إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

"النفط" كان سلاحا ً للعرب هل سيصبح سلاحا ً بيد إسرائيل .!

"النفط"  كان سلاحا ً للعرب هل سيصبح سلاحا ً بيد إسرائيل .!بقلم منذر ارشيد
الحلقة (1)
 (( مقدمة ))
 
 ربما ستكتمل الحكاية بإكتمال النص القرآني (ولتعلن علوا كبيرا )
 
ويتجرد العرب مما تبقى لهم من قوة كان من المفترض أن تعزز وجودهم وقدراتهم أمام التحديات والأخطار ” ولكن الله غالبٌ على أمره
 
إخواني أخواتي من وحي ما نشاهده من تداعيات وإرهاصات وكوارث حلت بنا نحن امة الإسلام والأمة العربية وبشكل خاص الشعب الفلسطيني
 
لم اكن في حيرة من الأمر لأني ويعلم الله أني كتبت هذا قبل عشرة سنوات بعد أوسلو مباشرة تحت عنوان الصراع بين الحق والباطل ” واستقرأت القادم من الأيام من خلال معطيات ووقائع ربطها بما جاء في النصوص القرآنية والأحاديث النبوية المطهرة ”فخرجت بنتيجة مفادها
 
بأنننا سنتحسر كل يوم على اليوم الذي فاتنا حتى نصل إلى ظروف نتمنى خلالها لو أننا ما عشنا لنشهد ما يجري في أيامنا الحالية وهكذا دواليك حتى يأتي أمر الله (أتى امر الله فلا تستعجلوه ) صدق الله العظيم
 
كنت أعتقد أني أستطيع أن أجمل الموضوع في مقالة واحدة ” ولكن كل ما أكتب صفحة تخرج امامي صفحة أخرى وأحخرى ولا ادري كم عدد الصفحات التي سأنتهي بها مقالي .فصبراً معي وتحملوني بارك الله بكم
 
 
 
 (1)
 
(( دعوة سيدنا ابراهيم عليه السلام ))
 
 
 
سُبْحِانِ الله  الذي إسْتجَابَ لِنَبِينا إبْراهيم ……..وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ
 
وقال تعالى………
 
. رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ
 
 
 
إذا أخذنا ما جاء في هذه الآيات الكريمة > فنجد أن الله بعُلاه استجاب لهذه الدعوة حيث كان الرزق اللإهي كريما عظيما ً مذ ذلك الحين إلى يومنا هذا حتى وصل إلى أعلى درجاته بعد أن تم اكتشاف النفط الذي وفر الخير العظيم لأهل البلاد حتى عَمَ الارض المحيطة بالحجاز وشمل الخليج العربي بأكمله ولا ننسى العراق الذي كان بمثابة رأس الحربة لقوة العرب في المنطقة
 
الحقيقة أن الأحداث الدراماتيكية التي حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية ونحن نتحدث هنا عن الإنهيار الاقتصادي الذي كان بمثابة تسونامي هزت تداعياته كل أركان الاقتصاد في أنحاء العالم
 
كل هذا جعلني أبدأ هذه البداية ألتي سيستغرب البعض بها ..!
 
ولكني ولجت إلى هذه البداية لاعتقادي الجازم بأن ما يجري في العالم مرتبطا ً ارتباطاً وثيقا ً كسلسلة مترابطة تؤثر حلقاتها بعضها ببعض وكاننا أمام قَدَرٌ مُقدَر ْ بأمر الله ونواميسه   التي قدرها لعباده
 
وبما أننا كنا خ
ير أمة أخرجت للناس , كأمة عربية وإسلامية” فلا بد أن نكون الأكثر عناية واهتماما ومراقبة ً من الله عز وجل
 
طبعا ً هذا الكلام لا يعجب كثيراً من السياسيين وأيضا ً العلمانيين فيقال مثلا ……ما هذا الخلط ..!! وما لنا ومال.. قال الله وقال الرسول” في مثل هذه القضايا …!!
 
هذا رأيهم ولنا رأينا وأعني هنا جميع من يعتقدون
 
 بأن ( الله غالب على أمره )
 
نعم…. الله غالب ٌ على أمره وأن الأرض ومن عليها مسيرين بأمره وبقدره المكتوب من خلال علمه بخروج المسلمين عن شرعه ووضع كل ثقتهم بأعدائه “وعدم الإلتزام بتعاليمه (ولا تقربا هذه الشجرة )
 
(2)
 
((النفط نعمة من الله حولها العرب إلى نقمة ))
 
 
 
كان النفط الذي حول أرض العرب في الخليج إلى أعظم حضارة في المنطقة العربية من حيث الرخاء الاقتصادي والعمراني والمعنوي ”وبالفعل أصبحت أفئدة الناس تهوي إليهم بعدأن رزقهم من حيث لا يحتسبوا فهل شكروا….!!
 
هنا وعند هذا السؤآل أضع تصوري لكل ما يجري في عالمنا العربي والإسلامي
 
(( دول الخليج والنفط الذي سُمِيَ بالذهب الأسود ))
 
 
 
 
 
عندما ننظر إلى الوضع العربي علينا أن نتذكر أن بداية تنفيذ المشروع الصهيوني للإستيلاء على فلسطين كان مع النهوض الإقتصادي في دول الخليج حيث بدأت الشركات الغربية بإنتاج النفط بشكل تجاري كبير مما جعل من دول الخليج المكان الذي يستوعب العمالة وخاصة أن الفلسطينيين بدأوا بالتوافد إلى دول الخليج بعد تهجيرهم القسري من أرض أبائهم وأجدادهم “وهم من أوائل من عملوا في بداية النهضة العمرانية والإقتصادية هناك
 
إستطاعت دول الخليج وخلال سنوات قليلة أن تصبح من أقو ى الدول العربية إقتصاديا ً مع وجود تحالفات عربية وإقليمية ودولية ” كان للعرب نصيب منها فقط (الشحدة )
 
دول عربية وعلى رأسها مصر العروبة تقف على أبواب الدول العظمى (الإتحاد السوفييتي ) المساعدات سواء بالسلاح أو المال وحتى الغذاء “بينما المال العربي ليس للعرب
 
ولا أريد الخوض كثيراُ بتفاصيل هذا الموضوع فقط سأكتفي بالعناوين لأن التفاصيل يعرفها الجميع
 
كان معظم إنتاج النفط الخليجي يذهب إلى الخزائن الغربية والعالم العربي يعيش تحت خط الفقر
 
 ( الذهب الأسود )رغم أن هذه الثروة كان من المفترض أن يعم خيرها على الأمة بأكملها من المحيط إلى الخليج ” ولكن للأسف نجد أن ما يتبقى من موارد لدول الخليج والتي هي بالمليارات “ بعد أن تأخذ دول الغرب حصتها المفروضة من الترليونات ” فنرى أن حصة الدول المنتجة من هذا المال الضخم لا يكاد يُذكر أمام ما تأخذه دول الغرب ” وما يأخذه العرب يدخل في رفاهية الحكام وتوابعهم والمقربين والأقربين حيث يتم إنفاق جزء كبير منه على الملذات بما يُغضب الله في كثيرِ من الدول وقد سمعنا مؤخراً حكاية لأحد البريطانيين كان قد رافق مجموعة من الأمراء الخليجيين
 
وقد وصف البذخ واللهو وإنفاق الملايين على الغانيات وطاولات القمار   من قبلهم دون أن ترف لهم جفون ” وقد قال هذا البريطاني الذي كان يستفيد منهم مما يلقونه عليه من عشرات الآلاف من الدولارات
 
 (كأنه كان قواد لهم) يقول شعرت بالقرف وتركتهم وذهبت إلى الكنيسة عند الراهب وطلبت منه الاعتراف حتى أغسل الذنوب ” وقد روى مشاهدات لا أستطيع وضعها هنا لما فيها من تصرفات لا يعقل أن تتصرفها حتى الحيوانات من خلال المعاشرات الغريبة والرهيبة وهم يتناولون الخمر ويشمون الكوكائين .!
 
بما لا يمكن تصديقه رغم أننا سمعنا أو قرأنا الكثير من القصص التي تُزكم الأنوف”
 
 نعم عشرات الملايين يتم إنفاقها من عدد قليل من أثرياء دول الخليج بما يُغضب الله ورسوله والمؤمنون بينما يعيش ملايين من هذه الأمة في وضع مأساوي.!
 
وليس بعيدا ما سمعناه عن إحتفالات دبي بافتتاح المدينة السياحية العاائمة في البحي روالتي كلفت ثلاث مليارات دولار ناهيك عن مئة مليون دولار فقط ثمن الالعاب النارية ”في وقت يتم حصار وتجويع أهلنا في غزة والمجاعات القاتلة في افريقيا وكأن الغرب يسمح فقط لهذه الدول ان تنفق كما تشاء بما يتبخر في الهواء
 
وممنوع عليها ان تساعد شعوب الأمة ..لا بل إبقاء حالات كبيرة من الفقر لمواطنيهم في داخل دول الخليج ذاتها
 
 
 
(3)
 
(( العقاب الرباني قادم لا محالة ))
 
هنا نتوقف أمام مسألة مبدأية تتمحور حول تعاليم ديننا الحنيف وما جاء في كثيرِ من النصوص القرآنية في وحدة الأمة وكيفية التعامل الإنساني بين المسلمين في التعاون والتعاضض والمساعدة”   ولكن كيف يتم التعامل في داخل هذه الأمة قياساً مع الأمم الأخرى التي نعتبرها إما غير إسلامية أو كافرة أو علمانية ..!!
 
فالنعمة التي أنعم الله على جزء من الدول العربية والإسلامية ما أعطاها الله لفئة من الناس ليتمتعوا بها وحدهم دون باقي إخوانهم في العالم العربي والإسلامي وهو القائل (إنما أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ) صدق الله العظيم ” إذا ً الوضع الطبيعي والبديهي أن توزع النعمة على الأمة الإسلامية في كل بقاع الأرض”
 
 و حسب الحاجات والضرورات وبما يحييها   ويحميها من الأخطار الخارجية “    هذا… لو كان هناك فعلاً شعوراً قوميا ً أو دينياً أو حتى إنسانيا ً ..!
 
ولكن عندما لا يكون هذا الشعور الإيماني فالجواب يأتي من هذه الآية الكريمة …..
 
 
 
ألم ترَ إلى الذين بَدَلوا نِعمَت الله كُفرا ً وأحلوا قومَهُم دارَ البَوار ……..صدق الله العظيم
 
هنا أجزم أن الوضع العربي والثروة التي حظيت بها بعض الدول العربية لن تبقى على حالها وقد نزل قول الله تعالى في أكثر من آية محكمة …فقال ……..
 
ومثل قريةٍ كانتْ آمنةً مطمئنةً يأتيها رزقُها رَغَداً منْ كلِ مكان فَكَفَرَتْ بأنْعُمِ الله فأذاقَها اللهُ لباسَ الجوعِ والخوفِ بِما كانوا يَصْنَعون
 
علينا ان نفهم هذه الآية الكريمة (فكفرت بأنعُم الله )
 
وما سيكون عليه الحال ..!! لباس الجوع والخوف
 
إذا نحن أمام إنتظار هذه النتائج الحتمية ولا مجال للتأويل أو الهروب فهذا قول الله تعالى وليس قول البشر
 
وهناك آيات كثيرة تدلل على هذا القول
 
 ( ونحن لا نتمنى إلا الخير لأمتنا العربية والإسلامية) ولكن كل ما يجري يعطي مؤشرات كبيرة حول مستقبل قاتم للعالم العربي
 
 
 
يتبع …………
 
((الإنهيار الإقتصادي العالمي وتأثيره المباشر ))
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد