إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الفرق بين رمية ابن لادن ويبن رمية الزيدى

Bush dogS(1)(1)وفاء اسماعيل
بالله عليكم أهناك رمية أقوى من رمية منتظر ؟ منتظر الزيدى عراقى أصيل .. استطاع وضع بصماته المضيئة بحذائه ليختم اخر رحلات بوش الأرعن .. بصمة حذاء لن ينساها بوش الى آخر يوم فى عمره
اختراع جديد ..مفعوله قوى قد نسمه يوما ما ” أحذية الدمار الشامل”  .. اخترعه المبدع المبتكر “منتظر الزيدى ” .. وربما تتكرر تلك الحادثة فى المستقبل القريب مع باقى عصابات البيت الأبيض من المحافظين الجدد وعلى رأسهم مجرم الحرب رامسفيلد الذى ينتظر محاكمته على جرائمه التى ارتكبها سواء فى العراق او فى أفغانستان .
ونعود الى تصرف منتظر الزيدى الذى اتسم بالتلقائية التى عبرت عن مدى كره أهل العراق لهذا الامريكى الذى غزا بلاده ودمرها وسحق أهلها دون ان يقدم اعتذارا رسميا يخفف من معاناة الشعب العراقي ، تصرف طبيعي  من عراقي شهم عبر عن الوجع العراقي ، تصرف لا يجب ان نحاسب صاحبه لأنه لم يرتكب جرما أو فعلا فاضحا فالجرم ارتكبه بوش ، والفعل الفاضح ارتكبه قادة البيت الأبيض فى غوانتانمو وأبو غريب .. اما ما فعله منتظر الزيدى هو رد فعل طبيعي لإنسان شعر بالقهر وهو يرى بلاده تدمر باسم الحرية والديمقراطية ، ويرى شعبه يتم تشريده وقتله باسم محاربة الإرهاب ، وثروات العراق يتم نهبها باسم إعادة الأعمار ، وحضارة عمرها الآلاف السنين يتم السطو على كل معالمها ومظاهرها ويتحول العراق المتحضر الى مستنقع للتخريب والتدمير والفساد ويعود للعصور الوسطى باسم التقدم والازدهار فاى تقدم هذا فى ظل احتلال قاسى وغزو هاتك للأعراض والكرامة وحقوق الإنسان ؟ انه رد فعل طبيعي عبر عن حنق الشعب العراقي ومدى كراهيته للمحتل .. المشهد كان اكتر تعبيرا من مشهد احتلال بغداد فى 9 ابريل 2003 ، وأكثر رمزية من ضرب صورة صدام بالأحذية وكأن الله أراد لبوش أن يكون مصيره كمصير صورة صدام مع الفارق الكبير ان صدام ترحم الملايين من العراقيين على عهده وتمنوا عودته ، أما بوش فلن يترحم عليه احد ولن يتمنى احد عودته الى العراق لا هو ولا جنوده المخربين …وبوش خرج من العراق مأزوما مهزوما يلحقه العار .. أما صدام فبقى فى العراق يواريه ثراه .
 
** وصمة حذاء منتظر الزيدى هى التوقيع الأخير على صفحات تاريخ بوش الأسود ، تلك الوصمة لن ينساها بوش ما بقى له من عمر ولن ينساها الشعب الامريكى ، وسيسجل اسمك يا منتظر فى صفحات تاريخنا المليء بالأحزان والآلام وسنتذكر دوما ان حذاءك أيقظ الأمل فى تلك الشعوب وأحياه بعد حالة يأس اعترت نفوس الشعوب .. والحق يقال ان انهيار البرجين فى نيويورك فى الحادي عشر من سبتمبر برغم كل تداعياته وآثاره الناجمة عنه اعتبرته معظم الشعوب العربية والإسلامية  حادثا مأساويا وانهمرت الدموع حزنا على ضحاياه من الشعب الامريكى ، بينما حادثة الحذاء فى الرابع عشر من ديسمبر أثلجت قلوب الشعوب العربية من المحيط الى الخليج ، وشفت غليله ، وأدخلت الفرحة الى كل بيت عربي   ، فلماذا نخجل من إظهار كرهنا لعصابات المحافظين الجدد وعلى رأسهم بوش مجرم الحرب وهو من  قتل نساءنا وأطفالنا ودمر بلادنا وأشاع فيها الفوضى ؟ لما نتنازل عن حقنا فى التعبير عن غضبنا من هذا المجرم وكل من على شاكلته بكل الوسائل ؟
الحادي عشر من سبتمبر دفعنا ثمنه سواء كان من فعل بن لادن أو مؤامرة من فعل السى – اى – ايه ..دفعنا ثمنها وكان غاليا فى أفغانستان والعراق والصومال وفلسطين وتكالب علينا الغرب يتهمنا بالإرهاب ويضعنا كأمة فى قفص الاتهام دون ان يكون لنا حق الدفاع عن أنفسنا ، وأمعن بوش وأمثاله فى التنكيل بنا واستباحة أراضينا وأعراضنا وكرامتنا .. فأتى الرابع عشر من ديسمبر ليعلن فيه منتظر الزيدى انفجار بركان الغضب بداخلنا ، ويعلن عصيان تلك الأمة ورفضها للذل والمهانة ويلحق العار برمز الدولة التى انفردت بتوجيه السياسة فى العالم لصالحها وصالح العدو الصهيوني عندما رمى بحذائه فى وجه بوش الذى جاء متسللا الى بغداد كاللصوص يقطف ثمار ما فعله من جرائم إنسانية فى العراق ويوقع مع المالكي اتفاق الغش والخديعة ..رمية منتظر الزيدى أصابت الكرامة الأمريكية فى مقتل .. لهذا فهى عند الكثيرين لها الأثر البالغ والأقوى من رمية ابن لادن .. لان الرمية أصابت عدو امتنا الحقيقي
“بوش” وأنهت حقبة من تاريخه ببصمة عار لن يمحوه الزمن عن جبين القاتل بوش ..رمية بن لادن أصابت الاقتصاد والشعب الأمريكيين وأعطت للغرب مبررا لضربنا ، ورمية منتظر أعطتنا نحن الشعوب العربية المبرر للفرح واستعادة الأمل فى المستقبل ..ورسالة لتلك الشعوب ان هناك رجالا بيننا لهم القدرة على الرفض والعصيان وإلحاق العار بالعدو ولو بطريقة رمزية بسيطة تلقائية .. فهل تصبح الأحذية سلاحا نستخدمه فى المستقبل بعد ان اسقط أعدائنا كل أسلحتنا وجردنا منها ؟ وهل ستسن القوانين لتجريدنا من هذا السلاح على اعتبار ان كل صاحب حذاء هو ارهابى ؟
وفاء اسماعيل
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد