إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

إلياس الرحباني: شركات الإنتاج تتكفل بتهديم العقل العربي بدل الصهاينة

إلياس الرحباني
لكل فنان اسبابه التي تجعله لا يتوافق مع شركة «روتانا»، كما لكل فنان رأيه في سياسة «روتانا»، بسلبياتها وايجابياتها، وايضاً بأسلوب تعاملها مع الفنانين. الفنان الياس الرحباني رأى ان شركات الانتاج العربية اتت لتهديم العقل العربي، بعدما كنا ننظر ان يحصل ذلك من الصهاينة، محملاً شركات الانتاج مسؤولية تراجع الفن.
واوضح الرحباني انه سمح لـ «روتانا» باستعمال الاستديو الخاص به لمدة شهرين من دون مقابل، ثم توالت اخطاؤها. واكد ان له اصدقاء في الشركة «لكنهم يكذبون»، مشيراً الى ان سالم الهندي «رجل هادئ ولذيذ ومهذب ولكن هدوءه مخابراتي».
الموزع الموسيقي هادي شرارة اعتبر ان اداء «روتانا» في لبنان ليس على الشكل المطلوب، وهناك طريقة تعامل غريبة مع الفنان اللبناني، مشيراً الى انها تقيمّ الفنان انطلاقا من الخبرة التي تملكها وهي ليست خبرة طويلة وكافية، فهي تضع الفنان الكبير والصغير في مستوى واحد، مع انها ليست هي التي تقرر ذلك بل الجمهور. وعن «كذبة» ان الفنان لا يبيع اوضح ان ذلك لا يمكن التأكد منه بسبب القرصنة الفنية.
الفنانة الين خلف عزت عدم تعاقدها مع شركة «روتانا» الى ان «هناك شركات غيرها»، اما الفنانة نيللي مقدسي فأكدت انها تسعى لانتشار اوسع وانطلاقة اكبر، بدل ان تكون محصورة في محطات محددة، لانها تريد ان تصل الى كل الناس. وهذا ما دفعها الى التخلي عن «روتانا».
«الراي» التقت مجموعة من الفنانين الذين قيمّوا اداء شركة «روتانا» في هذا التحقيق.
الفنان الياس الرحباني قيم اداء شركات الانتاج العربية وفي مقدمها «روتانا» باعتبارها الاكبر والاضخم والاكثر ثراء، قال: «لقد اتوا من اجل تهديم العقل العربي. كنا ننتظر تهديم الفكر العربي من الصهاينة، لكنه اتى من الانتاج العربي، وعندما اقابل الامراء يقولون لي «كلامك زين».
وعن سبب عدم وعي 150 فنانا في شركة «روتانا» لهذه المسألة..؟
اجاب الرحباني: المؤسف ان الشرق كله ليس واعياً. هل تتحدثين عن المغنين وليس بينهم سوى 3 في المئة يفهمون والـ 97 في المئة لا يفهمون ماذا يغنون؟ في الخارج عندما اتحدث الى شركات الانتاج يفهمون عليّ، بينما مع الشركات العربية لا يتعدى الامر كونه «اموالا بدها تنكب».
 
عملت لهم كل اللي ماينعمل
 
وعن مدى تحمل شركة «روتانا» لتراجع الفن، كونها الاهم من غيرها على مستوى المال والحجم وعدد فنانيها، اجاب الرحباني: صوفتي حمراء عندهم ولا اريد ان ازيد الطين بلّة. ورأيي بها كرأيي بسائر الشركات. شركات الانتاج مسؤولة والشركة الاكبر والاهم تعرف نفسها.
وعن سبب «صوفته الحمراء» مع «روتانا» قال «عملت لهم اللي ما بينعمل. مع افتتاح الشركة سمحت لها باستعمال الاستديو الخاص بي لمدة شهرين كاملين من دون مقابل، ماذا كان يمكنني ان افعل اكثر من ذلك؟ ثم توالت اخطاؤهم. قلت لهم «ممنوع تسرقوا اللحن التركي، وممنوع وممنوع» بعدما اقيمت دعوى قضائية بحقهم. ثم وجدت انهم لا يسمعون ولا يريدون الاقتراب من اي شيء يؤمن المال. والمعروف انني عندما اعدت توزيع اغنيات باسكال صقر التي طرحتها في الاسواق، احتلت المرتبة الاولى من حيث المبيعات. هل اكون بذلك اخطأت، وانا الذي يعرف كل شيء في الموسيقى. «روتانا» اصدقائي ولكنهم يكذبون، يقولون لي دائماً نحن نعد عقدا ولا يفون بوعدهم. هم يرددون هذا الكلام منذ 12 عاماً. سالم الهندي بيمثل شوي. صحيح انه لذيذ وهادئ ومهذب ولكن هدوءه «مخابرات» وبيشتغل اللي بدو ياه.
وهل يحمل سالم الهندي مسؤولية التردي الفني في «روتانا» باعتباره المسؤول الفني في الشركة اجاب: كل المنتجين المسؤولين عن الاغنيات يتحملون مسؤولية التردي الفني لان هناك 10 آلاف اغنية متشابهة مع ان عدد الفنانين كبير جداً، الا ان الشيء الوحيد الذي يبقى هو الموسيقى والشاعر والرسام.
 
لا احتاجهم
 
ونفى ان يكون سبب هجومه على «روتانا» رفضها توقيع عقد معه وقال بهذا الصدد: لست في حاجة الى احد، هم احرار ان يفكروا بالطريقة التي يريدونها، ولكنني لا اقول الا الحقيقة. اذا تعاملوا معي على الاقل فإنني سأضيف 5 او 10 في المئة من الخير الى الشرق. عندما قدمنا برنامج «سوبر ستار» برهنت للجميع ان كل الناس من كل الفئات العمرية يؤيدون النغم الجميل، ماذا استفدت من ذلك؟ هذا هو الفن الذي اقدمه.
وختم «عندما وجدت الشركات الاجنبية هذا الكم الكبير من رمي الاموال من الشركات العربية اقفلت وعادت الى بلدانها. تبين لها ان الخراب آت وان هناك طوفانا ماديا في لبنان وفي مصر. لست حاقدا على احد وانا احب الجميع وأغفر لهم ولكنني لن اكف عن الكلام «كي يحركوا ضمائرهم».
 
مش شطارة هيك
 
الموزع الموسيقي هادي شرارة قال «انا داخل الشركة ولا استطيع ان اعطي رأيي كي لا يحسبوها مسألة شخصية لكنني سأعطي رأيي بالمطلق. اداء روتانا في لبنان ليس على الشكل المطلوب، وهناك طريقة تعامل غريبة مع الفنان اللبناني، فهم يقيمون الفنان انطلاقاً من الخبرة التي يملكونها، وهي ليست خبرة طويلة وليست كافية. لنفترض انهم تعاقدوا مع فنان جديد وغير معروف فإن قوتهم تبرز اذا احسنوا التعامل معه، بمعنى ان يقدموا اليه ما لم يقدموه سابقاً الى غيره. ليست الشطارة ان تدعم جورج وسوف، لانه ليس في حاجة الى دعم روتانا ولا ميلودي ولا عالم الفن، انه ناجح ويعمل منذ 20 عاماً
 
أرقام المبيعات غير صحيحة
 
واضاف شرارة: وعندما انتقل الى روتانا وضع مع فنانين اقل مستوى منه. روتانا كلمة لها برستيج لانها تضم كبار الفنانين، ولكنها لم تعمل من اجل ان يصبحوا كباراً، بل اتوا لعندها وهم بهذا الحجم. المؤسف انها تضع الفنان الكبير والصغير بمستوى واحد. وهذا الامر لا تقرره روتانا بل الجمهور. واذا تحدثوا عن مبيعات فهذا الامر ليس صحيحاً وما يضحكون على حدا. ليس هناك شيء اسمه سوق مبيعات في العالم العربي باستثناء مصر، لان «السرقة» مسيطرة على الاسواق. ما يعني ان شركات الانتاج لا يمكنها ان تحقق ارباحاً مادية من بيع الكاسيتات. يقولون ان هذا الفنان لا يبيع، ولكن على اي اساس يقولون ذلك، اذا كانت آلاف الشركات تسرق الكاسيت وتطبعها وتنزلها على الانترنت، كيف يمكن لشركات الانتاج ان تحدد ارباحها».
وتابع شرارة: «على لشركة روتانا ان تعيد النظر في اسلوب تعاملها مع الفنان خصوصا اللبناني، لاسيما ان سبعين في المئة من فنانيها لبنانيون.
 
اسلوبهم الخاطئ
 
واوضح شرارة: ان جمال مروان صاحب شركة ميلودي وجد حلاً لهذه المشكلة عبر افتتاحه شركة جديدة اسمها سولو تضم كل الفنانين الجدد وتابعة لميلودي، وبذلك رفع من مستوى ميلودي وبات الفنانون الجدد في شركة لوحدهم.
وحول الكلام الذي يتردد عن تحجيم بعض الفنانين عندما دخلوا شركة «روتانا».
قال الملحن هادي شرارة: الفنان لا يرضى ابداً ولا يمكن لوم شركة الانتاج وحدها. شركة روتانا التي تضم 150 فناناً لا يمكن ان تكمل بهذه الطريقة. الفريق نفسه يعمل مع فنان مبتدئ ومع فنان آخر عمره 20 سنة في الفن. هذا يدل على ان هناك اسلوبا خاطئا في التعامل وهيكلية الشركة ليست صحيحة. يقولون انهم يخسرون المال، لكن هذا الامر يحصل بسبب اسلوبهم في العمل.
وعن موقفه من شتم الفنان وديع الصافي لشركة «روتانا» ومحاولة الاخيرة التعاقد مع الفنان ملحم بركات بعقد تساوي قيمته قيمة عقد فنان مبتدئ قال شرارة: يجب ان نعرف من اتى بالعقد الى ملحم بركات، لا شك انه يريد القضاء عليه. اما بالنسبة الى الفنان وديع الصافي، فأعتقد انه كان يجب التعاطي معه بطريقة اخرى.
 
هناك تمييز بين الفنانين
 
الفنانة الين خلف تحدثت عن السبب الذي حال دون تعاقدها مع شركة روتانا فقالت: هناك شركات غيرها. سبق ان حصل كلام في الفترة الاخيرة عن امكان تعاقدي معها ثم عاد وتكرر، لكننا لم نصل الى نتيجة. اشعر ان القصة فيها ارقام وانا احب ان اكون الرقم واحد، اسمع ان هناك تمييزا في التعامل بين فنان وآخر، ولكن ليسوا هم من يقيمّون الفنان ويقدرون قيمته بل الجمهور، وانا يهمني الناس والذين يشترون اعمالي.
 
لم أرتح معهم
 
الفنانة نيللي مقدسي تحدثت عن «الثورة» التي احدثتها عندما كانت في طليعة الفنانين الذين تركوا «روتانا».
قالت: ليست ثورة. كل ما في الامر انني شعرت بعدم ارتياحي مع «روتانا» في وقت من الاوقات وبأنه يجب ان انطلق اكثر بدل ان اكون محصورة في محطات محددة، حتى لو كانت قوية وقادرة على
ايصال الكليبات الى الناس. ولكن علاقتي جيدة بـ «روتانا» واغنيتي الجديدة من انتاجها، وسوى اسلمهم اياها ليعرضوها في شكل حصري ثم سيتم عرضها على بقية المحطات. ولكنني لم اعد الى الشركة وانا مع مصلحتي التي لا تتماشى مع سياستها. اتخذت قراري عن اقتناع تام، وحين تركت الشركة ثمة من قال ان «روتانا» هي التي تخلت عني وهذا ليس صحيحاً، فقد ارسلوا العقد اليّ وحاولوا اجراء بعض التعديلات ولكننا لم نصل الى حل يرضي الطرفين.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد