إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أسطول نلسون الصومالي والمخطط الأميركي.

أسطول نلسون الصومالي والمخطط  الأميركي. خضر عواركة
ما هذه المهزلة التي يضحك بها قادة البحرية الأميركية على عقولنا؟ فهذا قائد البحرية الاميركية في المحيط الهندي يقول ” إنه من الصعب القضاء على القراصنة لأنهم مدربون ومجهزون وأن قواته لا تهاجم السفن المخطوفة حتى لا تؤذي الرهائن والخاطفين  !!”
إذا كانت قوة الأشقاء الصوماليين البحرية قد بلغت هذه القدرات التي تهابها البحرية الأميركية فلماذا لا نطلب منهم فك الحصار عن غزة وتهريب السلاح إلى لبنان دعما للمقاومة وملاحقة السفن الإسرائيلية التي تنقل النفايات النووية والسامة من ديمونا وترميها في خليج عدن نكاية باليمن وتخفيفا من تكاليف التخلص من تلك النفايات . 

لقد كان غريبا حقا أن يلحظ مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتجية معلومات عن خطط أميركية للتواجد المباشر الاميركي في تلك المنطقة بتسهيل سعودي  من ضمن خريطة النفوذ الإميركي الإقتصادي والعسكري والأمني التي ورد ذكرها  دراسة نقلتها كلين برايك عن دراسة إسرائيلية أنجزت في العام 2003 .
http://www.israeleconomy.org/strat1.htm
حين دخلت القوات الأثيوبية إلى الأراضي الصومالية بحجة دعم الشرعية وفرض القانون ظاهرا وبسبب طلب الولايات المتحدة من أثيوبيا لعب دور الشرطي بالوكالة عنها في الصومال فعليا ظن الجميع بأن الأمر إنتهى ولكن أثيوبيا فشلت وجاء اليوم الذي ترى فيه أميركا أن عليها التدخل مباشرة في الصومال دون الذهاب إلى حد التورط مرة ثانية في مقديشو وفي عموم الصومال.
يكفي الاميركيون خلق فوضى خلاقة في البحر عند تلك الممرات الإستراتيجية لكي تكثف تواجدها في الدول المطلة على المحيط الهندي بحجة مواجهة القرصنة فتقطع الطريق على الصين والهند وتضع إمدادات النفط إليهما تحت رحمتها.

ولإن كانت أميركا تلاحق المهربين ومنتجي المخدرات في كولومبيا والمكسيك لإيقافهم عند حدهم فلماذا سيتغرب العالم قيام  القوات  الأميركية بملاحقة القراصنة في باب المندب؟
 تلك القوى البحرية الأميركية  سيجري تكثيفها للقيام بالمهمة وستكون بحاجة لقواعد جديدة  ولتواجد دائم وهنا بيت القصيد،  فكل ما جرى ويجري حتى الآن في مقابل الشواطيء الصومالية مخطط أميركي لخلق فرص تعزز السيطرة الأميركية على أفريقيا وعلى الممرات البحرية الهامة للصين والهند التي تمر بمحاذاتها مما يعني إستكمالا لعملية إنشاء قيادة مركزية أميركية لأفريقيا وهو الأمر الذي أعلنه البنتاغون في العام الماضي.
أما الدور السعودي فيما يجري فقد نقل ديبلوماسي يعيش في اليمن عن صحافي أيطالي حديثه عن تورط الشبكات السلفية التي تمولها السعودية وتسيطر على بعض الشواطيء في الصومال خصوصا في منطقة ” آيل ” الساحلية التي يسميها القراصنة مملكة آل سعود الصومالية في تلك العمليات التي راجعت بها أوكرانيا السعودية وتوترت العلاقات بين الطرفين لأجلها بسبب خطف القراصنة لسفينة أوكرانية تحمل دبابات أوكرانية الصنع إلى كينيا فجاء الرد السعودي على الإحتجاج الأوكراني الذي كاد يتحول إلى فضيحة عملية قرصنة صومالية نتج عنها آسر ناقلة نفط أسرع من كل ما يملكه الصوماليون من زوراق وقيل أنها أسرت مع أن خط سيرها يبعد عن الشواطيء الصومالية اربعمائة ميل بحري (بي بي سي السادس عشر من الشهر الحالي) .

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد