إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

دونكشوت وطواحين الهواء الفلسطينية,, // محمد سليم

– هيا,,أبحث عن سيفك القديم ودرعك العتيق وكن بجانبى,, نبكى دونكشوت ونتحسرعلى طواحين الهواء الفلسطينية,, وفقط ,,ضع أصبعك على جبهتك اليمنى  في وضع المتحفز لضرب النار,, ربما أجد نفسي,, ولا تضغط على الزناد أرجوك إلا عند رؤية  حلقة مُفرغة كالقمر,,….

– هيا تعجّل,,….

.. ظهرت الدولة الفلسطينية الحديثة أول مرة – في نوفمبر 1988 – على أرض الجزائر عقب انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني ..وقامت الدولة( الحُلم)  وفق قرار التقسيم الصادر من الأمم المتحدة رقم 181  على قطاع غزة وأرض الضفة المحتلة منذ عام 1967 ..,,.. ومن حُسن الطالع اعترف بها فور استقلالها  بالمنفى  (مائة دولة وأكثر  وتم تبادل السُفراء) ..وبعد أربعة أشهر- مارس 1989 –فى تونس (فطنوا أن الدولة بلا رئيس ،  والحُلم بلا فارس) فــتم انتخاب الزعيم ياسر عرفات رئيسا لتلك الدولة..,, ..وظلت الدولة موجودة ( فى رعاية الله وحفظة) وعلى رأسها (رئيس)حـــــــتى سبتمبر 1993  وحينئذ ؛..وقّع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية (م ت ف ) بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني  بحينه– بيان إعلان مبادئ مع رئيس الوزراء الاسرائيلى إسحاق رابين  للحكم الذاتي الفلسطيني المحدود .. ,,.. ودخل عرفات  أرض( الدولة المغتصبة )–يوليو 1994-  كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية الجديدة.. وبصفته مسئول عن الحكم  فى مناطق الحكم الذاتى المُحددة بخرائط  ا ب ج ..,, وتشكلت ُسلطة بقرار صادر من المجلس المركزى ( يُقال أنه وسيط م ت ف بين اللجنة التنفيذية وبين المجلس الوطنى !)  لإدارة شئون الفلسطينيين بالضفة والقطاع  على أن تكون السلطة ( (قضائية )على كافة المناطق ( المُحررة ) وتحتفظ إسرائيل ( قوة الإحتلال ) لنفسها  بمسؤولية الدفاع الخارجي والشئون الخارجية ..!,,.. أى بالمفتشر ( حلم الدولة  تم مبادلته بــ سُلطة حُكم تحت الاحتلال فى اتفاق أوسلو ؟!)..,,.. وتحت ضغط دولي أُجريت انتخابات عامة هى الأولى من نوعها  على الأرض الفلسطينية– يناير 1996 –وانتخب ياسر عرفات رئيسا شرعيا ديمقراطيا لسلطة الحكم الذاتى  ..,, وداروا بالدمقرطة تحت مظلة المحتل  فدارت بهم الأرض ..,, واسُتحدث منصب رئيس وزراء  ليُشارك رئيس السُلطة سلطته  ويُمسك بعصا الأمن..وانتقل الزعيم  عرفات( رحمة الله عليه ) الى الرفيق الأعلى فى نوفمبر 2004 ,,..ثم أُجريت انتخابات حرة لرئاسة السلطة  فأُنتُخب السيد محمود عباس ( رعاه الله ) رئيسا لها  ( بدون منافس )من قبل سكان الضفة والقطاع تنتهى فى 9يناير القادم,,..ثم .. أعقبها أُجراء انتخابات عامة  للمجلس (التشريعي ) الفلسطيني  هي الأولى أيضا وحصلت حركة حماس على الأغلبية( تنتهى ولاية المجلس فى 2010) ..وشُكلت حكومة سلطة..,, فانقلب العالم برمته على الحكومة (حركة حماس)..!,, وخطفت إسرائيل رئيس المجلس وبعض أعضاءه الى حين رجعة.. ,,..وبالنهاية أُجبرت حركة حماس على (لهف) قطاع غزة بقوة البنادق..وأضحت حكومة( مقالة بالثلاثة  صهيونيا وعربيا ودوليا )يرأسها الشيخ المجاهد دولة الرئيس إسماعيل هنية ( حفظه الله )..,, ..

– هيا نولول,, ….

..,, منذ أيام عدة ازدادت الطينة بله  بــ خروج خمسة وسبعون عضوا من المجلس المركزى ( بعريضة ..على حين غرة ) بحتمية انتخاب رئيس للدولة وكأن منصب رئيس سلطة لا يكفى .. أو ( كأنها عملية جراحية لبث الروح قبل انتهاء الأجل)  وأُجريت على عجل بنجاح منقطع النظير وخرج سيادة رئيس السلطة  لمباشره مهام رئاسة الدولة المخطوفة( إسرائيليا ) وقام خطيبا فى جموع الشعب الفلسطينى  يعدهم بإقامة الدولة قريبا !!.كيف يخطب رئيس دولة ليعد بإقامة الدولة بالمستقبل!.,, ..وهنا أقتبس ما كتب د.ماهر الجعبرى  بالعربية نت(( أننا نعيش فى ثالوث سياسى مركب تتداخل فيه الدولة والسلطة والمنظمة ، وبغض النظر عن حقيقة الآب والابن والروح القدس فى هذا الثالوث المقدس ، إلا انه من شدة التداخل بينهم  ظنّ الناس ان السلطة هى الدولة والدولة هى السلطة  وصار حديث المنظرين عن الدولة والسلطة والمنظمة : ثلاثة فى واحد ..)),,….

– اضرب ؟..,, ..

– لا .. بعد الولولة الأخيرة ..,,..

ماذا لو فاز( س )من الناس برئاسة السلطة الوطنية فى الانتخابات القادمة ( يناير ), من سيرأس من وظيفيا ( رئيس الدولة أم رئيس السلطة ؟!)..إلا إذا افترضنا أن رئيس السلطة مُكلف برعاية شئون الداخل ورئيس الدولة لرعاية شئون الخارج !.. معنى هذا ان الدولة ستكون خارج الدولة !!..، كيف ولم يصوت فلسطينيو الشتات فى انتخاب رئيسهم !,.. أذن الحل ان يكون رئيس السلطة على أرض الواقع, ورئيس الدولة فى خيال المشتتين والمحاصرين والمعذبين فى الأرض ليحلموا به ليلا  حتى قيام دولتهم  وعودتهم من شتاتهم  الى أرض الواقع.. 0، ماذا لو رفضت حماس التمديد لرئيس السلطة ؟ واصرت م ت ف على ان تكون انتخابات  رئاسة السلطة وانتخابات المجلس التشريعى فى آن  معا ؟, ماذا لو فازت حماس مرة أخرى  أتنتهى السلطة ويتم حلها !؟ وينتهى حلم الدولة  ويبقى الرئيس ,, وماذا لو فازت م ت ف  أتقوم بتشليح الحمساويين بنادقهم وصواريخهم العبثية !؟0 ..

– اضرب …….

– مستعجل على موتك ليه !..

‏05‏/12‏/2008

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد