بيان صار عن مثقفين وأساتذة جامعات في فلسطين

0
بيان صار عن مثقفين وأساتذة جامعات في فلسطين
 
يا جماهير شعبنا البطل، الماضي بعزم لا يتزعزع في طريق إحقاق حقوقه الوطنية العادلة بكل الوسائل الممكنة بما فيها وأولها المقاومة المسلحة!
 
يا من تصديتم ببسالة فائقة لهجمات التقتيل والتدمير والهمجية التي شنتها علينا أداة الحرب والعدوان الأمريكية – الأوروبية المسماة إسرائيل، المقامة في أرضنا على تدمير حياتنا فيها منذ اليوم التاسع والعشرين من تشرين الثاني من عام 1947م وحتى يومنا هذا!
 
أيها الصامدون في مجابهة عدوان أعدائنا صمود الرواسي الشم، والمترصدون لهم ترصد مغاوير لا يهابون الموت، ويتسابقون في التصدي لهجماتهم ببذل أرواحهم رخيصة لرد كيدهم في نحورهم!
 
أيها العازمون على مقاتلة هذه الأداة، التي تستمد قوتها من قوى الدول الأمريكية والأوروبية المجرمة التي أقامتها في أرضنا الغالية خدمة لمآربها الاقتصادية تجاه الأمة العربية، حتى كسرها نهائياً!
 
إن دول معاهدة شمال الأطلسي المجرمة قد تنادت جميعاً علناً إلى الاشتراك في الحصار البري والجوي والبحري الخانق الذي تضربه أداتها الحربية المسماة إسرائيل علينا، بعد أن عجزت هذه الأداة الإجرامية، بكل ما زودوها من أجهزة كشف ومراقبة وتجسس إلكترونية، عن منع تزودنا من الخارج ببعض الأسلحة الصغيرة بطرق خفية، وعجزت، بكل ما زودوها به من أسلحة فتك وتدمير بالجملة، عن كسر إرادتنا القاهرة بالهجمة الشاملة الأخيرة، هجمة 27 كانون2 2008 – 17 كانون1 2009م، التي صددنا فيها قوات جيشها الأخير ببسالة واستماتة واقتدار أذهلت العالم إعجاباً بمقاومتنا الباسلة وثباتنا الذي لا ينكسر، وأقامت الأخيار الشرفاء فيه تأييداً لنا في تظاهرات عارمة. وإن البعض القليل من أبناء أمتنا العربية المجيدة قد شاركوا – ويا للعار والشنار! – وما برحوا يشاركون هذه الدول المجرمة وأداتها اليهودية الصهيونية في ضرب وتضييق هذا الحصار الخانق علينا بمزاعم وأعذار مختلفة، خلافاً لواجبات الأخوة والنخوة والمروءة العربية. وليس لنا إلا أن نتمنى عليهم أن يستجيبوا لرجائنا، وأن يكفوا عن المشاركة فيه، وأن يساعدونا على كسره كما تقضي هذه الواجبات.
 
لسوف ننتصر على هذا الحصار الإجرامي. فليخشوا أن تسود وجوهم حال إذ وفيما بعده.
 
إن السياسات الرسمية التي تنتهجها هذه الدول المجرمة تجاه حقوقنا الوطنية العادلة ونضالنا العادل في سبيل إحقاقها، تستهدف إرغامنا على الانصياع لإرادتها الباغية وقبول ولاية عملائها عقدة اتفاق أوسلو على نفوسنا ومصيرنا،- ولاية هؤلاء الذي يعترفون في اتفاق الخيانة هذا بالكيان الصهيوني المقام على أرضنا رغما منا، على أنه كيان طبيعي وشرعي، ويقرون له بجواز استيلائه بالقوة والإرهاب على 78% من مساحة فلسطينينا، أرض الآباء والأجداد منذ الأزل. وإنها تريد بهذا الحصار أن تحقق لهذا الكيان الغريب الذي اصطنعته في أرضنا خدمة لمآربها الإمبريالية تجاه الأمة العربية، ما عجز هو عن تحقيقه بكل ما أعطته من أنواع الأسلحة الفتاكة والشديدة التدمير، بما فيها تلك التي يحرم القانون الدولي استخدامها تجاه الإنسان وبيئته.
 
لهذا ندعو كافة الحركات والجبهات والمنظمات السياسية المناضلة على درب تحرير فلسطين، كل فلسطين، إلى تشكيل جبهة تحرير وطني واحدة موحدة مشتركة توحد بها صفوفها وتوجهاتها السياسية وأعمالها القتالية على الدرب المذكور، تضم كافة الحركات والقوى الحية المناضلة في شعبنا الفلسطيني بما فيها المؤسسات والاتحادات والشخصيات الوطنية في داخل فلسطين وفي الشتات، ووفقاً للمبادئ التالية:
 
1.  فلسطين، بحدودها الانتدابية، وحدة جغرافية واحدة لا تتجزأ. إنها أصغر من أن تقسم وأكبر من أن تبتلع. ولا يملك أي شخص، سواء أكان زعيماً أو حزباً أو منظمة، حق التنازل لأي شخص آخر عن ذرة من ترابها، لأنها ميراث لأهلها العرب ولأجيال أبنائهم وبناتهم من بعدهم إلى الأبد، ودون تمييز.
 
2.  صراعنا مع هذا الكيان اليهودي الصهيوني المسمى إسرائيل، صراع لا ينتهي إلا بعد إلحاق الهزيمة التامة به، لا بأي تسوية معه وفق شروط الدول التي أقامته في أرضنا رغما عنا أو أي واحدة منهن.
 
3.  اتفاق أوسلو اتفاق باطل أصلا، من حيث أنه يتنكر لحقوق أغلبية شعبنا العربي في وطنه، ومن حيث أن من عقدوه مع قيادة الكيان الصهيوني لم يكونوا منتخبين من قبل شعبنا هذا، ولا مفوضين بأي شكل قانوني بعقده نيابة عنه. ولا يجوز بأي حال من الأحوال السجال مع عقدته طالما ظلوا يصرون على مواصلة التفاوض مع قيادة الكيان الصهيوني بناءً عليه، لإقناعهم بالكف عن هذه المواصلة، إلا بعد أن يكفوا عنها نهائياً من تلقاء أنفسهم.
 
4.  رفض التفاوض مع قادة الكيان الصهيوني أو الدول الضامنة أمنه، على قاعدة اتفاق أوسلو، بل على قاعدة
كافة القرارات التي صدرت عن المجمع العمومي للأمم المتحدة وعن مجلس أمنها، كسلة واحدة.
 
5.  منظمة التحرير الفلسطينية هيئة سياسية ملك للشعب الفلسطيني كله حسب قرار إنشائها وحسب ميثاقها الوطني. ولا يحق لأي حزب أو جماعة سياسية من أهل فلسطين أن يدعوا أنهم أربابها، أو أن يحتكروها لأنفسهم بحكم أنهم يستولون على هيئات هيكلها التنظيمي، أو أن يجعلوا منها بقرة مقدسة خدمة لمآربهم الذاتية الأنانية التي تتمثل في تلقي أموال السحت من لدن اللجنة الدولية الرباعية الحريصة كل الحرص على أمن وسلامة هذا الكيان اليهودي الصنيع. إنها الآن منظمة مختطفة من قبلهم. وهي من ثم فاقدة لكل صفة تمثيلية وأهلية السياسية حتى يفك أسرها وتفتح أبوابها على مصارعيها لدخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي وغيرهما من المنظمات السياسية الوطنية المناضلة فيها بشكل عادل.
 
6.  نؤيد إنشاء جبهة جامعة لكل المنظمات الفلسطينية التي ترى أن الكفاح المسلح والمقاومة المسلحة هما السبيل الوحيد لتحرير فلسطين، كل فلسطين بحدودها الانتدابية.
 
7.  وجوب تشكيل لجنة وطنية عليا لإعادة تعمير ما هدم جيش الكيان الصهيوني ويهدم في عدوانه المتواصل علينا وذلك من خلال جباية مالية من أهالي فلسطين في الداخل والخارج والمتعاطفين معهم في الساحة العربية والإسلامية والعالمية، لغرض الاستغناء عن العون المشروط الذي تعرضه الدول الأمريكية والأوروبية الضامنة أمن الكيان الصهيوني والمشاركة في ضربة الحصار الخانق علينا.
 
8.  وجوب ألا تألوا منظمات وجمعيات ومراكز رعاية حقوق الإنسان جهداً في السعي لدى المنظمات الأمريكية والأوروبية المماثلة لكي تبذل أقصى جهودها في الساحتين الأمريكية والأوروبية لرفع قضايا جزائية ضد مجرمي الحرب من الصهاينة.
 
عاش شعبنا البطل! عاشت قوى مقاومتنا الباسلة! المجد والخلود لشهدائنا الأبرار! الشفاء والسلامة لجرحانا! الحرية لأسرانا الميامين.
ولا نامت أعين الخونة والجبناء!
 
مثقفون وأساتذة جامعات في فلسطين
غزة في الرابع من شباط لعام 2009م
 
 
 

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.