الرئيسيةأرشيف - غير مصنفتقرير دولي: السعودية الأسوأ عالميا في هدر الحريات

تقرير دولي: السعودية الأسوأ عالميا في هدر الحريات

تقرير دولي: السعودية الأسوأ عالميا في هدر الحرياترسم تقرير دولي حول السعودية سيرفع لاحقا إلى الأمم المتحدة صورة قاتمة عن وضع الحريات المدينة في المملكة مؤكدا ان “التمييز ضد المرأة والعمال الأجانب، يشكل تحديا هائلا للملكة”. وقال التقرير، ان سجل الدولة الصحراوية في مجال هدر الحريات الاجتماعية يعد الأسوأ من نوعه على الصعيد العالمي.
 
وكثيرا ما يرصد نشطاء دوليين انتهاكات عديدة تمارس في السعودية إبتداء من منع المرأة من السياقة وصولا الى الإعدامات في الساحات العامة.
 
وينتظر ان يجد مندوبو السعودية انفسهم مطالبون بالرد خلال ثلاث ساعات على انشغالات لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عندما تنعقد بجنيف الشهر القادم ضمن عملية جديدة تسلط الضوء على كامل أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 192 دولة كل أربع سنوات.
 
ولا تعترف السعودية بانتهاكات حقوق الإنسان التي رصدها تقرير الأمم المتحدة، لكن مسؤولين سعوديين أصدروا مذكرة تسبق جلسة الاجتماع في السادس من الشهر القادم أكدوا فيها جهود المملكة في تحسين الأوضاع بشكل تدريجي.
 
وتمثل هذه المذكرة اول اعتراف من نوعه من جانب السعودية بالتحديات التي تواجهها في ملف حقوق الانسان.
 
 
انتقد التقرير التمييز الرسمي ضد المرأةوذكرت الصفحة الـ26 من المذكرة السعودية ان “عمر الأمم يقاس بالقرون وليس بالسنوات” في محاولة استباقية لتجنب انتقادات أعضاء لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي تعيب بطأ الإصلاحات في المملكة.
 
وقال التقرير السعودي “ان بعض العادات والتقاليد الموروثة لا تزال منتشرة في المملكة تتطلب معاملة خاصة لتغييرها ويمكن ان تأخذ وقتا أطول لتتكيف مع وضع جديد”.
 
وأضاف التقرير السعودي في تبرير التطور التدريجي “فان الطبيعة البشرية تحتاج الى وقت للتكيف تدريجيا.. وترفض التخلي عن العادات والتقاليد القبلية الموروثة دفعة واحدة”.
 
وتزايدت نشاطات حقوق الانسان تدريجيا في العربية السعودية، وبلغت ذروتها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بتنظيم حملة عبر موقع “فيس بوك” شارك فيها عشرات من المحتجين الذي نفذوا إضرابا عن الطعام من منازلهم.
 
وغالبا ما يصف المحللون السعودية بانها مملكة يتقاسمها تياران، واحد ليبرالي يتزعمه الملك عبد الله، وآخر متشدد متمسك بالاسلام السني الوهابي.
 
ويحاول التقرير السعودي تسليط الضوء على الجهود التي يبذلها المسؤولون لتحسين المساواة بين الجنسين.
 
مؤكدا انه قد شرع في تطبيق قوانين جديدة، من بينها قانون “التمييز الإيجابي” في الوزارات والجامعات وتحسين فرص الحصول على التعليم والعمل للمرأة.
 
وأشار التقرير الى ان المرأة السعودية تملك حاليا أكثر من 20 الف مؤسسة وشركة خاصة و21 في المائة من المحافظ الاستثمارية، وتشكل حوالي ثلث القوة العاملة.
 
واضاف التقرير ان سبعة ملايين عامل مهاجر من 180 دولة، أي ما يعادل ثلث سكان المملكة يشكلون بالفعل “تحديا هائلا” للمسؤولين في البلاد.
 
لكن قوانين جديدة تمنع احتجاز جوازات السفر وغيرها من القيود المفروضة على أرباب العمل ستعمل على “الحفاظ على حقوقهم وحمايتهم من سوء المعاملة”.
 
واشار التقرير الى ان تهديد “الجماعات المتطرفة في ارتكاب أعمال إرهابية داخل وخارج اراضيها” يطرح تحديا على الاجهزة الامنية التي انخرطت في اعمال اعتقالات للمئات من النشطاء السياسيين والمتطرفين العام الماضي.
 
وأضاف التقرير انه في الوقت الذي في الوقت الذي يحظر فيه التعذيب، وضرورة توفير محاكمات عادلة للمعتقلين، فانه كذلك على الدعاة والصحف ان ترفض “التطرف الديني والارهاب” ضمن محاولة تغيير صورة المجتمع.
 
وسيكون بامكان مندوبي السعودية الى لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان المشكلة من 47 عضوا الاطلاع على تقرير من 16 صفحة من ذات اللجنة، وذلك الى جانب 11 عشر صفحة مثيرة للجدل من منظمات حقوقية اخرى مثل “هيومن رايتس وتش” ومنظمة العفو الدولية.
 
وتطرح المنظمات غير الحكومية مشكلة السعودية حقوق الانسان والحريات المدنية والاجتماعية على انها نتاج لغياب الحرية الدينية والتمييز الممارس ضد الاقلية الشيعية بالمملكة.
 
ويتعرض العمال المهاجرون بشكل منتظم للاستغلال وسوء المعاملة في ظروف “شبيهة بالرق”، بحسب المنتقدين الذين يعيبون أيضا النظام الصارم لـ “الفصل بين الجنسين”، وحظر قيادة السيارات على النساء، في بيئة تحول دون تكافؤ الفرص.
 
ويدعو المنتقدون المسؤولين السعوديين الى إصدار مرسوم ملكي يلغي القوانين التي تفرض وجود “المحرم” او “الوصي” على المرأة عند السفر او الدراسة او الزواج والعمل.
 
 
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات