الرئيسيةأرشيف - غير مصنفالمالكي، مبروك على غزة، وفلسطين

المالكي، مبروك على غزة، وفلسطين

المالكي، مبروك على غزة، وفلسطيند. فايز أبو شمالة
مبروك علينا في فلسطين، ولاسيما على شهداء غزة، وعلى جرحاها، بل مبروك على كل العرب والمسلمين، وجود السيد رياض المالكي وزيراً للخارجية، ووزيراً للإعلام الفلسطيني وهو يصرح أمام الصحافيين في “وارسو” معرباً عن قلق السلطة الفلسطينية من تواصل إطلاق الصواريخ على الدولة العبرية، ويقول: أن حماس تريد أن تؤثر على الانتخابات الإسرائيلية، وتشجيع انتخاب حكومة ضد السلام.
 
        لم تكف الإذاعة العبرية “ريشت بيت” عن ترديد نداء المالكي للناخب الإسرائيلي طوال اليوم السابق للانتخابات، وكأن المالكي يتناغم مع إعلام الدولة العبرية، ولكن ماذا بالنسبة للدم الفلسطيني الذي يمثله رياض المالكي رسمياً في المحافل الدولية؟
 
        ماذا يقول أهل فلسطين؟ وماذا نقول للعرب والمسلمين؟ أنقول: هذه عينة من القيادة التاريخية للشعب الفلسطيني؟ ماذا نقول للشعب التركي، الذي يغضب رئيس وزرائه ويثور لغزة؟ وماذا نقول لرئيس فنزويلا الذي احترقت دماؤه على نار غزة؟ ماذا نقول عن وزير سلطة فلسطينية، يأكل، ويشرب، ويركب على حساب القضية، ويحتقر، ويستخف بالدمار والموت الذي لحق بغزة، ولا يقلق على سكانها من الطائرات، والموت الذي ما زال مصبوباً، ولا يتحرك لاغتيال الشهيد أبو الرب في جنين التي تقع ضمن نفوذ سلطته، ليحترق اليوم على اليهود الذين سيصابون بالفزع من الصواريخ، وبالتالي سينتخبون أعداء السلام؟! فعن أي سلام تتحدث يا وزير؟ كأنك قادم إلى فلسطين من “روسيا” في نفس السفينة التي جاء فيها “ليبرمان” ولا تعرف ما يجري على الأرض، وكأن عروقك لا تضخ دماً فلسطينياً؟ من أين أنت يا رجل؟ ومن أعطاك حق النطق باسم شعب مقاوم دق بدمائه جدران الحياة؟
 
        هاجم يا سيد مالكي حركة حماس كما تشاء، وأطلق على رأسها النار بأي سلاح تشاء، لا أدافع عن حماس، هي قادرة على حماية نفسها من وزراء الزمن العبري، ولكنني احترقت كأي فلسطيني عندما يصف وزير خارجية فلسطيني مؤقت، حكومة [أولمرت، ولفني، وباراك] بأنها حكومة سلام! فأي جرم اقترفت بحق الدم الفلسطيني الذي ينزف، ولم يجف بعد؟
 
        يا مالكي، لم تقم أي حكومة في تاريخ إسرائيل بشن حربين في سنتين مثلما فعلت هذه الحكومة، وكأنك يا مالكي لم تر، ولم تسمع صوت الدم الذي ما زال يسيل، ويحرك العالم، لقد غبت طوال فترة الحرب، وعندما عدت، جاء صوتك مسانداً لوزير الحرب “أهود باراك”! اثنان وعشرون يوماً من الموت لم نسمع صوتك، ولم تبك عينك، وأخلصت لنهجك، وقناعتك، وصداقاتك مع اليهود، ورضاك عن ضرب حماس، وذبح غزة مع كل الناس.
 
        فما أكثر الجرائم التي قد نجد لها تفسيراً!! ولكن، من يفسر لشعبنا دوافع تصريحك!؟!
اقرأ أيضاً
- Advertisment -spot_img

أحدث الأخبار

منوعات