إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

أرحموا السيد طنطاوي

أرحموا السيد طنطاوي  احمد مهدي الياسري
لن نقول جديدا حينما نؤكد ان الانحراف والهوان الذي اصاب الامة عموما انما كان كنتيجة حتمية لسقوط الرؤوس التي تصدت لقيادة زمام الحكم والمؤسسة الدينية في اغلب اقطار هذه الامة ,ولن ناتي بجديد حينما تتصدر صور الحميمية والعناق بين ادعياء العداء والاحتراب سيد طنطاوي شيخ الازهر وبيريز شيخ الصهيونية كبريات صحف العالم فتلك حتمية ونتيجة طبيعية  لحراك الامة المنقلبة على الاعقاب في مسار التاريخ خصوصا حينما يكون الانقلاب على الله ورسوله والقيم الانسانية هو مايحرك ادعياء الامة ولابسي لبوس التقوى زيفا وعدوانا ..
الجميع يعلم ان الحاكم في اي بلاد عربية او مايسمى اسلامية لايمكن له ان يثبت اركان حكمه ان لم يحصل على صك التاييد من قبل اعلى المستويات “العلمائية” وعاظ الشيطان ونعلم ان امبراطوريات وعاظ السلطان راج سوقها منذ ان سيطر الانحراف والانقلاب على الاعقاب على مقاليد الامة والحكم ومن يراجع التاريخ العربي والاسلامي بعد رحيل خاتم الانبياء محمد صل الله عليه وعلى اله وسلم يجد ان هذه الحقيقة مع الالم الشديد شاخصة للعيان ولكل ذي بصيرة و هي من اهم مسببات هوان الامة وسقوطها في مهاوي الردى والذل  .. ولكن يتناسى او يتغافل هؤلاء وأولائك  ان الله جل في علاه قال واكد ان الامر لايمكن له ان يتم من دون عقاب في الدنيا والاخرة ” وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شيئاً ” ..
حين تناولت الصحافة صورة المصافحة الطبيعية جدا بين مايسمى بشيخ الازهر سيد طنطاوي وشيخ الصهيونية شمعون بيريز لم اتفاجئ بالامر لسبب واحد هو ان هذا الشيخ ومدرسته هي المساندة وبقوة للمؤسسة المصرية الحاكمة التي لها علاقات وطيدة ومصافحات وعناق وحميمية مع كباروقادة الصهيونية في  اسرائيل ومختلف حكامها وتلك الحاكمية هي ذاتها التي نالت الشرعية من هذه المؤسسة الدينية ” الازهر ”  التي من المفروض ان تكون المعارض الاكبر للظلم والطغيان في كل مكان وخصوصا هذه الحكومات المهانة والمتحللة والساقطة  ومن الطبيعي ان يفعل  الرجل ذلك علانية في وقت ما والا سيكون الحاكم المباح له المصافحة والعناق والعلاقات الودية  مع تلك الكائنات التي اتخمنا وعاظ ابليس” الازهر ” وغيره بمفهوم انهم الامة العدوة والذي نال حاكم مصر  الشرعية الاهم من هذه المؤسسة وعاظ الشيطان لعناقهم و لن تكون شرعيته كاملة وتامة مالم تكن ذات اليد التي كتبت صك الشرعية للحاكم المعانق والمصافح لاعتى القتلة هي ذاتها التي تصافح ذات اليد لتتم للحاكم شرعية افعاله  ومصافحاته السابقة واللاحقة امام البلاد والعباد  ..
لم يكن اعتراف السيد طنطاوي فيما بعد بالجهل وعدم المعرفة وسوء التمحيص والتدقيق بالرجل الذي صافحه حينما تم نشر هذه الصورة  اعترافا عابرا بل اكاد اجزم انه محق بهذا الاعتراف بالجهل وعدم الدراية وقصر النظر ولا اؤيد قوله انه لم يكن يعرف اشهر قاتل عرفه التاريخ الحديث والا كيف يكون كبير ائمة المسلمين جاهلا بصورة من كان من المفروض ان يكون العدو الاكبر للمسلمين والعرب ومن منا لايتذكر بيانات ذات الطنطاوي ضد هذا الذي صافحه  وهنا اؤكد ان جهل السيد طنطاوي وهو المعترف بذلك هو جهل من طراز خاص غير ماعناه في تصريحاته المبررة لهذه الفضيحة الطبيعية والمتوقعة جدا ولا اؤيد عدم معرفته باليد التي عانقت يد قاتل اطفال قانا بحميمية واضحة ولو لم يفعل ذلك وعلانية ماكان حاله في هذا الموقع الحساس حيث التشريع للسلطان الجائر فساد حكمه ..
ايها المصريون ادعياء الفكرو القلم والوطنية وحمل “شرف” المقاومة  المعترضون  اليوم على الشيخ الطنطاوي مصافحته لبيريز هلا سالتم قبلها لماذا شرع هذا الشيخ ومؤسسته المفروض ان تكون مؤسسة تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر للحاكم عناق القتلة وفتح السفارات الاسرائيلية  التي لاتبعد كثيرا عن الازهر وبيوتكم وغرف نومكم و المركز المفروض ان يكون من اكثر المؤسسات تحصينا وحذرا قبل اعتراضكم هذا عليه ؟؟ واين كنتم طوال تلك المدة وهو وغيره بين ظهرانيكم من اهم مراجع الامة واهم مشرعي وجود الحكام الفاسدين في مصر وغيرها من البلاد التي احتضنت القرضاوي وابن جبرين ووووووو ..؟ وهل يعتقد بوق الطاغية المقبور صدام مصطفى بكري الذي انبرى مطالباَ زعيمه حسني مبارك بكل خزي وبلاهة طرد السيد طنطاوي من مؤسسة الازهر لانه صافح بيريز مع علم هذا البكري ان من استنجد به هو ذاته كبير الفسقة  ويكفيه وضع اسم حسني وبيريز او حسني وشارون او حسني وباراك او حسني وووووووووووو في محرك البحث كولكل لتاتيه النتائج بما يجعله يعلم انه وحاكمه وسيد طنطاوي في مركب مثقوب مخروم واحد يدعون شرف قيادة الامة ” العربية الاسلامية حاملة لواء المقاومة ” ولايمتلكوه .
اعتقد ان اعتراف الرجل بجهله كاف لان يُعذر ويرحم فالجاهل حينما يعترف بجهله  افضل من ان يبقى مكابرا يدعي ماليس فيه انه فيه وعليه اطالب الامة التي تتخذ من هؤلاء الجهلة مدرسة وقدوة اعادة النظر في حراكهم الماضي والحاضر لان امة يقو
دها الجهلة والكذابين والمنافقين  وعار الحكام الفاسدين امة لايمكن لها ان تنتصر يوما او تقوم لها قائمة وصدق الله جل قوله ” وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شيئاً ” . والحمد لله على ما انعم به علينا من مراجع تطرد الحكام حينما تستاذن تلك الحكام والقيادات  مقابلتها على راسهم سيدنا وقائدنا المفدى السيد علي السيستاني علما وتاريخا ناصعا لاحرمنا الله من عنفوان شموخهم وعزتهم وتقواهم بارك الله بهم قيادات استشهدت واخرى تنتظر ماركعت الا لله وما لمعت كالح وجوه الظالمين .
 
احمد مهدي الياسري
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد