الرئيسيةأرشيف - غير مصنفقوات الأمن السعودية تحكم قبضتها على مدينة شيعية في القطيف

قوات الأمن السعودية تحكم قبضتها على مدينة شيعية في القطيف

في تطور غير مسبوق منذ العام 1980 قامت قوات الشرطة و الأمن الداخلي السعودية مساء يوم العاشر و الحادي عشر من محرم مدعومة بقوات المهمات الخاصة بإحكام القبضة الأمنية على بلدة القديح التابعة لمن طقة القطيف ذات الغالبية الشيعية شرق المملكة العربية السعودية.  وأغلقت عشرات السيارات الأمنية ذات الدفع الرباعي و مئات الجنود  جميع منافذ و مداخل و أطراف البلدة و إخضاع جميع الداخلين و الخارجين منها للتدقيق و التفتيش الشخصي و المضايقة في بعض الأحيان، و ذالك أثر ورود أنباء عن عزم أهالي منطقة القطيف و البلدات التابعة لها تنظيم مسيرة مشتركة لمواكب العزاء الحسيني الراجل الذي يقام في شهر محرم من كل عام لأحياء مراسم ذكرى واقعة الطف الإسلامية التي قتل فيها الأمام الحسين سبط نبي الإسلام محمد منطلقة من جميع القرى و البلدات القريبة في المنطقة لتلتقي في بلدة القديح لإقامة عزاء حسيني مشترك.
 
 
 
أوضاع أمنية متشابهة
 
و تأتي هذه التطورات الغير مسبوقة في ظل أجواء سياسية و دينية متطابقة لما حدث سنة 1980 من حيث خروج مسيرات العزاء الحسيني المعتاد التي سرعان ما تطورت لمظاهرات و صدامات عنيفة ما بين المواطنين و قوات الأمن و الجيش و الحرس الوطني أستخدمت فيها الطائرات المروحية و الرشاشات الإلية التي تسببت في مقتل العشرات من المواطنين العزل وذالك أثر قيام المشاركين في هذه المسيرات بترديد عبارات تدعوا للوحدة الإسلامية و المساواة ما بين المواطنين السعوديين في الحقوق الإجتماعية و السياسية أثر أنتصار الثورة الإسلامية في إيران، و توتر الوضع العربي مع إس رائيل و ورود رسائل من الخارج تدعوا لتنظيم مسيرات التظاهر و التنديد بالعدوان الإسرائيلي على فلسطين، مما أدى لقيام السلطات السعودية بالتنكيل و فرض رقابة أمنية شديدة و محاولة منع أقامة جميع أشكال الأحتفالات الدينية التي تحرص الطائفة الشيعية التي تشكل الغالبية المطلقة في المنطقة على أحيائها في كل عام أستمرت حتى اليوم.
 
 
 
تخوف أمني من التنديد بالعدوان الإسرائيلي على غزة
 
وذكر مطلعون عن قرب من أهالي البلدة أن هذا الأجراء يأتي بسبب تردد أنباء عن ترديد المشاركين في هذه المناسبات لعبارات مناصرة للفلسطينيين و تخوف الحكومة السعودية من تحول هذه المواكب الحسينية لمظاهرات كبرى منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة و الحكومة الأمريكية و التي تثير حفيظة بعض المسئولين من العائلة المالكة الخاضعين لضغوط الحكومة الأمريكية، و هو ما أدى خلال الأسابيع الماضية لقمع ثلاث مظاهرات في نفس المنطقة خرجت بعد توجيه من الأمين العام لحزب الله اللبناني لجميع المسلمين في العالم بإقامة المظاهرات المناهضة للعدوان الإسرائيلي على غزة، أستخدمت في أحداها القوات الأمنية القوة المفرطة و الرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين و أعتقال عشرات من الأشخاص من المشاركين في هذه التظاهرات الذين لا يعرف مصيرهم حتى اليوم.
 
 
 
محاولة لإقتناص الفرصة و القبض على رؤساء المجموعات
 
كما أن الحكومة السعودية حاولت من خلال هذا الحصار المحكم من جميع الجهات بدون جدوى إلقاء القبض على مئات الأشخاص من رؤساء المجموعات من اللجان الأهلية و المشاركين في تنظيم و ترتيب جميع مظاهر الأحتفالات الدينية التي أقيمت هذا العام و التي أذهلت القيادات الأمنية الموفدة للمنطقة من قبل وزير الداخلية السعودي للإطلاع عن كثب بسبب الإمكانيات الهائلة و التنظيم البشري الكبير و المنظم الذي ظهر بشكل واضح من خلال إقامة مسرح ضخم مفتوح أستمر لمدة يوم واحد فقط لتمثيل واقعة الطف التي حضرها عشرات الآلاف من المواطنين و المقيمين في المنطقة و خارجها و القدرة على أقامة عشرات الفعاليات الدينية المختلفة في وقت واحد و بإشراف و تنظيم من قبل مجموعات من الكشافة الأهلية المنشئة محلياُ للمساعدة في التنظيم من الشباب الصغير في السن في مدة زمنية محدودة و قصيرة جداُ.
 
 
 
و تسعى السلطات الأمنية حتى الوقت الحالي في القبض على أكثر من 300 شخص من هؤ
لاء المنظمين من خلال الضغط و الطلب من أعيان و وجهاء المنطقة للمطلوبين المنطقة بتسليم أنفسهم طواعياُ و أخذ تعهدات خطية بعدم العودة لمثل هذه الأمور في المستقبل.
 
 
 
تخوف شيعي شعبي من المستقبل
 
و لا يزال هذا الموقف هو المسيطر على الساحة المحلية بسبب تخوف السكان المحليين في المنطقة من مدى قدرة و سيطرة سلطات الأمن السعودية على تطويق و خنق أي تحرك مستقبلي للطائفة الشيعية في السعودية للمطالبة بالحقوق الإجتماعية و السياسية و المساواة مع بقية فئات الشعب السعودي، و يؤكد تخوف الحكومة السعودية الدائم من التحركات الشيعية الشعبية و أعدادها لعشرات الخطط الأمنية المسبقة لقمع و السيطرة على مثل هذه التحركات من خلال مثل هذه الأساليب الأمنية التي لم تظهر للمراقبين للوضع الداخلي حتى في أوج المواجهة المسلحة مع تنظيم القاعدة في الأعوام الماضية.
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات