أرشيف - غير مصنف

قصَائِدُكَ

عائشة الحطاب- الأردن
 
قَصَائِدُكَ،
 
 نَوَارسُ تـُغَنـِّي عَلى ضفاف ِ البحر ِ
 
شُموسٌ تحومُ في الزُّرْْقَة ِ
 
 تبتلعُ نيرانــَها بهُدٌوء
 
اسْوِدَادٌ، يَفترسُ الَجوعَ الـْمُضَادَ
 
لُغَة ٌ تكَلـِّمُ ذاتـَها في البرزخ ِ
 
تتَفَرَّدَُ في ثدْي الأفكـَار ِ
 
وَفيْ حَصَاد ِ السَّنابلِ
 
مـِنْ حَدِّ الَوُجَع ِ أتيت َ
 
تَحملُ هَذا القلبَ الشَّبيهَ بالَفَلِّين ِ
 
تَمْتـَصُّ العَذابات ِ
 
منْ رأسِ الشَّيْب ِ
 
صَدى شفَتيكَ راجفٌ غادرَ يقَرأ ُ
 
كهُولة َ اَلمعنى
 
تَشربُ حَليبَ الظمأ
 
يا صائِدَ النيازكِ دون َمَلاقط َ
 
ثمـَّة كَلمات ٌ تتأمَلُ الجبالَ القاسيةَ
 
ثمَّة أجنحَة ٌ مَهْجُورة ٌتجهَشُ بالطيران ِ هُناك
 
رَخَاء يتآتى بمِعْطَف الِصَّقِيع
 
مَصْقُولٌ أنتَ بالَحبّ
 
تَلعقُ ، رَضاب َ الحروف ِ
 
مَسْحورُ الَعين ِتَمَزِّقُ
 
وَعْيَ الَّتِيار ،
 
قُوَّة ٌ
 
غائرةٌ
 
حائِرةٌ مَسَارها الأَلمْ
 
 
 
-2-
 
 
 
وَحـِيـْدا ً… كنتَ
 
كزَهْرَة نَمَتْ
 
فَوْقَ ضَرِيح ٍ
 
تَرَكُضُ تُبَعثرُ القَصائد َ
 
تدُورُ مثل كرةِ الظنون ِ
 
في انحسار ِ اليقين ِ
 
رِيحٌ تقفُ على رأس المسافة
 
اِسْتَسلمتَ للأطيافِ
 
بجانـِبِ مَقْعَد ِ العُمر ِ
 
دَرَنُ قَمِيصـِكَ يتَنفسُ الرٌطُوبَة َ
 
تَلـْمَعُ الأزرارُ الِصَّغِيرة ُ
 
مٌبْتَهِجة ً لإصغاء ِ العَزْف ِ
 
خَيَالـُكَ يـُلبِـِسُك َ وِشاحاً
 
تنعسُ في عَيْنيكَ الـْمَصابيحُ
 
تَبِعَثُ آخـِرَ ومضة ٍ بالـْقَلبِ
 
ادْفـَعني أكْثَرَ بإيجاز
 
ٍ كَيْ أضطـَربَ قَوْلاً
 
لا تُذبني حُبـَّا
 
فَما زال سوارِيْ مُنْتَصِباً
 
يا قَلبا ً غَضَّ الخَفَقَات
 
 مَنْ يترجمُ حَرفَ الماء ِ بالماء ِ
 
مَنْ يزْرََعُ الأبجَديـَّةَ كالرَصَاصِ بالجبال ِ
 
مَنْ يـُفسـِّرُ بَرِيقَ الصَّوت ِ
 
ولمَعَانَ الهواجس ِ
 
مَنْ يجمع ُ ، حروفَ القَصائد ِ
 
مـِنْ فوق ِ صَفِيح الشَّمس ِ
 
مَنْ شفـَّةِ أنغام ِ البرد ِ
 
مـن طِيْن ٍ يبَتَلُ برذاذ ِ الَدمعِ
 
من عـُوْد ِ ثِقَاب ٍ راجف ٍ
 
هَذا الارتحالُ يتزرَّقُ
 
في جَسد ٍ مَفْتُوْح ٍ
 
 
 
-3-
 
جَرَادُ الَمَعاني ، هَضَمَ كِتَابــَك
 
ونام ، الحَرْفُ معتلأ على مَرَاياك َ
 
صَمَتَ تارِيخ ُ الليْلِ
 
وتجَلَّد َ ببقاع ِ الَجُمـَل ِ
 
تعتعة ٌ تَدْخلُ قميصَ الـنَّوْم ِ
 
ترُخي الأنصالَ
 
تنامُ عَلى صَخْرة ِ الخجل ِ
 
في الطقوس ِ الباردة ِ
 
خَلَفَ مَجَادِيْف ِ الَعتمة ِ
 
يا أيها الحرفُ
 
اسحبْ يَدي هَمزَةَ وصل ٍ
 
 
 
-4-
 
عَلـِّمني كَيْفَ أسافرُ جَرْيئا كحِوَار ٍ
 
عَلـِّمني كيَْفَ أمتص العَزْفَ
 
فَوْق التَّهَدِّج ِ وفَوْق تاج الَنَّار ِ
 
عَلمني الرََّقْصَ فَوْق أنين ِ الخَشَب
 
دونَ اندثار ٍ
 
عَلِّمني ، اللُغة َ كحِكْمَة ِ الأشْجَار ِ
 
فأنا قَلَعة ٌ في العين ِ الظامـئة ِ
 
رأس الحرف ِ مُنْذُور ٌ لأصابعي
 
ينزفُ عَلى طاولتي وجِدَاريْ
 
ويَديْ مَجْنُونةٌ تُخربش
 
وقَصائدي مَبتورة ٌ على مِقْصَلَة كِتَاب ٍ
 
يسْقُطُ الَمَطَرُ عَليها تائها مِِدْرَارا
 
ليزَيـِّنَ ، سُفَنَ الَمَنَارات ِ
 
كلماتي تبرقُ معربدة ً عَلى الجدار ِ
 
بأيّّةِ يَد ٍ تَرفعُ قَلمـَك َ؟
 
بأيِّ رِيشَة ٍ تسَفَكُ حِبْر َ اللوحات ِ
 
لغتـُكَ اِلحيـَّةُ تَمتدُ لتَطرقَ بابي
 
بعينك القزحية ِ الَمَخْمورة ِ
 
تَحَاور ُ جراحاتي
 
أيها الإغْرِيقيُّ
 
المُتشردُ في أنحاء ِ الَمَطَر ِ
 
لا تَقتلْ سباياكَ
 
في مدن ِ الذاكرة ِ
 
لا تَتَرصَّدْ اللعنة َ النـَّائـِمة ِ
 
بحضن ِ القمر ِ
 
بَيْن َ الحروف ِ مهالـِكٌ وصَلاة ٌ
 
ونجوم ٌ مَجراها قلبُكَ
 
أجل في مدارات ِ عشقـِكَ
 

زر الذهاب إلى الأعلى