إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ليفني…من يتنازل عن نصف حقة يسهل عليه التنازل عن حقه كاملا

ليفني...من يتنازل عن نصف حقة يسهل عليه التنازل عن حقه كاملامنذر ارشيد
تتصاعد الحملة على تصريحات جولدامائير إسرائيل الجديدة ( ليفني )
 
والتي قالت أن على العرب التوجه إلى دولة فلسطين حيث سيجدوا أنفسهم ومستقبلهم .. حيث ترى بان العرب في دولة إسرائيل قد عاشوا بحرية ورفاهية داخل دولة اسرائيل وتمتعوا بالحقوق الكاملة … !!! وترى ان حلمهم سيتجسد من خلال قيام الدولة الفلسطينية حيث يمكنهم رؤية املهم فيها ……وهل تصريح ليفني هذا كان مفاجئا ً لنا ..!!
 
وقدسبقه تصريحات كثيرة وأهمها ما قاله بوش عن حق اسرائيل بدولة يهودية خالصة
 
سوف نسمع صراخاً فلسطينيا ً وعربيا ً وربما إسلاميا ً كالعادة ”وما هي إلا أصوات جوفاء لا تستند إلى أي مسوغ عملي أو جدية تعتمد على قوة
 
فلسطين من البحر إلى النهر …. ألم يكن هذا شعارنا ..!!!
 
وإذا كانت ليفني قد إرتكبت حماقة فليس تصريحها هذا والذي ربما لم يكن في وقته حسب بعض الساسة الصهاينة او الأمريكان وحتى الأوروبيين
 
فكل هؤلاء يعلمون أن المخطط الصهيوني يقوم على هذا الأساس وهم الداعمون الرئيسيون لهذا المخطط منذ قيام إسرائيل
 
وهل السيدة ليفني إرتكبت جريمة وهي الصهيوني المتمرسة في جهاز الموساد الذي نفذ أكبر عمليات إغتيال لقادة فلسطينيين..!!
 
فأي جرم يراد أن نثبته على ليفني وهي ممتهنة للإجرام أصلا ً وقبل عشرات السنين “وسواء ً هي أو شارون أو بارك ممن تتلطخ أيديهم بدماء الفلسطينيين وقادتهم على مدار القرن الماضي وما تلاه بعد أوسلوا السلام.!
 
الحقيقة أننا نحن من أعطينا ليفني كل دوافع العمل وليس القول “فاليوم قول وغدا ً عمل …(واللي بيعيش بيتذكر هذا الكلام )
 
وما قولها اليوم إلا من باب بالون الإختبار “رغم أنها ليست بحاجة لإختبارات ” فالعرب بايعين بايعين
 
أما نحن الفلسطينيين فمصيبتنا أم المصائب …..!
 
وهل ليفني تحدثت هذا من فراغ ………!!
 
لقد قامت منظمة التحرير الفلسطيني من أجل تحرير فلسطين من البحر إلى النهر وكم من آلآف الشهداء سقطوا من أجل هذا الهدف ..!!
 
وهل عندما قامت الثورة هل كانت الضفة والقطاع محتلتين من قبل إسرائيل..!!
 
ألم تعترف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل ضمن حدود فلسطين التاريخية عام 48 وكجزء من الحل حتى يكون لنا دولة فلسطينية على الضفة وقطاع غزة ..!!!
 
وأين هي الدولة …ولماذا لم تقم حتى الآن ..!!
 
اعتقد أن الجواب ……..كل شيء بوقته ……..وكل مرحلة لها ثمن
 
وكأني أرى أن الدول الفلسطينيية لن تكون إلا بعد أن تتم فصول المسرحية وبعد أن تحقق إسرائيل الخطوة الحاسمة في مسألة تهويد الدولة لتكون نظيفة وخالية من العنصر الفلسطيني العربي “
 
وكلنا سمعنا عن الأموال التي يتم تنظيمها من أجل دفعها للاجئين لكي ينسوا حق العودة “وإذا ما تحقق هذا ….فستكون الخطوة التالية هي العمل على ترحيل فلسطينيي الداخل
 
ليفني لا تنطق عن الهوى ..بمعنى أ
نها ليست بائعة كلام “إنما هي راسمة سياسة لمراحل متقدمة مع بداية حياتها السياسية كزعيمة صاعدة
 
 
 
 
 
وهل عندما تنازلنا عن حقنا في فلسطين التاريخية …..هل أكدنا على حق الشعب الفلسطيني الذي يعيش في الكيان الصهيوني أنهم مواطنين لدولة إسرائيل لهم حقوقهم التاريخية في الأرض ..!!!
 
أم أننا تركناهم لقمة سائغة بين فكي الغول الصهيوني يتصرف بهم كما يحلوا له وعلى مراحل ..!!
 
ولولا ان شعبنا الفلسطيني في الداخل لم يكن قد ناضل ودفع ضريبة الدم في كفاحه لإثبات حقه ووجوده من خلال قياداته المحلية “فمن كان سيساعده على المضي قدما في أخذ حقوقة المواطنية والسياسية والإجتماعية ..!!
 
وأعتقد ان هذا الشعب المرابط ستكون مهمته في غاية الصعوبة وقد بدأت إشارات الصدام تنموا وتتصاعد بعد أحداث عكا وما سيتلوها من أحداث
 
المشكلة ليت في ليفني ولا في ما يطبخ في دوائر العمل الصهيوأمريكي
 
المشكلة فينا نحن الفلسطينيين
 
فبعد أن عشنا مرارة الفوضى الداخلية وما نتج عنها من إنفسام أعتقد أننا سهلنا على إسرائيل تنفيذ كل مخططاتها “
 
والكل الفلسطيني منشغل بالخلافات “وأصبح هاجس الكل كيف يقضي على الآخر …إتهامات …..تخوين … تجويع ….وتشنيع
 
والمصيبة أن الجميع وصل إلى نتيجة مفادها وجوب القضاء على الاخر
 
إذا ً هنيئاً لليفني التي ستاتي على الحكم إن وصلت هي أو غيرها
 
فمشروعها سهل التنفيذ أمام غياب الموقف الفلسطيني الموحد والصمت العربي المؤكد ………أعتقد أننا بحاجة إلى معجزة من السماء
 
لأن كل أهل الأرض لن يستطيعوا إيقاف المشروع الصهيوني
 
ولكن لتعلم ليفني وكل زعماء بني صهيون أن فلسطين مهما تقلبت عليها الظروف وتكالبت عليها المحن …!!!
 
ولا كل المواثيق الدولية والعربية تلغي حق شعب في وطنه ”كما زوروا حقك اليهود الغرباء على أرض اللآباء والأجداد”
 
 فشعبها شعب تجذر في أرضها ولا يمكن لأي قوة في الأرض أن تخلعه منها
 
وما دامت هناك أم ٌ فلسطينية تلد …وأطفال رُضعْ
 
 وما دامت سنة الحياة بأن الطفل سيصبح رجلا ً ” فرجال فلسطين وأبناء الأرض لن ينتهوا ……..بل سينتهي مشروعكم الصهيوني وستذهبون أنتم …..
 
سيبقى شعب فلسطين ……..وإنها فلسطين حتى قيام الساعة
 
منذر ارشيد
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد