إلى متى هذا الحصار..؟؟

0
  
 

تكون إنسانا شفافا نقيا تريد أن تصبح كلون الكفن الأبيض وحين تغدو بذلك النقاء يغتالك ذوي النوايا المريضة فيحلون نقاءك إلى أشتات متباعدة تحن إليها لتبحث عنها من جديد .
 
ماذا عساك أن تعمل وأنت وحدك.. وحدك تقاوم هذا الواقع الجبان ..تكابد أنواء التكوين المرتبك.. تحاول أن تتقندل كي تضيء دربك..ودرب العابرين معك بلا ضوء ، لكن رياح الغدر العاتية تهب عليك من مكان لا تتوقعه لتنفخ بزفراتها السوداء شعلة قنديلك.. فتغدو وسط ظلاما حالك لا ترى فيه سوى أشباح بشر وآدميين بلا ضمير ولا وجدان إنساني حي.. ولا إحساس.
 
فيك وطن يسكنك.. وفيه أنت تسكن .. وكليكما تبحثان عن وطن يستوعب وجودكما الهزيل.. الشاحب المرتعش.. كلهب شمعة معصوفة.. برياح الليالي الممطرة المخيفة برعدها وبرقها .
يحاولون جعلك دون مستوى ما يجب ، يتوقون إلى حجبك كموقع إخباري معارض ، يلوذون بالحديث عنك همسا ..يتناوبون على أداء أدوار مملة عليك الهدف منها إبقاؤك لا شيء..معدم تتسول أكفهم المصابة بعقدة الشح.
 
يأكلون لحمك ميتا ..وأنت مسلم ..حرام دمك وحقك وعرضك ..لكنه مسفوك في أوردتك المذبوحة عذابا ..تنزف ألما من سكاكين ألفاظهم الحادة ..أي عذاب هذا ..؟؟!! وأي إنسان أنت وكائن يقظ الأحاسيس منتصب الوجدان ….
الأمل الذي يبقيك على حافة الحياة مرشوق ٌ بنبال اليأس والتثبيط المندلق من جحيم أفواههم المستعرة ..أنت لا تحمل لهم سوى الصدق .. لا تصارعهم بغير كينونتك الواضحة ..كما أنت ذخيرة لا تنفد ..
أي أثقال من المعاناة تحمل..؟؟ تكاد الآن أن تفقد سيطرتك على أعصابك ..تريد أن ترخي هذا التوتر المكبوس بقوة صبرك ..لكنه يشتد ..وكلما لاح لك بارق أمل خفت ..
 
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآة أرجوكم كفى ..كفى دعوني أبقى معكم ..لا توغلون في دحرجتي إلى حافة اللاعودة ..
أنا أتشبث بكم لأبقى معكم وإن اختلفت معكم في كيفية بقائي ..إلا أننا نلتقي على ذات المسار
 
فإلى متى هذا الحصار

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.