إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

المحاولة الخامسة لتعديل القرآن.. بقلم: عبد النبي حجازي

المحاولة الخامسة لتعديل القرآن

“إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”سورة الحجر . القرآن هو دستور المسلمين وموئل العرب في البيان والنحو وعلوم اللغة. عدد سوره 114, وعدد آياته 6236 المدنية 1623 والمكية 4613 . 
وقد بدأت محاولات الإساءة للقرآن منذ توفي النبي محمد (ص) (الثلاثاء 8حزيران (يونيو) 633م ـ 25ربيع الأول 12هـ)  فقام أحد عشر نبياً كذاباً , منهم في اليمامة (أواسط نجد) (مسيلمة) في بني حنيفة الذي (ألَّف) قرآناً من آياته “الفيل وماأدراك ماالفيل له ذَنّبٌ وَثيل ومشفر طويل ..) وقد قتل أثناء حروب الردة , و(طليحة) بن خويلد في بني أسد وفزارة الذي سمى الملاك الذي ينزل عليه بالآيات “ذو النون الذي لايكذب ولايخون ولا يكون كما يكون” ثم عاد للإسلام وحَسُنَ إسلامه وشارك في معركة القادسية وكان أحد فرسانها المجلّين .
وجاءت المحاولة الثانية في العصر العباسي الأول عندما أعلن المعتزلة علماء الكلام (المنطق) أن القرآن مخلوق بمعنى أن الذات الإلهية منزهة عن القراءة والكتابة ، وعظم أمرهم في مطالع القرن الثالث الهجري ـ التاسع الميلادي على عهد الخليفة المأمون الذي تبع آراءهم وتعصّب لها .
 وجاءت المحاولة الثالثة من شاعر الفلاسفة وفيلسوف الشعراء أبو العلاء المعري (973م/362 هـ) (1057م/448هـ) الذي (أَلّف) قرآناً وعرضه على أحد أصحابه فقال له مستخفّاً “أين هذا من القرآن؟” أجابه المعري “ضعه في المساجد والمحاريب تلهج به الألسنة خمسمائة عام وانظر كيف يكون” بيد أن المعري تاب عن آرائه وعاد إلى الله .
 وجاءت المحاولة الرابعة من طه حسين عندما قرر تطبيق منهج الفيلسوف الفرنسي (ديكارت) في الشك المنهجي على الشعر الجاهلي في النصف الأول من القرن العشرين فتبين له أنه شعر منحول (مختلق) نظمه شعراء في العصر الأموي فأثار كتابه ضجة إعلامية في مصر والأوساط العربية ، وعندما حاول طه حسين أن يمسّ القرآن والحديث الشريف 
اقتيد إلى السجن ولم يطلق سراحه إلا بعد أن تراجع عن مواقفه ، ثم اعتدل بآرائه .
 أما المحاولة الخامسة فقد أطلقها (دبليوبوش) والمحافظون الجدد في إجراء تعديلات جذرية على القرآن بحذف الآيات التي (تسيء) إلى اليهود , والآيات التي تدعو إلى (الإرهاب) أي الجهاد في سبيل الله لتحرير البلاد من الطغاة والمحتلين حرصاً منه (بوش) على بناء أجيال جديدة مسالمة (معتدلة) ولكي يمحو عن الإسلام والمسلمين تهمة الإرهاب .
 وجاء أخيراً (حوار الأديان) ومن حق المرء أن يسأل “ماالذي يعنيه هذا الحوار؟ إزالة الخلافات بين الأديان ودمجها في دين واحد؟ مع إلغاء الآية “ولاتؤمنوا إلا لمن اتبع دينكم”؟ ولئن كان المعتزلة والمعري وطه حسين من رجال الفكر الذين يطرحون الأسئلة بغاية البحث عن إجابات لها فهل محاورو اليوم رجال فلسفة وفكر ؟
 الحقيقة أن التعديل برمته يقدم هدية إلى “دبلوبوش” لسببين: الأول هو العرفان بالجميل في تطبيق (الديموقراطية) في أفغانستان والعراق ، وتحرير إسرائيل المسالمة الناعمة من إرهاب حزب الله وحماس .. والسبب الثاني إنقاذه بعد أن سقط في حروبه ومغامراته في توريط بلده وتوريط العالم بالأزمات المالية ، وفي أنه أسوأ رئيس مرّ على أمريكا .
[email protected]

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد