إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

كيف يمكن لغزة أن تنتصر وكيف لنا أن نساهم في نصرها؟

كيف يمكن لغزة أن تنتصر وكيف لنا أن نساهم في نصرها؟ عبد الحميد عباس دشتي
لتنتصر غزة ينبغي أن لا تتراجع المقاومة فيها عن عمليات إطلاق الصواريخ ولو بواقع صاروخ يوميا لإبقاء الشعب الصهيوني في حالة خوف ليضغط على حكومته فتتراجع عن عدوانها. هذا كل ما على حماس والمقاومين من الفصائل الأخرى فعله، ولكن ليحصل هذا على العرب جميعا أن يساهموا معنويا وماديا في مساعدة الفلسطينيين ولا يكفي التظاهر على أهميته.
هناك حملة دولية تقوم بها أقلام واصوات عربية في الإعلام الغربي لتهوين القضية ولوصم الصراع وكأنه يجري بين منظمة أصولية إرهابية هي حماس وبين دولة معتدلة هي إسرائيل ومن يقوم بذلك هم أبواق ممولة سعوديا وأغلبها لبناني للأسف وفلسطيني ومصري وسعودي.
ظهور مراسلي الصحف التابعة لهاني حمود وهو من زبانية سعد الحريري وظهور مراسليي صحف كويتية ممولة سعوديا مثل صحيفة السياسة والوطن والراي على شاشات غربية وعربية وأميركية خصوصا لمساعدة إسرائيل على تسويق وجهة نظرها للعالم وللرأي العام الدولي هو عار وخيانة ويجب إطلاق آلية عربية دولية تكشف عن جرائم هؤلاء وتعاقبهم بالقانون في بلادهم حيث نستطيع وخصوصا علينا كشفهم وفضحهم لأنهم يقولون شيئا بالعربية وشيئا آخرباللغات الآخرى وأخرهم ذاك البهائي المشبوه العراقي الأصل حسين عبد الحسين وزميلته في الخيانة راغدة درغام وثالثهم عرابهم وليد فارس العنصري اللبناني ورجل جيش لحد في واشنطن.
يجب القيام فورا بتأسيس لائحة للخونة تنشر في كل العالم العربي لكشف هؤلاء ويجب توزيعها على مواقع معادية للحرب أجنبية وعالمية لكي نكشفهم بكل لغة لأنهم يخدعون الرأي العام الغربي ويسوقون لجرائم إسرائيل بإسم كفاح العالم ضد الإرهاب.
في الكويت بدأ بعض الإخوة النواب بهذا العمل وسنرى في الأيام القليلة المقبلة نشاطا في مجلس الأمة سيقوم به عشرون نائبا كويتيا سيقدمون إقتراح قانون لمعاقبة كل من يدعم إسرائيل في الإعلام الكويتي – السعودي التمويل خصوصا وأن البعض تجاوز كل حدود مثل الخائن أحمد الجارالله وصعلوك آخر في صحيفة الوطن إسمه عبد الله الهدلق تخصص بمدح إسرائيل عيني عينك وفي دعوتها لضرب غزة مجددا ولضرب لبنان أيضا وهو أمر يجرمه القانون الكويتي وسنقوم إنشاءالله في يوم غد بتقديم إخبار للنيابة العامة ضده وضد أمثاله .
هدف المعركة الآن في غزة معروف …
المطلوب كسر إرادة حماس والشعب الفلسطيني وتحطيم إرادة المقاومة عبر تلقين المقاومين درسا يقوم على إعادة الإعتبار لعامل الخوف من ردات الفعل الصهيونية .
يريدون أن يقولوا للمقاومة ولأنصارها بأن كل فعل منهم  له ردة فعل عنيفة جدا وأن كل فعل إسرائيلي من غير المسموح الرد عليه إطلاقا. وبناء لرؤية إسرائيل وعربها للحل نعرف من خلال أبواقهم ومحلليهم أن المطلوب إعادة السيطرة على غزة لمحمد دحلان الذي يقود الآن عملا أمنيا ضد غزة عبر عملائه ومخبريه كما يقوم آخرون من أقرانه بتحطيم أيدي المقاومين بالحجر في الخليل ورام الله وهم فرحون بلباسهم الحديث المضادر للشغب المصنوع في إسرائيل.
هذه ليست فتح أبو عمار التي إنطلقت من الكويت ولا فتح أبو جهاد ولا فتح الشهداء والرصاصة الأولى، وعلى جماهير فتح السيطرة على القرار السياسي في فتح وإعادتها إلى خطها المقاوم وطرد العملاء من الخونة والساعين وراء مصالحهم الشخصية من مخترقي صفوفها.
درس الخوف هذا كان قد تعلمه الحكام المتخاذلين ورضخوا له منذ العام 1973 وقام بكسره وتحطيمه رجال المقاومة في لبنان وإخوانهم في فلسطين.
هذا على لصعيد الهدف الإسرائيلي والأميركي والدولي من الحرب على غزة ، أما على الصعيد العربي فلا مشروع لدى حكام مصر والسعودية والأردن ومعهم عملاء صغار آخرون من وزن الذبابة، هؤلاء لا هم لهم إلا الرضى الأميركي ولا مشروع خاص بهم في المنطقة بل هم يوظفون طاقاتهم لخدمة الهدف الإسرائيلي والأميركي،  وكل ما ينشره بعض اقلام المخابرات السعودية والمصرية عن مواجهة البلدين لمشروع فارسي سوري في المنطقة ليس سوى حجة الساقطة لتبرير فقدان الشرف بخدمة إسرائيل، ولو كان لهؤلاء رغبة في مواجهة قدرة إيران السياسية والعسكرية المتصاعدة لأخرجوا ملايين المواطنين في بلادهم دعما لفلسطين ولفتحوا المعابر وأرسلوا المساعدات إلى غزة لأن قوة إيران بين الشعب العربي تنتج عن موقفها الداعم للمقاومة في لبنان وفي فلسطين (رغم موقفها الملتبس في العراق بين دعم المقاومة سرا وبإعلان أميركي وحرصها على إبقاء علاقات جيدة مع خونة العراق في الحكومة المسيطر عليها من قبل الأميركيين).
 لا بل لو كانوا فعلا يخافون عل
ى أمنهم القومي من إيران لفتحوا مخازن السلاح لمساعدة المقاومة الفلسطينية لأنهم بهذا يكسبون الشعب الذي بدونه لا يمكنهم مواجهة فرخ بط إيراني ولا ديك كوري ولا حتى يمكنهم بلا شعوبهم أن يواجهوا فقمة تغزوهم من الأسكيمو .
هؤلاء مشروعهم واحد وهو الرضى ثم الرضى الأميركي الإسرائيلي لأنهم يؤمنون بان بقائهم وضمانه يعتمد على ذلك الرضى ونقطة على السطر.
بعض الكتاب يريدوننا أن نصدق بأن إيران لا إسرائيل هي العدوة وبأن سوريا كمصر تماما في الموقف من فلسطين.
من يقل بهذا القول ليس سوى عميل إسرائيلي فضلا عن أنه كذاب، فإيران لا مصر ولا السعودية أعلنت الحداد ودعت لضرب المصالح الإسرائيلية وإيران لا مصر ولا السعودية مولت غزة في سعيها لفك الحصار، وإيران لا مصر ولا السعودية ساهمت في تقوية حماس وباقي الفصائل في غزة والضفة عسكريا ، وإيران لا مصر ولا السعودية من يتجرأ رئيسها وقائدها الديني يوميا على تحريض العالم الإسلامي على الثورة دعما لحماس وللمقاومة الفلسطينية.
إسرائيل قصفت بصواريخ المقاومة اللبنانية بسلاح إيراني سوري وضربت المقاومة اللبنانية في تموز فخر البحرية الإسرائيلية ساعر خمسة بصاروخ إيراني لا مصري ولا سعودي ولدى المقاومة قدرات إستخبارية بعون إيراني وسوري لا مصري ولا سعودي …
عدونا إسرائيل وحليفتنا إيران ولو رأينا يوما من إيران ما نراه من إسرائيل لقاتلناها كما نقاتل إسرائيل ولو كان فيها حكم الإمامة لا حكم ولاية الفقيه فقط، فديننا وعروبتنا قبل المذهب وقوميتنا أعلى مقاما عندنا من جيرة مع إخوتنا في التاريخ المشترك أكانوا تركا أم عجما.
أما القائلين عند كل نقطة وفاصلة خلال هذه الأزمة بأن سوريا مثل مصر بسبب إعلان رئيسها قبل الأزمة بأنه يسعى للسلام فلا نرد عليه بل رد عليهم أبواقهم حين ظهروا على شاشات عالمية وقالوا وهم الناطقين بإسم المخابرات المصرية والأردنية والسعودية في الإعلام وبلغة إنكليزية صحيحة:
” لا تصدقوا سوريا في سعيها للصلح مع إسرائيل لأن نظامها يريد المفاوضات لأجل المفاوضات حتى يكسب الوقت وصولا إلى تغيير المعادلة العسكرية وبدلا عن خوض معركة وجها لوجه فهو يخوضها بوسائل بديلة “
هذا ليس كلاما سوريا هذا كلام سعودي مصري يتردد كل يوم فمن نصدق ؟ أبواق سوريا ومصر بالعربية أم أبواقهم بالإنكليزية.
 وزير خارجية مصر فاجئنا حين سمعناه  وهو يثني على ليفني وعلى ما قالته ليفني .
فوجئنا لأننا لو لم نكن نعرف بأنه وزير خارجية مصر رسميا لإعتقدنا بأنه يعمل مساعدا للأنثى تسيبي ليفني ولولا معرفتنا بأنها أنثى لإعتقدنا بأن الرجل الواقف بجانبها أي أبو ستين نيلة أبو الغيط هو وزير خارجية إسرائيل لا هي . 
وزير خارجية سوريا لم يهدد أبناء لبنان بكسر أرجلهم خلال حرب تموز ولم يمنع عبور المقاومين ذهابا وإيابا إلى لبنان ولم  يطلق النار على المقاومين إن حاول أهلهم العبو ر إلى سوريا. مصر فعلت ووزير الخارجية المصري فعل.
 هناك فرق بين من يقاوم بكل الوسائل ويستخدم التفاوض لتعزيز موقفه المقاوم .
 سوريا مجبرة على المناورة للنفاذ من بين حشود الأعداء العرب والصهاينة والأميركيين ولكنها لم تتنازل لا سرا ولا علنا عن دعمها للمقاومة .
نحن ضد التفاوض مع العدو وضد الإعتراف بالعدو ولكننا نحترم في سوريا ثباتها ومساعدتها للفلسطينيين واللبنانيين والعراقيين المقاومين وشتان بين المقاوم المفاوض مثل سوريا وبين المستسلم العامل في خدمة العدو وهي هنا مصر والسعودية والأردن.
لو كانت سوريا على حدود غزة والضفة والله لتحررت فلسطين ولوصلت صواريخ المقاومة إلى تل أبيب ولضرب المقاومون في غزة مدن شمال فلسطين برعد وزلزال ولما جاعوا ولما عطشوا ولما إحتاجوا لحفر الأنفاق ، هذه هي سوريا.
لو كانت مصر لا سوريا على حدود لبنان لكان إيهود باراك يتعشى الليلة في قصر قريطم كما فعل يوم أول من أمس حين زار سرا صديقه نجيب ساويروس في شرم الشيخ لحضور عيد ميلاد أحد أفراد عائلته بحضور كبار رجال الحكم المصري.
أمس وفي نفس اليوم كان نائب وزير خارجية سوريا ورئيس مجلس الأمن القومي الإيراني يتظاهران مع شعبي بلديهما في الطرقات دعما لغزة . فأين الثرى من الثريا وأين الخونة من الطاهرين.
أين سيسهر رجال الحكم المصري والسعودي والأردني ليلة رأس السنة ؟ اليسوا مدعوين إلى حفلة يقيمها باراك في تل أبيب على شرف إبن أحد الملوك العرب؟
كفانا سكوتا عنكم وسنفضحكم ولن نهابكم وسنلاحق الخونة فدماء الفلسطينيين ليست ماء ولسنا عميان قلب ولا فاقدي وطنية وبصيرة لنسكت عليكم ؟
 
هل ستشن إسرائيل حربا مماثلة على لبنان؟
العقل والمنطق يقولان لا لأن إسرائيل عاجزة ولكن لنقرأ سويا في جزء من دراسة ستنشرها مجلة ” واشنطن ديزيز” الفصلية في عددها الأول الذي سيصدر في الخامس عشر من يناير القادم وفيه:
خطط هجومية إسرائيلية  متوقعة : خطة خلايا النحل المنتشرة
سيبدأ أي هجوم إسرائيلي على لبنان بقصف جوي لكل المواقع والأبنية التي تعتقد المخابرات الإسرائيلية أن القيادات المقاومة الأمنية والسياسية والعسكرية تقيم فيها ثم  ستجرب إسرائيل أن تدمج بين عدة خطط هجومية وضعتها بالتعاون مع مراكز أبحاث عسكرية صديقة (للمرة الأولى تستعين بالخارج ). فهي أولا ستزج بالمدرعات لإشغال المقاومين بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي كثيف وتدميري يستهدف في العمق كل الإنشاءات اللوجستية من جسور وطرق ونقاط الإنزال الخلفية المتوقعة لشل أي مقاومة أو إو محاولات إسناد خلفي للمقاومين على الجبهة، وإن صمدت التحسينات والتدريعات المادية والتكنولوجية التي زود بها العدو دباباته (وطائراته المروحية التي عادة تعمل كغطاء جوي قريب وملازم لتقدم المدرعات والدبابات)، في وجه المقاومين وصواريخهم ستوسع حينها القوات الغازية إنتشارها عرضيا بإتجاه القرى الأمامية كمنطلق إلى هجوم شامل مطور إستنادا إلى نتائج فاعلية صواريخ المقاومة ضد الدبابات والمروحيات الصهيونية ، فإن صمدت تلك تجتاح حينها الدبابات (في إعادة للسيناريو الذي تفضله الدولة الصهيونية ) كل المناطق التي تظن القوات الغازية بأن الصواريخ تنطلق منها أو مخزنة فيها . على أن تستبدل تلك الخطة بأخرى أكثر تعقيدا في حال تعرضت الدبابات لمجزرة تشابه ما حصل في العام 2006 ، عندها ستقوم القوات الإسرائيلية بعمليات إنزال ليلية بحرية وجوية بالإضافة إلى عمليات تسلل بري بمجموعات صغيرة مهمتها كشف وتدمير مواقع المقاومين وتشتيت المقاومة عبر مفاجأتها بجبهات خلفية وفي داخل القرى بشكل مكثف يربك المقاومين ويشعرهم بالإنكشاف بنفس الأسلوب الذي يقاتلون به هم مما يجعل من كل مجموعة مقاومة وبدلا عن تفرغها لدعم المقاتلين في الجبهة الأمامية تصبح تلك المجموعات مرتبكة بوصفها موجودة في عمق جبهة خاصة بها فتنسى المجموعات الأخرى وتتفرغ للقتال المحتمل في منطقتها التي تتواجد فيها بعيدا عن الخط الأمامي.( إنتهى الإقتباس)
 هذا حلم إسرائيلي ولمقاومي لبنان أحلام أخرى وأثبتت التجربة بأن أحلام اللبنانيين فيما يخص المواجهات البرية أقرب للتحقق لأنهم رجال الله كما أهل غزة ولأن نصرهم ليس صنيعة البشر بل هو نصر إلهي.
 
وهذه التحضيرات والخطط الصهيونية تفترض دائما أن المقاومين هم رجال نائمون أو مشغولون بالسهر مع برلنتي عبد الحميد وهو ما لن يحصل في لبنان ولن يحصل في غزة  ومن لديه شك فليجرب .
 
هذا عن الخطط الإسرائيلية التي تحلم بأن إستعمال أساليب حرب العصابات ستجعل المقاومين ينهزمون ويرتبكون (…) فماذا لو أن مجموعات الكوماندوس الإسرائيلي سحقت والدبابات إحترقت لأن ما طورته إسرائيل طورت أفضل منه المقاومة وحلفائها وماذا لو تساقطت الطائرات المروحية التي تقوم بالإنزالات وماذا لو لم تحمي أجهزة التشويش الالكتروني بوارج إسرائيل وماذا لو دخلت قوات المقاومة إلى عمق فلسطين المحتلة بثغرة دفرسوار على الطريقة اللبنانية ..؟؟؟
 
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد