطن بلدهم وأضعافهم مطشوشون على ذل الشتات ، وما تبقى ، مذلون ومهانون وفاقدو أمل . ولأن الخطيئة لا تسقط بالتقادم ، فأن ثمة مقبرة جماعية عملاقة ما زالت تلبط في الذاكرة الجمعية للناس ، سكنتها نحو مليون ونصف مليون عراقي بريء هم اضحيات احقر حصار وقع في العصر الحديث . لا أدري ما الذي سيصنعه الرجل أوباما – هوّس له العراقيون في ليلته المبروكة ” بوش بوش اسمع زين ، كلنا انحب أوباما حسين ” في تناص شعبي يشي بمخيال خصب وضحّاك ، لضحايا بوش الذي صيّر أمريكا عصابة مافيا تفوقت في همجيتها وشعوذتها ودكتاتوريتها وخسّتها ودناءتها ووضاعتها وعهرها حتى على مخيال هوليود الشرس . ليبيا العظمى زاعت ملياراً ونصف مليار دولار مقابل جنايتها ضد مائة بريء أمريكي ، فما الذي ستدفعه امريكا للعراقيين اذا كانت تسعيرة خلق الله واحدة فوق ارضه ؟! ترجموا هذا المكتوب وارسلوه الى الطاغية بوش في مزبلته ألأرضية . ادخلوا على بريده الالكتروني وعمّدوه بالبصاق وبالسباب وبالشماتة . اجعلوه يشوف نجوم الضحى . اوصلوه الى الجنون وعضعضة أصابع الندم . اطلبوا من نصير شمة ان يصنع سمفونية ضخمة صوتها منبثق من عمق الدكة متماهيا وذائبا ومستلاَ من أنين الضحايا وصرخات طيور الجنة ألأكباد ومهانة ألأمهات وضيم الآباء وهضيمة ألأخوات . اركضوا وراءه في كل محكمة عدل قاضيها يخشى الله الرحمن الرحيم .
 
اصنعوا له تماثيل من حجر اسود وازرعوها في كل ميدان ثم ارجموها بالحصى وبالقنادر . أرشفوا مخازيه وانشروها على الناس كي لا يظهر شر ملعون مثله .
 
خطوا فوق الجدر وعلى المعلقات ، أقسى واعظم لعناتكم صبيحة كنسه . قولوا لناس أمريكا وأوادمها أن ابنكم الوغد هو من صنع قنبلة الكراهية التي ان سقطت امبراطوريتكم الآن ، فبسببها . صلّوا وادعوا واكتبوا وغنّوا لأمريكا عادلة ومسالمة وطيبة وشريفة وكريمة . أتفلوا بوجوه ورسوم كل من عاون بوش وظاهره وزيّن له درب الجريمة وصفّق له ، من عراقيين وعرباَ وأفرنجة . ارفعوا ألأذان ودقوا النواقيس واشعلوا البخور وزينوا صوامع العبادات وقولوا : الله الله على عراق حلو بديع خلّاق ملوّن متسامح قوي متحضر طيب عفيف حر سعيد قادر عاشق شاعر . اغسلوا البلد العزيز من الدم والسلب والنهب والتزوير والفساد والازدواجية والفصام والخيانة والتخلف . جفّفوا منابع ومساقي التعصّب والخديعة والدسيسة في كل المراجع والسقائف والخيام فلا قداسة ولا رهبة من عمامة وربطة وسدارة وشروال وجبة فقدت نبلها وعذريتها وجعلت بيت الجريمة محجّا ومهوى . من وصل – منكم أبناء الرافدين فدوة اروح لكم – أرض أمريكا ، راغباً أو مكرهاَ ، فليطرق باب جاره ألأمريكي وليقل له : السلام عليك والحب يا أخي في ألآدمية وأرجو ان تعينني على أستعادة بلدي الذي حطمه ابنكم المتوحش الطمّاع . ضعوا زهوراَ على اضرحة جنود امريكا واحضروا قداديسهم واعلموهم بأنهم كانوا – مثلنا تماما – ضحايا مذبح هذا ألأبن الشاذ . لبلدي البقاء والحرية ولأهله الطيبين الطاهرين ، المواساة والتهاني ، ولحوبة اليتامى ، العرفان وألأمتنان ، وللأخ أوباما بن حسين أن لا يخيب ظنوننا وأن لا يضيعنا كما صنع من قبله بوش الشرير ومن والاه من ألأشرار والحرامية وأراذل البشر وسقطتهم والرب لا يضيّع أجر الطيبين .
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد