إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

غزة والمنتظر .. وجع ينتظر

غزة والمنتظر .. وجع ينتظربقلم : ميساء البشيتي
غزة والمنتظِر .. وجع ٌ ينتظر
 
مللت أنا يا غزة طول الإنتظار وما مللت أنت من الوجع .
 
مللت يا غزة مناداة الأمس ودعوته كي يسستيقظ على شرفتك ويشهر بيمينه سيف صلاح الدين ويرفع راية المعتصم .
 
ها هو الزيدي يضم إليك وجعه ويلقي بوجه المغتصب حذاءه فيفرّ الحذاء مشمئزا ً ممتعضا ً .. وأنت ما زلت تعضين على إمتعاضك وألمك وتدفنينهما داخل أقبية الصدر .
 
شُغلت أمتنا بالحذاء وما أسهل أن تنشغل !
 
 كم قطع من المسافات ؟ كم رد من الكرامات المسلوبة ؟ وكم .. ؟ وكم .. ؟ وأغفلتها الفرحة عن السكين المغروز في خاصرتك والدماء التي ما فتئت تسيل .. وعمدت إلى تبادل التهاني .
 
وفي غمرة الفرح ما أكثر النسيان والتناسي !
 
يا أمتي .. يا أمة العرب : غزة والمنتظِر وجعٌ ينتظر فهل من حرك لأجلهما ساكنا ً ؟
 
مللنا قرع الطبول ونعق المزامير ، مللنا صف الحروف وتلوين الأناشيد .
 
 متى نصحو ؟ متى نتصرف بعقلانية ووعي وبدون تهريج ؟
 
ألم يحن الوقت كي ننفجر كالبركان ونثور على القهر والظلم ، السخط والإستبداد ؟
 
ألم يأن الآوان كي نتمرد على جبننا وخوفنا وضعف ثقتنا ونتحرك خطوة واحدة جدية للأمام
 
بعيدا ًعن كل التمجيد والهتافات ؟
 
أخشى عليك أيها الزيدي المنتظِر أن تبقى
 
منتظِرا ً .. وأن تضاف إلى اللائحة مع غزة فتصبح نكرة وأسمك ممنوع من الصرف على هامات الأحبة .
 
أخشى عليك يا أمتي إن مرت بسالة الزيدي عليك بسلام أن تقرأي على نفسك فيما بعد السلام .
 
غزة والمنتظِر وجعٌ ينتظر فهل من مغيث ، فهل من متعظ ؟
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد