إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

«يديعوت احرونوت»: مصر مهتمة بالتهدئة خوفا على حريق في المنطقة يهدد النظام الأردني

Jordan(5)
في وقت طلب رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود أولمرت، أمس، من القادة العسكريين وضع خطط «لانهاء نظام حماس»، نفت الحركة تقديمها تعهدا لمصر بـ «وقف الهجمات الصاروخية على جنوب اسرائيل للمحافظة على التهدئة»، فيما ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت»_ ان «مصر مهتمة بالتهدئة خوفا على حريق في المنطقة يهدد النظام الأردني».
واتهم اولمرت، خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة، أمس، (ا ف ب، رويترز، د ب ا، يو بي اي، كونا)، «حماس» بـ «نسف» التهدئة. وقال ان «حماس والمجموعات الارهابية الاخرى تتحمل المسؤولية الكاملة عن نسف التهدئة وخلق وضع من العنف الطويل والمتكرر في جنوب البلاد». واضاف: «لا يمكن لاحد ان ينتقد الحكومة الاسرائيلية (…) لا يمكننا ان نتحمل هذا الثمن الذي تحاول الجماعات الارهابية ان تضعه في مقابل حقنا في منع الهجمات الارهابية والتهديدات المستمرة».
واوضح ان عقب مشاورات مع كبار الوزراء الاسبوع الماضي، «اصدرت تعليمات لرؤساء المؤسسة الامنية لوضع خطة في اقرب وقت ممكن لطرحها على الحكومة لاستعادة الهدوء الشامل في الجنوب».
واعربت زعيم «كاديما»، وزيرة الخارجية تسيبي ليفني، عن رأي مماثل. وقالت: «تم انتهاك الهدنة. هذه حقيقة. لا يمكن لاسرائيل ان تقبل بهذه الانتهاكات من دون ان تتخذ التحرك الذي قررته مسبقا». واكدت ان «على الجيش ان يقدم خيارات».
في غضون ذلك، تحدثت الصحف الاسرائيلية، عن خلاف بين أولمرت ووزير الدفاع ايهود باراك حول تصعيد العمليات في غزة. ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن باراك، تحذيره خلال مداولات أمنية أجراها أولمرت الجمعة من شن عملية عسكرية واسعة، وقال ان «لا أحد يعرف كيف ستنتهي».
وخلافا لباراك، يعتقد أولمرت أن قرار المجلس الوزاري المصغر الذي تم اتخاذه في يونيو الماضي وتبنى خلاله التهدئة، «كان قرارا خاطئا وينبغي تصحيحه»، معتبرا أن «التهدئة تتيح لحماس زيادة قوتها العسكرية والتزود بصواريخ تصل حتى عسقلان».
ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني عن وزير المواصلات شاوول موفاز، انه «ينبغي التوقف عن الكلام والبدء في تنفيذ سياسة احباط مركّز (أي عمليات اغتيال) شخصية ضد قيادة حماس، ويجب بلورة خطة وطرحها فوراً على المجلس الوزاري المصغّر».
في غضون ذلك، نفى الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم، تقديم الحركة تعهدا لمصر بوقف الهجمات الصاروخية على جنوب اسرائيل. وقال : «هذه أنباء عارية من الصحة وملفقة، ونحن في حماس أكدنا حق المقاومة في الرد على الخروقات الاسرائيلية». وأضاف: «طالما استمر العدوان، فان من حق المقاومة الرد والتهدئة لن تكون ورقة لمنعنا من الرد على العدوان الذي يجب على الاحتلال وقفه ورفع الحصار ان أراد فعلا المحافظة على التهدئة».
وكانت «يديعوت احرونوت»، ذكرت في وقت سابق، ان «مصر أبلغت اسرائيل بان حماس تعهدت للقاهرة وقف اطلاق الصواريخ والعمل لدى مختلف الفصائل لتمديد مفعول التهدئة». واوضحت أن «هذا التوضيح المصري جاء خلال سلسلة اتصالات هاتفية حثيثة جرت نهاية الأسبوع بين رئيس الهيئة الأمنية والسياسية في وزارة الدفاع عاموس جلعاد ومدير المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان».
وتابعت ان «مصر مهتمة لأسبابها الخاصة باستمرار وقف النار بين اسرائيل وحماس وأن التخوف الأكبر في القاهرة، من احتمال أن يؤدي استئناف الأعمال العدائية الى اشعال حريق في المنطقة، وحتى تشكيل خطر على استقرار النظام في الأردن».
وكشفت مصادر ديبلوماسية مصرية مطلعة لـ «الراي»، أمس، أن «القاهرة تجري اتصالات مكثفة للعمل على التوصل الى وقف فوري للعمليات الاسرائيلية ضد غزة».
من جهة أخرى، نقلت «معاريف» عن مصدر أمني رفيع المستوى، اعترافه بأن «نحن الذين بدأنا جولة العنف هذه عندما توغلنا في (القطاع) ودمرنا نفقا، فقد قررنا حينها ألا نخاطر، والسؤال الآن هو من الذي سيقول الكلمة الأخيرة حتى الجولة المقبلة وحماس تريد أن تكون هي من سينهي جولة العنف الحالية لكي تعاقبنا».
وحذرت الرئاسة الفلسطينية من ان التهديدات الاسرائيلية الخطيرة «تؤثر على مصير التهدئة»، داعية «الى وقف العدوان المتمادي على قطاع غزة فورا».
ميدانيا، قتل، أمس، 4 ناشطين من «الوية الناصر صلاح الدين»، الذراع المسلحة لـ «لجان المقاومة الشعبية»، في غارة اسرائيلية شرق غزة.
وقال مصدر طبي، ان أربعة قتلى نقلوا الى مستشفى غزة، عرف منهم طلال حسين العامودي ومحمد حسونة واحمد الحلو، فيما لم تُعرف هوية الرابع. واكد ناطق باس
م الجيش ان «مروحية من سلاح الجو أغارت على مجموعة تخريبية كان أفرادها يهمون باطلاق قذائف صاروخية». وأعلن أن صاروخين أطلقا في وقت سابق من شمال القطاع في اتجاه جنوب اسرائيل، ما أدى الى اصابة 6 إسرائيليين.
من جانب ثان، كشف مصدر فلسطيني أن عباس، «لن يشارك» في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية، في 26 نوفمبر الجاري، لمناقشة حال الانقسام والتشرذم في الساحة الفلسطينية.
في سياق اخر، أعلن الوزير الاسرائيلي عامي أيالون، أمس، انسحابه من حزب «العمل» وانضمامه الى اطار سياسي جديد.
وهاجم في مؤتمر صحافي باراك و«العمل»، وقال ان «باراك أخطأ عندما قال ان الحزب أكبر من مجموع أجزائه»، معتبراً أن الحزب «صغير وضلّ طريقه السياسية».
وأثارت خطوة أيالون غضبا في صفوف «العمل»، فيما طالب قياديون في الحزب بالاستقالة من منصبه كوزير بلا حقيبة، لكن أيالون رفض ذلك.
 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد