أرشيف - غير مصنف
بوسطن هيرالد: قطر أصبحت محورا لـ'حرب باردة' عربية في المنطقة
قالت صحيفة بوسطن هيرالد الأمريكية إن قطر أصبحت محورا لما وصفته بـ”الحرب الباردة” في العالم العربي، بسبب علاقاتها المتشعبة بالولايات المتحدة والغرب وإسرائيل، وفي نفس الوقت تلقى انتقادات لمحافظتها على روابط قوية مع إيران وحماس و”خصوم الغرب” في المنطقة.
وقالت الصحيفة إن قطر قامت مؤخرا باستضافة مؤتمر عن غزة حضره الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وأصبحت منبرا لانتقاد الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، ثم اجتمع القادة القطريين بعد ثلاثة أيام فقط في الكويت مع الملك عبد الله ملك السعودية، متحدثين عن الوحدة مع أكبر حلفاء واشنطن في العالم العربي.
وقال نديم شحادة، المتخصص في شئون الشرق الأوسط في المعهد الملكي للشئون الدولية في لندن: “الأمر يبدو إلى حد ما شبيها بالحرب الباردة في الشرق الأوسط الآن، فهناك جانب يقف بشكل ثابت مع الولايات المتحدة، و(الرئيس الفلسطيني محمود) عباس، والآخرون يدعمون حماس، وبالتالي يُنظر إليهم باعتبارهم يتحركون باتجاه إيران”.
وتابع شحادة: “وكما هو الحال في الحرب الباردة، لا يرغب أحد في الضغط بقوة لأن المخاطر كبيرة للغاية.
وقالت الصحيفة إن هذا هر واضحا في قمة الكويت عندما صمت رئيس الوزراء القطري أمام قيام الرئيس المصري حسني مبارك بانتقاد القيادات العربية التي لها علاقات مع إيران.
ونقلت الصحيفة عن مصطفى العاني، مدير دراسات الأمن الدولي والإرهاب بمركز دراسات الخليج في دبي قوله: “إنك تشعر في بعض الأحيان أن قطر لديها شخصيات عديدة، ويصعب عليك القول أي هذه الشخصيات سوف يظهر”.
وأشار تحليل الصحيفة إلى أن قطر لديها مكاتب تجارية إسرائيلية، كما أن لديها علاقة خاصة مع الولايات المتحدة وتستضيف أكبر قاعدة جوية أمريكية في المنطقة.
وأشارت الصحيفة كذلك إلى نجاح قطر في الوساطة بين الفرقاء اللبنانيين في 2008، وعرضها استضافة وساطة لإنهاء الصراع في إقليم دارفور السوداني.
لكن قطر، بحسب الصحيفة، تتجه نحو لعب دور أكبر “وربما أكثر خطورة” باستضافتها ممثلين عن إيران وحماس وغيرهم من “خصوم الغرب” على حد تعبير الصحيفة.
وتعليقا على هذا قال مهران كامراوا، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج تاون الأمريكية، إن قطر “ليست مضطرة إلى أن تكون هذا الطرف أو ذاك، ما يفعلونه هو اللعب على جميع الجوانب… من أجل تعظيم الاهتمام الذاتي، وضمان دور عالمي وإقليمي…”




