أرشيف - غير مصنف

صاحبة السيادة

 
شعر: أحمد مطر
 
إن لَمْ تَكنْ كذّابَهْ
 
إن لَمْ تَكُنْ ساقيةً في حانةٍ
 
أو مُومِساً في مُلتقى عِصابَةْ..
 
لاتّخذَتْ مِنها السَّماواتُ سَماواتٍ لَها
 
واستعبَدَتْ هَيْبتُها سِيادةَ المَهابَهْ!
 
* * *
 
إن لَمْ تَكُنْ لَعّابَهْ
 
إن لَمْ تَكُنْ أنفاسُها مُريبةً
 
وَلَمْ تَكُنْ بنفسِها مُرتابَهْ..
 
لأطفأَتْ بنارِها
 
غَليلَ ألفِ غَيمَةٍ
 
وأشعلَتْ بمائِها
 
حَريقَ ألفِ غابَهْ!
 
* * *
 
إن لَمْ تَكنْ نَصّابَهْ
 
إن لَمْ تَكُنْ لِسارقٍ نافِذةً
 
وَلَمْ تَكُنْ لقاتلٍ بَوّابَهْ..
 
لَعَيَّرَتْ فَقْرَ الغِنى
 
وَصارَ مُقتنى الدُّنا
 
أَمامَ ما تَملِكُهُ.. أحقَرَ مِن ذُبابَهْ!
 
* * *
 
إن لَمْ تَكنْ هَيّابَهْ
 
إنْ نَزَعَتْ مِن قلبِها
 
مَخالبَ الخَوفِ
 
وإنْ عَضّتْ لَهُ أنيابَهْ..
 
لأدركَتْ كيفَ يكونُ مُمكناً
 
بِضَغْطةِ الإبهامِ والسَّبّابَهْ
 
أن تُسحَقَ الدبّابَهْ!
 
* * *
 
إن آمنَتْ بذاتِها
 
وَغالبَتْ لَذّاتِها
 
فإِنَّ أقوى قُوَّةٍ
 
لَن تَستطيعَ مُطلَقاً
 
أن تَهزِمَ الكِتابَهْ!

زر الذهاب إلى الأعلى