إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

واغوثاه ..إلى خادم الحرمين الشريفين!!

7armeeenعبد الجبار سعد
سيدي وعمدة جميع المسلمين في العالم جلالة خادم الحرمين الشريفين
 الملك عبد الله بن عبد العزيزآل سعود
سلام الله عليك ورحمته وبركاته وبعد ..
جلالة الملك المفدى .
باسم كل العرب والمسلمين أتقدم إليكم بالشكر الجزيل على ما قدمتموه من وعود بمعالجة جرحى غزة الباقين من ضحايا المجازر التي قامت بها إسرائيل بعد عودة العصفورة اليهودية  تسيني ليفني من أرض الكنانة و مقابلتها للرئيس حسني مبارك وتهديدها من هناك بشن العدوان المبيت على أهل غزة المحاصرين .
جلالة الملك المفدى
حدثنا الصحفي الأمريكي توماس فريد مان ذات يوم أنه حل في ضيافتكم الكريمة وأنه قال لكم ماذا لو قدمتم مبادرة سلام بموجبها تتعهدون بتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها إلى ماقبل عدوان 67م وقال أنك حينما سمعته قلت له كأنك أخذت هذه المبادرة من درج مكتبي .
وبالفعل تحولت هذه الكلمات إلى مبادرة سلام تقدمتم بها في قمة بيروت إلى حكام إسرائيل وكان رد حكام إسرائيل معروفا للجميع .ولا تزال الردود تتوالى .
جلالة الملك المفدى
سمعناك بعدها وأحد الصحافيين يسألكم ماذا لو لم تستجب إسرائيل لهذه المبادرة هل هناك بدائل أخرى ؟
فرددت بإصرار على الفور بالإيجاب .
 ولم توضح حينها هذه البدائل وكنا ولا نزال  ننتظر أن تكون هذه البدائل من البدائل الذي عرفها تاريخنا العربي والإسلامي حين يصل الاستكبار منتهاه وتصل الغطرسة منتهاها ويصل الإذلال الحد الذي لا تحتمله حمية العربي المؤمن ولا نخوته  ولا ثأره لكرامته .
جلالة الملك المفدى
نعم كنا ننتظر منكم جميعا حمية مثل حمية خالد بن الوليد والقعقاع بن عمرو وسعد بن ابي وقاص والمثنى بن حارثة و المعتصم وهارون الرشيد والمعتمد بن عباد وصلاح الدين وفيصل بن عبد العزيز .رحمهم الله أجمعين .ولكن شيئا من ذلك لم يكن حتى الآن  سيدي خادم الحرمين الشريفين مماجعل المعتدين الصهاينة يوغلون في التدمير والقتل والإفناء لإخواننا الفلسطينيين ولا نملك نحن معشر المؤمنين إلا البكاء ألما وحسرة على حالنا وقد منعنا من نصرتهم بكل وسائل المنع والترهيب والتهديد والوعيد .
جلالة الملك المفدى
ولعله غير بعيد عنكم ما فعلته إسرائيل وخدامها في الغرب وأمريكا من تدمير لكيان العراق العظيم الذي كان يمثل الهيبة العربية الإسلامية في وجه طغيان الجميع وما فعلته دولنا العربية والإسلامية ودولتكم العظيمة في مقدمتها ولا تزال تفعله دعما وتشجيعا واقرارابهذا العدوان الأثيم الذي قتل أكثر من مليون من أبناء العراق وشرد أكثر من خمسة ملايين داخل العراق وخارجه وأوجد التقاتل بين طوائف شعبه التي كانت كتلة واحده في وجه أعداء العرب والمسلمين ودمر كل بنيان العراق حتى أحوجهم إلى ماء الشرب ومصباح الكهرباء فضلا عمادون ذلك من إمكانات الحياة الإنسانية بعد أن كان العراق يجتاز عتبات البلاد النامية إلى مستوى العالم المتقدم
جلالة الملك المفدى
وسمعنا عنكم أنكم وقفتم في وجه نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ورفضتم طلبه بأن تقود المملكة العربية السعودية بما لها من حضور في العالمين العربي والإسلامي طائفة السنة في مواجهة إيران التي تقود طائفة الشيعة وقلتم له أنكم لن تستطيعون ان تقبلوا بهذه الفكرة التي تمثل حرب المائة عام ولا ندري صحة ذلك ولكن يقولون بالمقابل أنكم تدعمون الائتلاف المواجه لسوريا و لحزب الله في لبنان في هذا الطريق وبغض النظر عن صحة ذلك من عدمه فإننا نبارك كل توجه مخلص لكم للتأليف بين المسلمين على كلمة سواء .  
جلالة الملك المفدى
إن دولة ايران الصفوية كما يسميها البعض والإسلامية كما يسميها البعض والرافضية كما يسميها آخرون استطاعت أن تؤسس لها بما آتاها الله من بسطة في النفط والثروات التي لا ترقى بالتأكيد إلى نصف ما آتى الله دولتكم الموقرة   استطاعت أن تؤسس لها حضورا مهما في كل أرجاء العالم وهذا الحضور لم يكتف بالحضور الفكري والمذهبي بل تعزز بحضور عسكري ضارب أصبح يهدد كل أعداء إيران ويكفي أن ترى ماذا صنعت في أفغانستان وماذا صنعت  الميليشيات الطائفية في العراق وأي دولة تدير فيها وفي أي طريق تسير على طريق التفتيت للعراق وزرع كيانات طائفية تواجه بها من يليها من دول الخليج كما يكفي أن تنظر إلى حضورهم على عتبات المملكة في اليمن الذي كان سعيدا ولكن هذا قد لا يهم كثيرا الآن .
 فالأهم من كل هذا انظر كيف استطاعت ايران أن تحمي من انتسب اليها وأن تزودهم بالمال والعتاد والقوة حتى أضحى حزب الله بكل امتياز القوة الضاربة الوحيدة في مواجهة إسرائيل ولولا طوق النجاة التي قام به حكامنا العرب والمسلمين
منذ حرب تموز لكان ميزان القوى قد اختل بالكلية لصالح حزب الله في المنطقة كلها إن لم يكن هو الآن كذلك بانتظار الامتحان فقط .
جلالة الملك المفدى
لقد فعلت إيران كل هذا وتفعل ماهو ابعد منه لمن ينتسب اليها من الطوائف  رغم أن سكانها يصلون إلى ثلاثة أضعاف سكان المملكة تقريبا وثرواتها النفطية أقل من نصف ثروات المملكة ونحن نتساءل ماذا لو أن سيدي خادم الحرمين الشريفين كان قد فعل شيئا مثل هذا لإخواننا الفلسطينيين في غزة خصوصا بعدأن ألقى شارون بمبادرته التي أصبحت مبادرة العرب كلهم  تحت قدميه وفعل الأفاعيل بشعبنا الصابر المحتسب في فلسطين
ماذا لو أن سيدي خادم الحرمين الشريفين قال لحاكم مصر حتى بإشارة خفية يا فخامة الرئيس افعل خيرا لإخواننا وجيرانك الفلسطينيين ولا تخف أن يخفضواأو حتى يمنعوا عنك  المساعدات الأمريكية فماذا تمثل ثلاثة مليار دولار فنحن سنعوض ما نقص من إنفاقات وذلك من أجل أن  يقي الفلسطينيون  أنفسهم ويلات هذا العدو المجرم .
ماذالواتسعت الأنفاق السرية عبر رفح بحيث تمرر لهم صواريخ الكاتيوشاومضادات الطائرات ؟
ماذا لو زودتموهم ببعض ما آتاكم الله من المال وهم سيفعلون ذلك بأنفسهم حتى من الجيش الاسرائيلي نفسه وقدفعلوه ويفعلوه ولكن اين المال ؟
 فهم شعب جبار وانظر كيف يقاومون هذا الصلف والعنت بصدور عارية ويسلبون الإسرائيليين رقادهم .؟
جلالة الملك المفدى
لقدراينا ميزانية دولتكم الموقرة لعام 2009م  تقارب النصف تريليون ريال سعودي .او ما يعادل مائة مليار و خمسون مليار دولار أمريكي ورغم انخفاض أسعار النفط إلى مستويات غير متوقعه الا أن وزير خزانة جلالتكم  يقول  في مقابلة حديثة أنه مهما بلغ الانخفاض فإنكم قد احتفظتم لا نفسكم با حتياطيات مناسبة تجعل من غير الممكن التنازل عن حجم الإنفاق العام الذي أعلنتموه  جلالتكم على الملأ مؤخرا كأعظم إنفاق تشهده المملكة في تاريخها  بارك الله لكم ولرعاكم الكرام فيه  .
جلالة الملك المفدى
 لقداعلنتم عن خفض محدود في الإنفاق يبلغ نحو 7% أو على وجه الدقة 6,9% نتيجة انخفاض الأسعار ولا يتوقع خفضا  غيره والآن يا سيدي هل تعلم عن إخوانك اليمانيين وجوارك كيف يعيشون وكم بلغت ميزانيتهم مع أن تعداد شعبهم يقارب تعداد شعب المملكة؟
نعم ياسيدي إن جملة إنفاقاتنا المقدرة لا تزيد على سبعة مليار ونصف مليار دولار .يعني بنسبة واحد إلى عشرين من إنفاقكم العام أضف إلى هذا يا سيدي أننا بنتيجة انخفاض أسعار النفط وعدم وجود احتياطيات لدينا بل ديون وديون داخلية وخارجية تجاوز أو تساوي حجم الموازنة العامة . لم يكن بد أمام حكومتنا إلا أن تعلن خفضا في الإنفاق الكلي باستثناء المرتبات والأجور  يبلغ 50% .
جلالة الملك المفدى
إنما أردت أن الفت نظر مكارمكم إلى أننا هذا الشعب الفقير الذي يعاني كل هذا العناء ومن هذه المبلغ الذي لا يذكر نأكل ونقتات ونتعلم ونتداوى وننفق على الصحة والطرقات والدبلوماسيين والبعثات  والشرطة والجيش وإعادة اعمار البلاد المتضررة من الحروب والكوارث وجزاكم الله خيراعلى ما تقدمونه من عون ومن هذه المبلغ المتواضع لموازنتنا يتنامى أيضا لصوص ومفسدون  يبتزون ويسرقون من هذا المبلغ الشحيح ويبنون القصور ويفسدون ويكدسون الثروات ويفعلون كل الفواحش منها ورغم كل هذا لازلنا نعيش و نمارس على حاكمنا ضغطا قويا يجعله يتبنى مواقفا عربية وإيمانية مكلفة من وجهة نظر الربح والخسارة ولكنها مربحة من وجهة نظر إيمانية محضة
جلالة الملك المفدى
فانظر ياسيدي كيف بادر حاكمنا وطلب فك الحصار عبر الأمم المتحدة وفقا للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة طبعا هذا كلام مشروع ومنطقي وقوي وقانوني ولكن يقوله رئيس دولة فقيرة اسمها اليمن تعاني من كل معاناة يتوقعها الناس وضعيفة فكيف بالله لو كان القائل والمطالب هو سيدي خادم الحرمين الشريفين كيف سيكون الحال هل تستطيع الدول العربية أن تتردد في تبنيه وهل تستطيع أمريكا ودول الغرب تجاهله ؟
وهل تستطيع بعدها إسرائيل ان تستمر في غطرستها هذه وهل كان يمكن أن تصل إلى ماوصلت اليه  .؟
سيدي خادم الحرمين الشريفين .
إن في يديك وحدك بعد الله  مصير أمة فلا تتردد في إنقاذها وكل حكام العرب وكل المسلمين تبع لك بغير شك  . وبيدك السلطان من الله ومن الناس فلا تتردد بحق الله عليك أن تفعل شيئا يحفظ ماء وجه العروبة والإسلام ويحفظ كرامة العرب والمسلمين وعلى رأسهم حكامهم وقد أصبحت هذه الكرامة تحت أقدام حكام إسرائيل وسيدتهم تسيبي ليفني تدوسها وترحل لمحو اخوانهم الفلسطينين بغير هوادة ولا رحمة .
فمن يثأر لهذه الكرامة إن لم تثأرلها أنت يا جلالة خادم الحرمين الشريفين وكلهم تبعك ؟
  ويكفي أن يكون النفط سلاحك كما فعل أخوك المرحوم فيصل طيب ال
له ثراه .فهل تفعل لتطرز بقية أيام عمرك بعز الأبد وتمسح دموع الأرامل والأيتام ودموع كل المسلمين والمؤمنين التي تسيل تباعا منذ بدأ الغزو وهم يرون مايدور .
جلالة الملك المفدى
في كل نفس عربية مؤمنة إليك  ألف مبكية وألف شكوى ورجاء واستجداء .
فهل تخذلها أم تنجدها ؟
اللهم إنا بلغنا اللهم فاشهد .
قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد