الرئيسيةأرشيف - غير مصنف"قنابل الإبادة الجينية" تستخدم في محرقة غزة

"قنابل الإبادة الجينية" تستخدم في محرقة غزة

أكد باحث مستقل في الأسلحة أن “إسرائيل” حولت قطاع غزة فعلاً إلى “حقل تجارب” لأسلحة وذخائر جديدة، تندرج في إطار برنامج لإنتاج أسلحة وذخائر تستهدف القتل الأكيد، ويمكن تسميتها أسلحة الإبادة الكيماوية والجينية، في وقت أثارت منظمات حقوقية أمريكية احتمال تزويد الولايات المتحدة “إسرائيل” بهذه الأسلحة الفتاكة.          
 
 
 
وقال الباحث جيمس بروكز على موقع “ميديا مونيتير” إن القنبلة المعروفة باسم “الانفجار المعدني الداخلي الكثيف”، واختصاراً باسم “دي اي ام اي”، هي عبارة عن “سلاح سري وغريب، يحدث إصابات مروعة ومهلكة”. وأوضح أن هذه القنبلة تحدث انفجاراً غير عادي في مساحة محدودة، وتنثر “شظايا معدنية دقيقة عالية الحرارة”، من سبيكة التنجستن المعدني الثقيل (اتش ام تي ايه)، التي أثبتت الدراسات العلمية أنها مادة سامة، تدمر نظام المناعة في الجسم، وإذا لم يمت المصاب فوراً، فإنه يصاب بالسرطان الذي لا شفاء منه بعد فترة وجيزة من الإصابة، كما أن المادة تهاجم الحمض النووي، بمعنى أن السلاح يمثل “سماً للإبادة الجينية”.
 
 
 
وذكر أن هذه القنبلة عبارة عن رأس صاروخ مغلف بالكربون، عندما تنفجر تطلق مئات القنيبلات الصغيرة (أسلوب العنقودية)، وتنفجر هذه القنيبلات بدورها لتطلق المواد المعدنية الثقيلة المعالجة والتي لها أنصال حادة تساعدها على التوغل داخل الجسم المستهدف. وذكر أن من بين المعادن الداخلة في صناعة السبيكة الحديد والنيكل والكوبالت وألياف الكربون التي تمثل الوعاء الحافظ.
 
 
 
وأشار الباحث إلى أنه وفقاً لشهادة أطباء فلسطينيين في مستشفى الشفاء بغزة، ولما كشفت عنه الصحافة الإيطالية وطبيبان نرويجيان، فقد قضى جراء التعرض للقنبلة المروعة 50 فلسطينياً وأصيب 200 آخرون بإصابات “لا يمكن أن يتصورها العقل”. وذكر الباحث أن الفحوصات أثبتت أن المواد المعدنية التي تدخل الجسم تذوب فيه ولا يمكن تتبعها بالأشعة السينية. وأشار إلى أن المواد المهلكة التي تدخل الجسم والتي لها تأثير اشعاعي أيضاً، تعمل على حرق الأنسجة الداخلية وتذويبها، ويبدو تأثيرها النهائي كأن المصاب قد جرت له عملية بتر. وأوضح “عندما تخترق الشظايا النارية الجسم تحرق الأنسجة حول العظام وتدمرها تماماً، وتحرق وتدمر الأعضاء الداخلية، مثل الكبد والكليتين والطحال، وتجعل معالجة الجروح مستحيلة”.
 
 
 
يذكر أن قنبلة “دي. آي. إم. إي” بدأ العمل على تطويرها ابتداء في معامل سلاح الجو الأمريكي، ويعتقد أنه بدأ تجريبها خلال العام 2008. وعقب كشف الصحف الإيطالية عن استخدام هذه القنبلة في قطاع غزة، تكتمت وسائل الإعلام الأمريكية (مرئية ومقروءة) الخبر، ورفضت وزارة الدفاع الأمريكية أي حديث عن إمكانية وصول القنبلة الفتاكة بالبشر إلى “إسرائيل”.
 
 
 
من جهة أخرى غطت أجزاء واسعة من مدينة غزة ورفح جنوب القطاع أدخنة كثيفة وثقيلة جراء انفجار قذائف أطلقتها مدفعية الدبابات، وذلك للمرة الأولى، وصحب انتشار هذه الأدخنة صدور روائح كريهة، جعلت التنفس معها صعباً ومثيراً للغثيان. ولم يستبعد محللون أن تكون القوات “الإسرائيلية” قد استخدمت ما يعرف بالقنبلة النتنة المعروفة باسم “ستينك بومب”، التي تقوم فعاليتها على إطلاق روائح نتنة لا تطاق وتثير حساسية الجهاز التنفسي والغثيان.
 
 
 
وفي الولايات المتحدة أثارت جمعيات حقوقية أمريكية تساؤلات، ما إذا كانت وزارة الدفاع الأمريكية قد سمحت ل “إسرائيل” باستخدام أسلحة أمريكية ومحظورة في حرب الإبادة على غزة. ورفض المتحدث باسم البنتاجون الإجابة عن اسئلة في هذا الشأن. وكان الملحق العسكري “الإسرائيلي” في واشنطن ومسؤول كبير من وزارة الحرب “الإسرائيلية” قد بحثا أمس في البنتاجون حول شحنة ذخائر أمريكية رفضت السلطات اليونان
ية السماح بخروجها من مستودع للجيش الأمريكي على أراضيها.
 
عن “أخبار الخليج”
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات