أرشيف - غير مصنف
الخاسرون في العدوان الإسرائيلي على غزة: مصر والأردن والسعودية.. والرابحون: إيران وحلفاؤها!!
يرى محللون ان الهجوم الاسرائيلي على حركة حماس دعم حتى الآن الجبهة الايرانية ووضع تحديات اضافية امام الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما. وقبل سنة تقريبا أحيا الرئيس الاميركي جورج بوش الآمال في تحجيم نفوذ ايران في المنطقة عبر احياء عملية السلام الاسرائيلية-الفلسطينية خلال مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة.
لكن الهجوم الاسرائيلي المستمر منذ ستة ايام عزز الموقف السياسي لحماس الموالية لايران واضعف موقف السلطة الفلسطينية التي تلقى دعم الاميركيين وتتفاوض مع اسرائيل، على ما يرى محللون.
ويشدد هؤلاء كذلك على وجود خاسرين آخرين في المنطقة.
وتجد مصر والاردن وهما حليفان للولايات المتحدة والدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان ابرمتا السلام مع اسرائيل، نفسهما في موقع دفاعي بسبب الحملات التي تتعرض لها من قبل دول عربية اخرى ومجموعات متشددة والرأي العام التي تتهمها بعدم التحرك لوقف اسرائيل او حتى الموافقة ضمنياً على الهجوم.
وقال عمرو حمزاوي المحلل لدى “كارنيغي اندوامنت اوف انترناشونال بيس” ان “المعسكر المتحمور حول ايران سوريا وحزب الله وحماس لديه المزيد من النفوذ حالياً بسبب ما يحصل في الشارع العربي”.
لكن حمزاوي الذي كان يتحدث في لقاء مع صحافيين عبر الهاتف اضاف ان مصر وتركيا حليفة الولايات المتحدة كذلك لا يزال بامكانهما تغيير هذا الميل في حال نجحتا في التوصل الى وقف إطلاق نار “دائم” وهو امر تدعمه الولايات المتحدة.
واشار حمزاوي الى ان حركة حماس لم ترفض وقف اطلاق النار.
وشدَّد على ان المنطقة مقسمة بشكل واضح مجدداً الى معسكر موال لايران وآخر موال للولايات المتحدة مع اتهام مصر والاردن والمملكة العربية السعودية لحماس بخدمة مصالح ايران الشيعية والدولة غير العربية.
اما ناتان بروان الذي تحدث خلال المؤتمر ذاته عبر الهاتف مع زملائه في مؤسسة كارنغي فقال ان اعلان اسرائيل للنصر سيكون اسهل عليها مقارنة بالحرب مع حزب الله في لبنان العام 2006 لانها حددت اهدافا ادنى بالنسبة للعملية الحالية.
واعلنت اسرائيل رسمياً انها تريد وقف اطلاق الصواريخ من قبل حماس على الاراضي الاسرائيلية وليس الاطاحة بحماس التي سيطرت على قطاع غزة بالقوة في حزيران/يونيو 2007.
وفي الإطار ذاته يقول براون انه سيكون من الصعب على حركة حماس القول انها “صدت” الهجوم الاسرائيلي.
وقال ديفيد شينكر من مؤسسة “واشنطن ايسنتيتوت فور نير ايست بيس” انه يتوقع ان تطلب ايران من حزب الله الامتناع عن خوض حرب جديدة مع اسرائيل كما حصل في 2006 اقله طالما لم تبدأ اسرائيل بهجوم بري على قطاع غزة.
وكتب في مقال نشرته موقع المؤسسة الالكتروني ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله “سيستمر في انتقاد دول عربية مقربة من الغرب مثل الاردن ومصر واحراجها ويقول انها متواطئة لفرض شروط الاستسلام على المقاومين للمشروع الاميركي-الصهيوني”.
وأضاف شينكر “من خلال اثارة الاضططرابات المدنية في هذه الدول يحشد
نصر الله الدعم لحماس ويقوض حلفاء واشنطن يؤكد دوره الاقليمي الكبير”.
نصر الله الدعم لحماس ويقوض حلفاء واشنطن يؤكد دوره الاقليمي الكبير”.
واوضح “بدلاً من اطلاق صواريخ على اسرائيل وجر لبنان الى حرب جديدة مكلفة، هذه الاستراتيجية فاعلة نسبياً ودليل على حسن نية حزب الله على الصعيد القومي ودعمه المقاومة الفلسطينية”.
وقال المحلل ستيفن كوين على الموقع الالكتروني لمجلس العلاقات الخارجية ان العنف يضع صعوبات على طريق سعي الولايات المتحدة للترويج لعملية السلام في الشرق الاوسط ويسمح كذلك لايران “للخوض في السياسية العربية” وتوسيع نفوذها على حساب المصالح الاميركية.
واضاف كوك “نرى ان السوريين علقوا المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل بواسطة الاتراك التي كانت واعدة. وقد قال اوباما ان هذا الامر سيشكل اولوية لادارته”.
واضاف “الوضع صعب جداً. وعلى المدى القريب جداً ليس هناك الكثير يمكن القيام به لكن يجب ان يبقى ذلك اولوية كبرى في برنامج اوباما ما ان يدخل آل البيت الابيض”.




