الرئيسيةأرشيف - غير مصنفاليمن : نشاط القاعدة وتنامي مفعول التحذيرات.. كيف يمكن تفسير ما يحدث..؟؟

اليمن : نشاط القاعدة وتنامي مفعول التحذيرات.. كيف يمكن تفسير ما يحدث..؟؟

كيف تنشط القاعدة في اليمن ؟ ولماذا تبدأ بالنشاط حال الاقتراب من موعد ما، مهم وحساس،ومفصلي .؟؟ لعل تلك والتساؤلات من المنطق بحيث تحتاج إلى أن تكون محور بحث السياسيين والمهتمين ، إنها أسئلة جوهرية يمكن أن تفصح عن سر غامض فيه من الغموض ما يجعل المهتمين غير قادرين على كشف الحقائق إلا بشق الأنفس.
 
الحقيقية التي يمكن أن نصل إليها لا تحتاج إلى مزيد من التساؤلات، إنها تحتاج إلى مزيد من الاقتراب الحقيقي بواقعية من جوهر الأحداث ، ومراكمة ماتم من قبل، للربط والوصول إلى توليفة يمكن أن تقود إلى حقيقة ما، غائبة، تجعل اللغز محلولا ، لن نجازف بالقول أن القاعدة في اليمن أضحت كرتا سياسيا جديدا، يمكن أن يلعب به في معمعمة ما يحدث ، فاليمن بلد قابل لأن يتحول أبسط شيء فيه لإلى كرتا للمزايدة والمكايدة ، بل وحاسم سريع لصراع أو استحقاق ما لصالح من يستخدم تلك الكروت ، الخطورة في أن اللاعبون بالقاعدة لا يفقهون مردود ذلك اللعب على الحياة السياسية والاجتماعية والأمنية في اليمن ، الأمور تبدأ مضبوطة بيد اللاعبين الأساسيين ، لكن سرعان ما تفلت من أيديهم ليصعب بع ذلك ضبطها وتتخذ مسارا لا يدعو للطمأنينة ، قد يكون اللعب بالأدوات المدنية مجديا في بعض الأوقات، لكن اللعب بأدوات نارية مسلحة خطير ،خطير جدا ، عادة ما يرتد إلى نحر الفاعلين ، ويهيمن على الحياة العامة ويؤرق السكينة الاجتماعية ، دوما تبقى هذه الأمور ذات مسار لا تحمد عواقبه ، نحن بلد يعيش حالة من التفلت الأمني ، وأقرب توصيف له أنه يعيش بدايات الفوضى ، وملغوم بكل تشكيلاته التي لا ترحم ، أن تتحول اليمن إلى مركز لنشاط ما إرهابي ، وتصدر أفكار الجوار إلينا فتلك مصيبة ، وخطر لن يرحم من لايأبه بذلك ويتساهل في استخدامه أداة للصراع ، مع قوى سياسية مدنية كتهمة جاهزة ، أو مشجب لذيذ لفرض أجندات تصب في صالح قوى معينة ، تخاف من أن تحدث العملية الديمقراطية تحولا حقيقيا إذا ما مورست بجوهرها الغائب حتى اللحظة ، أو أن تقود المقاطعة إلى ايجابية تغييرية كنهها غير معروف ، هناك قوى خارجية أيضا تلعب دورا مختلا يرتد بالضد على اليمن واستقراره وأمنه وإشاعة اجوء غير آمنة فيه ، تعتبر القاعدة احد صادراتها ، لكن الاشكالية أن في الداخل استمراءو قبول لهذه الصادرات المشحونة بالعنف والمليئة بالفوضى ، ولون الدم ،ليستخدم هذه الصادرات السيئة كروتا جديدة ، للعب بها ، وتحقيق أهداف سياسية .
 
كما أن القوى الخارجية التي تعمل على إبقاء الأنظمة العربية من خلال اتفاق غير معلن معها وضرب الديمقراطية والحيلولة دون وصول الأحزاب والتنظيمات السياسية التي لا تخدم توجهاتها في المنطقة وخصوصا الأيدلوجية المعتدلة إلى الحكم ساهم في الإبقاء على التطرف والإرهاب وجعل الأنظمة العربية تلجأ إلى الإبقاء على الأفكار والجماعات المتشددة لاستخدامها أداة في ضرب هذه القوى فكريا ولم تساهم الأنظمة في نقلها باتجاه العمل السياسي السلمي الأمر الذي أجهض أيضا محاولة القوى السياسية المعارضة نقل هذه الجماعات إلى النور والعمل السياسي النضالي المعتدل والمحتكم إلى آلية النضال السلمي والحوار كبديل للعنف .
 
 
 
 
 
التقارير الدولية التي تنذر بانهيار اليمن لم يعرها النظام الحاكم أذن واعية ، بل راح يصم أذنيه عن ذلك متجاهلا تلك التقارير التي أفصحت عن عمق الأزمة ، وأسباب الخلل ، وكيف أن البلاد ستتحول إلى دولة فاشلة ، وستتعرض لانهيار وشيك ، البلاد تسير بمتوالية هندسية كما يبدو نحو الانهيار الموعود ، آخر تقرير كان أصدره المعهد الملكي للشؤون الدولية بلندن العام الفائت قال أن مستقبل اليمن يزداد قتامة كل شهر ، وتستغل هذه العناصر حالة الانفلات الأمني الحاصل في اليمن أيضا لتنفيذ هجماتها
 
وعي السلطة وعي تخريبي، غير قادر على استيعاب مآلات النهايات التعيسة لما تحدثه من أزمات ومشاكل وانفلات أمني ، هي أزمات ترتد بالضد على وجودها ذاته ،أي أنها حين تمارس ضغطا على القوى السياسية عبر وسائل غير سليمة من أجل دفعها نحو المشاركة في انتخابات محسومة لصالحها لأسباب معروفة ، تلجأ إلى تنشيط العناصر الخاملة للقاعدة ، وتهيئة ما يجعلها تؤدي دورها، وكذلك تحريك متناقضات المجتمع ومشاكله وتستخدم ذاكرته القديمة الثأرية المتصارعة ككرت جديد للإحراق. 
 
 
 
 
 
 ذات مقال كتبت تحت عنوان “هل بالإمكان إسقاط تحالف المؤتمر “الحاكم ” مع الانفصاليون وتنظيم القاعدة وإنقاذ البلاد؟ ” بعد مؤشرات مرصودة لأحداث وقعت قلت أن المؤتمر الحاكم يسعي سعيا حثيثا لتنفيذ سيناريو خطير :أولها تحالفه مع رموز تجزيئية لضرب الحراك النضالي السلمي في المحافظات الجنوبية من داخله وكذلك استخدام أفراد القاعدة لتنفيذ سيناريوهات معدة ربما مسبقا لقلب الحقائق وإشاعة الفوضى الأمنية
 
الإرهاب المستخدم ، والوحدة التي يضربها ويستخدمها لقمع الحركة السلمية المدنية جنوب الوطن طبختان معدتان سلفا ، وسيتم استخدامهما متى ما اقتضت الضرورة ذلك ، وأنه إذا لم يتم تعرية هذه السناريوهات من قبل القوى المعارضة ، قبل وقت كافي من الانتخابات.لامتصاص الخوف المكرس أيضا من قبل رموز السلطة والتأكيد للشعب أن الخطر القادم هو الحيلولة دون إجراء انتخابات تؤدي إلى خلق توازنات سياسية جديدة في الحياة السياسية اليمنية 
 
 
 
 
 
المؤتمر فيه عدة تيارات كما يبدو الآن : تيار خفي لا يؤمن بإصلاح الأوضاع تمهيدا لمنح الصوت التجزيئي حق ما يسمى بتقرير المصير وآخر لايريد إجراء انتخابات لحاجة في نفسه ، ويتقاطع هذان التياران   مع عناصر متطرفة تستخدم كورقة “تلفيقية” ضد تيارات أيدلوجية معتدلة وقوى سياسية وحدوية .. المؤتمر بالإضافة إلى اختلاف مراكز القوى فيه وتباين مواقفها إزاء الانتخابات ، وكذا الصراعات الخفية فيه بين جهازيها الأمنيين ” القومي والسياسي” ، يراهن على إمكانية بناء تحالف مرحلي مع الانفصاليون والمتطرفون يمكنه من الاستمرار في السلطة.
 
 
 
كان تحليلا من كاتب ومتابع بسيط بالنسبة للبعض ، هو لا يؤخذ بالاعتبار من قبل ذوي المعايير المزاجية ، الذين عادة ما تربكهم الأسماء وتستولي عليهم الأشكال ، الواقع يقول ذلك ، قرب ومع كل استحقاق انتخابي ، مع حدوث حركات نضالية مدنية سلمية ، اقتراب اليمن من موعد ما مهم يمكن أن يحقق نقلة نوعية فيها ، تحدث انفجارات ، تزداد التحذيرات ، تتفاقم أزمات عميقة ، تنشط الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة ، كيف يمكن تفسير كل ما يحدث ؟
 
كاتب وصحافي يمني
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات