إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

لنشعل معا شموع النصر. بقلم م. زياد صيدم

ما أن لملمت أحزانى بأطراف غضبى وحسراتي.. واستفقت من نكباتي على أبناء شعبي ..حتى تبادرت إلى ذهني بعض من  تساؤلاتي:

 

* من يكفكف حسرات  شعبي من جيراني وأصدقائي وأقربائي .. بخبر يفرح قلوبنا و يبلج صدورنا ويشفى غليلنا ؟ ..

 

* من جعل أبناء شعبي  بعمر الزهور تكتظ بهم مباني من أحجار .. وقد شُرعت أفواه الذئاب والضباع تشتم دماؤهم الزكية لتنهش أجسادهم بلمح البصر فتحولت إلى مقابر جماعية لهم ؟..

 

* من يقفز عن الجراح التي لم تعد جراحا تذكر .. مقابل هول وفداحة مصيبتنا المرسلة إلينا من بني صهيون بقنابل صنعت في أمريكا ؟..

 

* من يمد يده إلى مَن مد يده مسبقا.. ومن يمضى إلى طريق الوفاق ولم الشمل لنواجه معا وبحكمة قوى الشر التي يلهث غيرنا ورائهم فى السر والخفاء !.. ويزجوا بنا كرأس حربة ونحن لا نملك من مقومات الصمود شيئا  .. فنكسب رضي الله والجماهير ؟..

 

* من يوقن بفشله في إدارة الصراع في قطاع غزة بوضعها على شفير الانهيار والفقر والحاجة ونفاذ كل مقومات الصمود أولا .. وزجها في أتون لا قدرة لنا به حاليا بلا سند أو دعم دولي أو عربي مؤثر ثانيا.. ونحن مفككين الأوصال  متناحرين على مواضع لكراسينا البالية .. التي والله لا تساوى قطرة دم  سقطت من أبناء شعبي فما بالكم من انهار جرت بلمح البصر  أفقدتنا المنطق فيما حدث ؟..

 

* من يُفقني من غيبوبة النطق التي اعترتني  بفعل ما أصاب إخوتنا  من عناد أمام إخوتهم  وأشقائهم وأصدقاء السلاح ورفاق الخنادق .. فتفرد بهم عدو لا يرحم ولا يميز.. فبالأمس كانت فتح واليوم حماس وغدا من يدرى .. طالما وأننا في صراعات ومتاهات لا طائل منها سوى الخزي والعار يوم يرفع الميزان ونقابل الواحد القهار فيسألنا عما فعلناه فيما بيننا وأهملنا عدونا واستكنا جانبه واستهترنا بشبابنا بطريقة ساذجة تبعث على القلق !..كيف هذا ؟ وكيف يحدث ؟ ولماذا حدث ؟..فمن يهدئ من روعي وتساؤلاتي المشروعة.. فقد تبعثر منى الكلام وصياغة الكلمات من هول وفداحة المجزرة  ؟..

 

ولكن:

ليس الآن  وقت عتاب لأنه وقت القرار الداخلي يا إخوتنا في حماس فإما أن تكفكفوا دمعنا وتشدوا من عزائمنا .. لنقهر معا وسويا  أعداء الدين والوطن  ونمضى في طريق الحرية أو الشهادة وإنا لواثقون من نصر الله إن صفيت وحسنت نوايانا جميعا..فبغير  هذا لن تقم لنا  قائمة لا في غزة ولا في غيرها.. فلا تتحدثوا بحديثكم الذي دمر عقولنا وأفقدنا الأمل دوما وإنما اقرنوا الأقوال بالأفعال ..  فالشعب وحده من يميز لاحقا ..فلا تنسوا بان أهل غزة في معظمهم غير راضى أبدا عما تفعلون وبما يحدث لهم .. فبادروا إلينا بخبر يثلج صدورنا ويشد من عزائمنا على المحن والبلاء وذلك:

 

** بوفاقكم ووحدتكم وخروجكم من سراديب الوهم التي لا تجلب سوى الخزي يوم العرض العظيم ويوم يقوم الأشهاد .. ولا تنسوا يا أحبتنا يا شعبنا بأننا سنقيْم الصالح من الطالح يوم الانتخابات وهى قادمة  لا محالة سواء أرضيتم أم قاطعتم فاني أراها  أمام عيناي قادمة لا محالة ..فلا تستقدموا حق الشعب في تقرير مصير من يحكمه عن طريق أيادي أجنبية نجسه .. واجعلوها بإرادتكم ونصرتكم لشعبكم .

 

** بمد يد الوفاق والاتفاق معا وسويا قوى وطنية و إسلامية وذلك قبل فوات الأوان نهائيا .. فلا تنازل عن الثوابت الوطنية ولكن الحكمة والروية في زمن الخذلان والانكسار العربي والدولي الداعم لنا مطلوبة.. لاتقاء أنياب ومخالب الدب الفاغر فاه .. والمشرع أنيابه والمتعطش لدمائنا الزكية الطهور فدماؤنا وآمالنا وأحلامنا واحدة .. كما وأن عدونا واحد فلا تنسوا ذلك .

 

والله من وراء القصد.

 

إلى اللقاء.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد