إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

الزعماء العرب أغرقوا "رايس" بالهدايا

الزعماء العرب أغرقوا "رايس" بالهدايا
“كوندوليزا رايس هي الأكثر بين الدبلوماسيين الأمريكيين في إدارة الرئيس جورج بوش تلقيا للهدايا من زعماء عرب”، هذا ما كشف عنه تقرير أمريكي اليوم الثلاثاء مستندا إلى قوائم الجرد التي أعدتها وزارة الخارجية. وركز التقرير الذي نشر على موقع ياهو نيوز نقلا عن وكالة الأسوشيتد برس الأمريكية على الهدايا التي قدمها العرب لدبلوماسيين أمريكيين على مدار السنوات الماضية، وعلى رأسهم وزيرة الخارجية الأمريكية والرئيس الأمريكي بوش وزوجته لورا، فيما تحدثت باقتضاب عن الهدايا التي وصلتهم من دول أخرى.
 
وأفاد التقرير أن رايس خلال فترة عملها كوزيرة للخارجية “غرقت في الهدايا والجواهر من قِبل رؤساء وملوك عرب”.
 
ففي عام 2008، وخلال زيارتها الأخيرة لليبيا في سبتمبر الماضي، قدّم العقيد معمر القذافي لرايس آلة عود وحليا كثيرا منه خاتم وقلادة تُفتح لتكشف عن صورة القذافي قُدّرت بآلاف الدولارات، إضافة إلى نسخة من الكتاب الأخضر ممهورًا بإهدائه.
 
كما تلقت رايس، بحسب التقرير، جملة من الهدايا المتنوعة ما بين حلي وملابس من رؤساء وملوك عرب، وعلى رأسهم المغرب وتونس والسعودية، بلغت ثمنها قرابة 400 ألف دولار أمريكي.
 
فبحسب قوائم الجرد التي تطرق إليها التقرير، فقد أهدى الملك عبد الله الثاني، عاهل الأردن، رايس في عيد ميلادها عام 2007 قلادة وخاتما وسوارا وقرطا من الماس والزمرد بلغت قيمتهم 147 ألف دولار.
 
وفي المناسبة ذاتها، قامت الملكة رانيا، قرينة الملك عبد الله، بإهداء الوزيرة ذات الأصول الإفريقية مجموعة أخرى من الهدايا، والتي شملت قلادة وقرطا ضمن صندوق جواهر به مقتنيات أخرى بلغت قيمتها حوالي خمسة آلاف دولار.
 
أمّا العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز فقد أهداها في يوليو من العام ذاته ياقوتة من الماس الخالص، بالإضافة إلى قلادة وقرط من نفس النوع وسوار وخاتم بلغت قيمتهم أكثر من 165 ألف دولار، بحسب التقرير الأمريكي.
 
وفي فبراير 2006، تلقت رايس من العاهل السعودي هدية عبارة عن قرطين وأسورة وخاتم بقيمة 20 ألف دولار، وفي أكتوبر من العام ذاته أهداها مرة أخرى قلادة من الذهب الأبيض والماس وقرطين وأسورة وخاتما بقيمة 12 ألف دولار.
 
وكان الملك عبد الله قد أهدى رايس عقب توليها وزارة الخارجية في 2005 بوقت قليل قلادة مطرزة بالورود بلغت قيمتها 170 ألف دولار، بحسب القوائم التي تدخل وزارة الخارجية الأمريكية تحت بند هدايا للدبلوماسيين.
 
كما تلقت وزيرة الخارجية الأمريكية من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي “صندوقا كبيرا من الجلد الأحمر على شاكلة صندوق الجواهر، مملوءا بالتمر و8 زجاجات من زيت الزيتون و6 زجاجات من النبيذ بقيمة 381 دولارا”.
 
ورايس المولودة عام 1954، تولت وزارة الخارجية الأمريكية في 26 يناير 2005 بعد استقالة كولن باول، وكانت قبل ذلك تعمل كمستشارة للأمن القومي بين عامي 2001 – 2005، وقبله كانت أستاذة للعلوم السياسية في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا.
 
بوش ولورا
 
وكشفت قوائم الهدايا أيضا أن الرئيس بوش الذي سيغادر البيت الأبيض في يناير المقبل لم يتلق من العاهل السعودي خلال عام 2007 سوى بعض الهدايا التي بلغت قيمتها 100 ألف دولار فقط.
 
كما تلقى من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قطعة موزاييك فنية بقاعدة دائرية ورأس مزماري بقيمة سبعة آلاف و500 دولار.
 
في حين أهدى العاهل السعودي للسيدة الأولى لورا بوش بعض الأحجار الكريمة وقلادة من الماس بلغت قيمتهم 85 ألف دولار، وبعض الأعمال الفنية التي تصور مشاهد بدوية بلغت قيمتها 10 آلاف دولار.
 
وكانت لورا قد تلقت ثلاث قطع من الحلي هي قرطان للأذن وعقد وخاتم، مصنوعة من الذهب المطعم بالحجارة الكريمة من السيدة صهباء زوجة الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف.
وأهداها ملك المغرب محمد السادس كتبا بينها “تطريز الأنسجة المغربية” و”صنع في المغرب: رحلة الأذواق الشهية والأماكن الساحرة”.
 
ومن ضمن ما شملته قوائم الجرد، ما تلقاه وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس من مسئول بحريني، وهي سكين عربي مزخرف بقيمة ثلاثة آلاف ونصف دولار تقريبًا، إضافة إلى خنجر صلب بقيمة ثمانية آلاف دولار.
 
كما ضمت القوائم هدايا زعماء دول آخرين لوزيرة الخارجية والرئيس الأمريكي وزوجته وعدد من الدبلوماسيين الأمريكيين، من بينهم اليابان وسنغافورة والسويد وكولومبيا وأستراليا.
ولم يتسن التأكد من صحة ما ورد في التقرير.
 
سوء حظ
 
وما اعتبرته الوكالة “من سوء الحظ” هو أن تلك الهدايا التي حصلت عليها رايس وبوش وزوجته ودبلوماسيون آخرون، لن يتمكنوا من الاستفادة بها بعد مغادرتهم السلطة؛ إذ تُحوّل تلك الهدايا إلى إدارة الخدمات العامة ومصالح أخرى طبقًا لما ينص عليه القانون الفيدرالي، والذي يمنع المسئولين من قبول أي هدايا تحت أي ظرف.
 
وينص القانون على أن يُعلن الموظفون الفيدراليون عن الهدايا التي يتلقونها من القادة والأصدقاء في الخارج، وعادة ما تُسلم الهدايا الثمينة إلى الحكومة، ويسمح للأشخاص المُهدَى إليهم بالاحتفاظ بالهدايا غير الباهظة الثمن فقط أو غير الأثرية.
 
وقام القسم المعني بهذا الأمر داخل وزارة الخارجية الأمريكية بإعداد قوائم الهدايا التي مُنحت لإدارة بوش، من أصغرها والتي كانت هدايا الزعيم الديني الصيني الدلاي لاما والمتمثلة في فواكه مجففة وجوز هند بلغت قيمتها ستة آلاف دولار، حتى أكبرها والتي كانت هدايا من رئيس الوزراء السويدي للرئيس بوش والتي بلغت قيمتها 570 ألف دولار.
 
وسيتم التأكد من تسليم كافة الهدايا المذكورة إلى الجهات المعنية قبل مغادرة هؤلاء الأفراد للسلطة، واستلام الإدارة الجديدة بقيادة باراك أوباما لمهامها في يناير المقبل، بحسب الأسوشيتد برس.
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد