إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

ودعنا صدام بالدموع ..ونودعك يا بوش بأحذيتنا

ودعنا صدام بالدموع ..ونودعك يا بوش بأحذيتناسعدون شيحان
كاتب سياسي عراقي
هكذا هي الأقدار شاءت رغم الموازين المختلة في قوى العالم إن تكتب التاريخ بصدق الرجال الاصلاء في العراق وهكذا شاءت إن تختم مصير تاريخ الرجال حسب رغبة الله وصدق النوايا التي عملوا بها ..وتجلت أخيرا للعالم الفرق بين توديع (أبا عدي) شهيدا تحمله دموع الإبطال ووداع هتلر العصر بوش بأحذية العراقيين هكذا إذا تأريخ بوش يختم بحذاء عراقي غيور ..ويدخل التاريخ منتظر الزيدي بطلا من إبطال العراق وتشاء الأقدار رغم التحصينات والحراسات ورغم المبتذلين الذين غصت بهم قاعة المؤتمر من حراس وتابعين ان يخرج سلاح عراقي جديد يعلم الجبابرة أنهم اصغر من فكر العراقيين وهم ليسوا بعيدا عن الصوت الوطني أينما حلوا او تحصنوا ..
لم يكن بوش بحاجة ان يختم حياته بمهزلة الاهانه التي ذاقها (بالمقاس عشرة )حسب إعلانه عندما سأل عن الحادثة فأجاب (أكثر ما استطيع قولة ان الحذاء مقاس عشرة ) كنا نتمنى ان يكون مقاسه اكبر وحسب قيمة الجرائم التي اقترفها الجيش الأمريكي في العراق ولكن هذه الرسالة لن تمحى من طيات صفحات التاريخ الأمريكي ومصير قادته في حين سيكتب التاريخ لزيدينا انه أوصل الرسالة بأمانة  .
لقد تحول السيناريو الذي أراده بوش في إنهاء مسيرته بفلم هوليودي جديد يتمثل بتوقيع المعاهدة والاتفاقية المهزلة ليعلن للعالم انه حقق نصرا يتمثل بدحر الإرهاب وتحرير العراق ولكنه صعق لتحول الأنظار إلى الفعل البطولي لرجل عرف عنه كرهه ككل الاصلاء للسياسة الأمريكية وجوبه بقوة الشجاعة العراقية التي أوقفت زحف الأكاذيب ودحرت الشر في حصون المنطقة الخضراء .
ان طلاسم التاريخ قد دونت سابقا كيف طرق خروشوف بحذائه طاولة الأمم المتحدة ليقول هذا ما يمكن ان نعامل به أمريكا ويعاود التاريخ لرجل عراقي لا يمتلك جيشا كما امتلك خروشوف ولكنه امتلك الغيرة العربية التي ثارت في دمه ويطلق كلماته (هذه قبلة الوداع ..وثأر من قتلتهم يا بوش ) وتنطلق تلك الكلمات بعد ان تبادل الرئيس الأمريكي القبل مع المالكي ليقول له ان الشعب لا يمثلهم من جلبتوه على ظهور دباباتكم اللعينة ويرمي بحذائه بوجه طاغوت العصر ليؤكد للعالم ان في العراق رجال لا ترعبهم جيوش الاحتلال ولا قادته ولا ساسة الاستجداء ممن تربعوا على واقع العراق مؤقتا وليسوا بعيدا عن الأحذية القادمة ..
 
أننا كصحفيين عراقيين وكتاب سياسيين نعلن موقفنا الداعم لزميلنا منتظر الزيدي مراسل قناة البغدادية ونحذر نقابة الصحفيين من مغبة عدم تبنيها لموقفة الشجاع البطولي حيث نص الدستور العراقي الذي يتغنون به وفق الفقرات 35 و36 على احترام الآراء والحريات الصحفية وأراء الناس ومن منطلق كونه إنسان عراقي له الحق وفق الطريقة التي يراها خاصة مع الجهات التي أساءت للمواطن العراقي بالتعامل بالمثل وأننا نرى انه يحضا بحماية القانون العراقي الذي هدروا كرامته منذ احتلال بغداد وإذلال الشعب المسكين  .
من الغريب ان يحمل الرئيس بوش فردتي الحذاء معه خاصة بعدما أدرك أن سعرهما وصل لما يقرب 250 إلف دولار ليستثمر كرامته التي هدرها هذا الحذاء أو ربما قد يعالج بثمنه البعض من أزمة أمريكا الاقتصادية ولكننا بالمقابل نطالب بإعادة ممتلكات بطل من إبطال البلد لأنهما أصبحا أثمن من مواقف البعض من موزعي القبل لقتلة الشعب العراقي واجد انه من الجانب القانوني والتاريخي أصبح حذاء الزيدي  من ممتلكات المتحف العراقي كشاهد على اهانة اكبر رئيس دولة في العالم والذي اقترف اكبر الجرائم وعاش العراقيين في فترة حكمة أسوء الضروف ولكن ثأر الكرامة اتى على يد رجل إعلام عراقي شريف هو منتظر الزيدي .
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد