إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

معجزة الخلق الأولى

معجزة الخلق الأولىمنير مزيد / رومانيا
 
من يعشق عطر الأرض
          يصير محارباً
من يعشق أنوثة المرأة
         يصير شاعراً
من يعشق الله
يصير زاهداً .. حكيماً
       
مبعثرة في التيه
     حياتي
يحاصرها نداء الموت
 غارقة في فيضان حب
               لم يأت بعد
عيناي ترشفان شهوة حلم /
               شهوة رؤية حضورها…
 
لـ أعجوبة صمتِي
            في ينابيع الحياةِ 
لـ شهقاتِ حزني
        مِنْ صدرٍ مشروخٍ     
تتألمُ أرواحُ اليمام…
 
 
آه يا حزنا يحمل ظلي
يَتّكئ على خاصرة القصيدة
    البحر…!  
   البحر…!
مياهه ترتعش…
 تجري نغماً باكياً
صوتي المعذب الذي يناديك
يرفرف حرا بين الظلال المنتشر
             على صفحة السماء
في الغاباتِ المخدرةِ بالضبابِ
              بأنفـاس تنهداتِي . ….
 
آه يا حلما يعيدني طفلاً رضيعاً
يستفزني 
يكشف لي عن نهد من وراء السماوات
                   يرضعني آيات الشعر  
أراني أحبو على سطوح المجرة
           ملاكا صغيرا بجناحين من بلور   
أَنْظرُ في مرآة سحرية  
           أنا لست أنا  
بل عطر من أنفاسها الشهية. ….
 
آه يا أرضا تخصب دمي بالحنّاء
         تزرع في مخيلتي أشجارها
                 ينابيعها
وتروي عطش فؤادي
               بماء العشق و الهوى. ….
علقت على صدر غجرية
        عارياً..مكبلاً بسلاسل الغربة
يتلذذ نسرك الظلامي بأكل كبدي….
 

آه يا حبيبتي
     مَنْ أنا بل مَنْ أنت. ….
 
سرٌ لا متناهٍ أنت
       مِنْ لظى قصيدةٍ
تؤرِّقُ العاشق.. أنا
سرٌ لا متناهٍ أنت
          مِنْ دهشة النار الأولى  
لأجلها عُذّبَ الشاعر.. أنا
 
حبيبتي ..
شفافيةُ الظل
        الحلم
تخطو بكامل السحرِ
     على سطوح مخيلتي
تحملني إليكِ
لـ أرتلَ آياتِ الحبِ….
لكِ يا حبيبتي
يهدلُ طائرُ الجنة بفرحٍ إلهي
       قصائدي 
تغرّدُ سماءُ الشوقِ أوجاعَ أحزاني..
 
يا من ترجمينَ بسحرِ النهدِ
         نزقَ خيالاتِ طفولتي
تعذّبينَ فراشاتي بالشوقِ
          لـ رحيقِ الشفاه
تعذبينَ عصافيري بالتحليقِ
        بين أغصان السيقانِ…
أحبك….
 
أحبك. …
      ارتعاش َ بحرٍ في صوتي
هدير َ رعدٍ في قلبي
مطراً أرجوانياً معطراً بالأحلامِ  
         يهطلُ في روحي أغانٍ ملائكية…
 
حبيبتي ….
      يا معجزةَ الخلقِ الأولى  
يا حلمَ الرغبةِ
يا شبقَ المطرِ
يا وحياً سماوياً في دمي
مَنْ ينتزعُني
مِنْ هذا الجنونِ الإلهي
       يجعلُني محاربا يمتطي خيول السماء
لـ أطهـر قصري.. معبدي
     من الجرذان و الذئاب.. .. 
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد