إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ضربات الزيدي ابلغ من بيانات المؤتمرات العربية

ما أشبه المواقف الحاسمة، التي تترك أثرها على أخاديد الزمن ،فمشهد منتظر الزيدي وهو يرشق بفردتي الحذاء “-هولاكو- العصر وشيطان الشرق الأوسط” بوش قائلا :هذه قبلة الوداع من الشعب العراقي أيها الكلب،.. وهذه من الأرامل والأيتام والأشخاص الذين قتلتهم في العراق، هو مشهد يذكرنا بقصة بزر جمهر الوزير الفارسي الذي كان مخلصا لوطنه ،ولم يدعه الوشاة وشأنه حتى أعدمه كسرى على مرأى من الناس وبحضور أبنته الحسناء ـ التي تقدمت (على رواية الشاعر حبران خليل جبران) ورفعت الوشاح و الغطاء عن رأسها وقالت، “ما كانت الفتاة ترفع سترها، لو أن بين هذه الجموع رجالا.” والأكيد لو كان بين المعتلين منصة نوري المالكي، رجال لعاقبوا بوش قبل إن يرفع الزيدي النعال ويرجمه بها.
وما يؤكد عدم وجود الرجال هو صورة بوش الذي راح يلحظ مقاس الحذاء الذي أخطأ رأسه ، في تيه رقمي ،وهو ما يدل على ان أخلاقه وثقافته في مستوى أسفل حذاء منتظر لا أكثر ولا أقل، وعملاؤه وهم اقل مستوى وأسوا أخلاق منه دون شك،انتفضوا وراح بعضهم يهجم على الزيدي هجوم الوحوش المسعورة ،وعمد بعض إلى التصريح باعتقال منتظر الزيدي بتهمة الاعتداء.؟؟ لو كان هناك رجال لأدركوا أن الزيدي إنما دافع عن نفسه، عن كرامة شعبه، عن شرف أمته،عن الإنسانية التي محا صورها بوش فوق ارض العراق وفلسطين وفي العديد من بقاع العالم لو كانوا رجالا لأدركوا في تلك اللحظة الحرجة معنى تلك لديمقراطية التي حملها سيدهم بوش وجنوده ،وحرية التعبير في مفهومهم.إذا،من المعتدي ؟ الزيدي المواطن العراقي وكأي مواطن هزته وطنيته، ودفعته غيرته وهوا لمشاهد التي خلفتها الجرائم المتعددة لبوش ،ويشعر بآلام الشعب العراقي فثار ضد الظلم.الزيدي أم بوش الذي أتم مهمة أبيه في إبادة الشعب العراقي واحتلال أرضه،وكسر قدراته،ومحاولة المساس بعرض الأفراد وكسر الحريات ، وجاء بعد انتهاء عهدته ليرسخ انتداب المحتلين بإمضاء اتفاقية العار؟. بعد ان قام هو وحشرته السوداء وعملاؤهما في بغداد بتبرير ذلك من خلال ندوات وجمعيات وتجمعات ومؤتمرات، ولقاءات عربية ،أقل ما يليق بوصفها “هو موائد العار والخيانة”
مواطن عراقي علم الإرث السياسي لجورج بوش وعرفه وكشف وجهه القبيح فلخص كل ما قيل وسيقال عن الحرب على العراق من تزوير معلومات الاستخبارات حول أسلحة الدمار الشامل إلى تنفيذ الخطة الصهيونية ،والجرائم المرتكبة في حق الشعب العراقي وصولا إلى اتفاقية العار” ترسيم الانتداب الأمريكي على العراق”.
خير التعبير ما قل ودل،ففردتي منتظر ابلغ من بيانات بان كيمون وأصدق من مقررات المؤتمرات العربية والغربية،فقدر سمت الحزمة رأي العراقيين والشعب العربي والمسلمين عامة وحكمهم على سياسة الإدارة الأمريكية بزعامة الإرهابي بوش،سياسة تولدت عن حربها الشعواء ،حرباً أهلية، ودمرت البلد على رأس أهله فقتلت أكثر من مليون عراقي وخلفت ازيد من ثلاثة ملايين من أرامل وأيتام وافسد الرصيد الثقافي والنسيج العمراني لأعظم حضارة في تاريخ البشر.
إذا كان العراق ينعم بالحرية كما يزعم جورج بوش،وإذا كان الشعب العراقي تحت حكم ديمقراطي نصبه بوش،فعلام سيحاكم منتظر؟.فالشعب الحر يعبر بحرية وينتقد الظلم ويقاومه، والدولة الديمقراطية تسمح بفضح التسلط والطغيان وتشجع على مقاومته.في اعتقادنا إذا من الضروري تنصيب محاكمة فلابد أن تدور حيثياتها حول القضية الكبرى جرائم أمريكا في العراق.

محمد بوكحيل 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد