إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

رد علي مقال الاخ حسين الحمود اليك ياصدام

                                بسم الله الرحمن الرحيم

          عنوان المقال رد علي مقال اخي حسين الحمود اليك ياصدام

                         بقلم الكاتب احمد عصفور ابواياد

في حياة الشعوب محطات تاريخيه مفصليه ، لايدرك الناس عظمة من يصنعها الا بفقدانهم ، في حياتهم يكثر العوائون والمنافقين والكاذبون والعملاء ، بكيل الاتهامات لهم لوقف مسيرة شعب وامه ، والتاريخ مليء بتلك المحطات ، نتوقف علي نماذج عربيه لنترحم عليهم اولا ولنعيد الذاكره لاجيالنا ونعرف ابنائنا عظمة قادتهم ، كذلك لنعري الرويبضات ممن يجلسون علي كراسي الحكم وهم اشباه رجال واشباه حكام ، ولكي نميز بين الغث والسمين ، وننصف قادة كم تطاول عليهم الصعاليك واليوم نحن بامس الحاجه لذكراهم ومواقفهم وزمنهم .

بداية الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ، اول رئيس مصري بتاريخها يحكم مصر ، طوال الاف السنين لم يحكم مصر أي من ابنائها ، كان يحكمهم من خارجها ، عبد الناصر طرد الاستعمار البريطاني ، وامم قناة السويس ، وبني السد العالي ، الذي به وباعتراف كل خبراء المياه والاقتصاد لولا السد لكانت مصر كدول افريقيا تفتك بها المجاعه لعقود طويله ، بني اقتصاد مصري حديث انشا الصناعه الخفيفه والثقيله ، بني جيشا مصريا عربيا خالصا ، خاض عدة حروب لتامين بوابة مصر الشرقيه منذ قيام الكيان الغاصب بفلسطين ، ساهم بتحرير معظم الاقطار العربيه من الاستعمار الفرنسي والبريطاني ، انهي خكم بريطانيا وفرنسا وغيرها من الدول الاستعماريه لافريقيا ، نصير شعوب وثورات اميركا اللاتينيه ، وقف ضد التمدد الاستعماري الاميركي للشرق ، اول من كسر حظر استيراد السلاح ، من مؤسسي رابطة عدم الانحياز ، نصير المظلومين بالعالم ، اقام الجامعات والمدارس والمعاهد بشتي انواعها ، نحرير الفلاحين من جور الاقطاع ، حماية المواطن بدعم الاسعار وانشاء الصناعات الوطنيه التي تمتلكها الدوله لتوفير حياة تليق بالانسان ، لو سردت لبقيت كثيرا اسرد بتاريخ هذا البطل ، تامرت عليه قوي الكفر والاستكبار العالمي ، وبايدي عربيه لخضوعه واركاعه ، فكانت هزيمة 1967 واثارها الكارثيه علينا ، وما زلنا نعاني منها نتيجة محاولة اسقاط هذا الرمز ، جسد في العالم العربي القوميه والكرامه العربيه فكنت تشعر بالعزه والكرامه بزمن الخالد عبد الناصر ، انظر حال مصر اليوم بعده ، اين دورها العربي والقومي والعالمي ، النموذج الثاني صدام حسن ، ذلك الفارس العربي الذي كان الهامه جمال عبد الناصر ، كانت العراق بلد الانقلابات والفوضي ، كل سنه اواقل انقلاب عسكري وحمامات دم جديده ، كانت خيرات العراق تنهب وكان بلد بترولي فقير ، كانت الاميه اعلي مستوياتها ، والصحة والخدمه الاجتماعيه بادني صورها ، تخلف اقتصادي وزراعي ، انحلال اجتماعي وطائفي بغيض ، اعاد للانسان العراقي كرامته ووجوده العربي وبعده القومي ، بني قاعده علميه يفتخر بها بالعالم ، بني نظام صحي اعتبر الاول بالعالم من ناحية الخدمات الصحيه ، كرس اموال العراق لبناء نهضه صناعيه متطوره ، نهض بالجانب الزراعي وزع المساعدات السخيه للمزارعين واوجد الاف المتخصصين بالناحية الزراعيه ، وصل للاكتفاء الذاتي للعراق ، بني المدارس والجامعات  قضي علي الاميه بالعراق ، بني جيشا عربيا عراقيا قويا خاض معارك الشرف ضد الكيان بعدة حروب ، امن البوابه الشرقيه للعالم العربي من المد الفارسي البغيض ،

استطاع ان يعيد العراق الي زمن العز القديم الذي عرفته العراق كعاصمه للمسلمين ، لم يروق لدول الاستكبار نهضة العراق ، فتامروا لاسقاطه وفتحت بلاد العرب علي مصراعيها للقضاء علي العراق وصدام ، تحت وهم كاذب من التضليل والخداع لملوك العرب وحكامهم وارهابهم من بطش صدام ، لم ينعم العراق بالامن والاستقرار والرخاء الا بزمن صدام ، ستذكر فلسطين مواقف الشهيد صدام بوقفته معها وبمساعداته  لابنائها ، انظر حال العراق اليوم بعد صدام ملايين المشردين ، مليون ونصف عراقي قتلوا ، نفكك العراق وج
يشه ، اعادوا العراق للقرون الوسطي بالتخلف والامراض والتفكك وبحر الدماء .

نستذكر اخيرا الشهيد ياسر عرفات ابا عمار ، رمز فلسطين واحرار العالم ، اخر عمالقة العالم ، فجر ثورة لشعب مشرد تامرت عليه قوي الاستكبار ، وتم طرده من ارضه ، وتشتت شعبه ببقاع الارض لانهاء  مايعرف بدولة فلسطين ، واستبدلت بدولة الكيان ،استطاع ذلك الفتي الاسمر ان يصنع معجزه ، ان يحول ملايين المشردين الي ثوار ، استبدل الخنوع الي عزه ، استطاع ان يفرض الهويه الفلسطينيه باماكن تواجد الفلسطينيين اينما وجدوا ، وفتح مراكز التطوع للعمل الفدائي ، بعد هزيمة 1967 اعاد الكرامه هو ومقاتلي الثورة الفلسطينيه  للجيوش والشعوب العربيه ، فرض فلسطين علي ساحات العالم وعرفت فلسطين من خلال كوفيته ، استطاع ان يحرر م ت ف من تبعية ووصاية الدول العربيه ، وان يبقي قرارها فلسطينيا مستقلا ، خاض العديد من المعارك من اجل ان تبقي الثورة الفلسطينيه فلسطينية الهدف عربية الابعاد عالمية الانسانيه ، فرض م ت ف كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني ، استطاع انتزاع اعتراف الامم المتحده بفلسطين كعضو مراقب عبر م ت ف ، استطاع ان يجسد الوحده الوطنيه بارقي اشكالها ، خرج بالشعب الفلسطيني من ازماته وانشا اول سلطه فلسطينيه علي الاراضي الفلسطينيه ، استطاع توفير افضل مقومات الحياه للشعب الفلسطيني ، ظل مصرا علي ثوابت الشعب الفلسطيني ، قاد ثورة وانتفاضتين ضد الكيان ، واخيرا حوصر لسنوات بمقر المقاطعه وتم تسميمه وقتله ، كم من ابواق كانت تنهش بك يابا عمار ، واليوم لم يصلوا الي طرف حذائك ، انظر لحالنا بعد اباعمار ، تمزق تشتت انشقاق حصار تفسخ اجتماعي كره قاتل الاخ لاخيه ، تفشي الفصائليه البغيضه ، قادة من ورق صعدوا بفترة غياب الرمز وداسوا الوطن وكرامته باحذيتهم من اجل كرسي قاتل واطماع وارتباطات خارجيه ، ضاع قرارنا الوطني المستقل واصبحنا مجرد توابع لقرار يملي علينا ، الا يحق لنا ان نترحم علي عظماء امتنا وان نعود بالذاكره لامجادهم ، وان نستمد من صمودهم وحكمتهم الكثير ، دمتم ودام الوطن بالف خير .

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد