إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

العراف والمرأة الافعى

العراف والمرأة الافعىعشتروت
 
لو أنبأني العراف
إني سألاقيك بهذا التيه
لم أبكِ لشيءٍ في الدينا
وجمعتُ دموعي
كلُّ الدمعٍ
ليوم قد تهجرني فيه *
 
 
كعراف .. تفترش حصى وقواقع حزنك على مناديل عمري  .. تعزف لي على نايك حزن البنفسج وتطرز ليالي غربتي “باغاني الغجر”* .. تنسل ليلا كافعى افريقية في قميص نومي الاحمر الفاجر..  تفرغ سموم أفاعيك بكؤؤس نبيذ شفتي فتشعل وسائد ليالي تصحري وتدعوني “لوليمةأعشاب بحر” * نصوص غواياتك ..  تنضو عنك بردة الوقار وتلتحف الجنون .. تسكر بقوارير عطوري.. تجردني تيجاني .. تخلع فضول أقراطي تحصد اشواك مشابك شعري .. تلجم غواية فيروز قلائدي .. تفك اسر زناري .. تسكت غرور حرير شالي .. تخرس ضجيج خشخشة اساوري وفوض خلاخلي وتلملم تسكع ضفائري .. كي يكفوا عن ان يكونوا شهودا علىاحتراقي بك واشتهاءك لي ..
لاي غواية يستدرجني نص جسدك ..؟! يارجلا تحاصرني بعري يقينك ووهم أنت حقيقته .. وحقيقة انت عريها .. يامن تطرز شراشف ليلي ببياض بوحك .. وتمسح بقايا كحلي واحمر شفاهي واثار نحري بمناديلك البيضاء من على مقصلة نحري ونصل شهوتك ونص “غواية الشحرور الابيض” * .. اخر الليل واول الصباح ..
سيدي يامن تزورني بعد انتصاف العشق .. ملتحفا ثوب اسمه الدهشة.. وجنون خريف العمر ..
لا تصمت طويلا وتربك احتفائي الضاج بك ..
نادني .. امطريني بهذا اليباس لينساني خريفي القادم .. ودعينا نتقاسم هذا الليل .. نمزق عتمة سواده ونفصله خرق بوح على مقاس عري جروحنا بحجم فجيعة وطن ..
 نادني .. أيتها المرأة الافعى .. كوني أو لا تكوني .. دعيني امرغ وجهي بمخمل ثدييك .. واعبئ وسائد عمري الخاوي من زغب ابطيك .. اريحي سيوف حروب عمرك على خاصرتي .. خذي قيلولة بوحك على كتفي ودعيني اتسكع ما بين غواية نصك ونصوصك غوايتك .. أنتِ ياأول الخرافات  واخر النبوءات .. واخر اخر اوطاني ..
 
فلو أنبأني العرّاف
أنك يوماً ستكونُ حبيبي
 لم اكتب غزلاً في رجلٍ
خرساء أًصلّي
لتظلَّ حبيبي *
 
* لميعة عباس عمارة  ” لو انبأني العراف”
* هانزيكون فويكت “اغاني الغجر”
* حيدرحيدر “وليمة لاعشاب البحر- نشيد الموت”
* محمد شكري “غواية الشحرور الابيض”
 
 
Vienna-Austria
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد