إخبارية سياسية - لاسعة - لاذعة - حاقدة - غير محايدة

هستيريا على أطلال الموت (3) قصص قصيرة. بقلم م. زياد صيدم

0

نجا  بأعجوبة .. لجأ مع من تبقى من أسرته إلى إحدى المدارس طلبا للمأوى .. خرج في طلب قوتهم على عجالة .. عند عودته سمع أحد المسعفين يتحدث: استشهد جميع نزلاء المدرسة… في اليوم التالي شوهد هائما في الطرقات .. يُخرج من جيبه قطع من حلوى .. كانت صغيرته ابنة الثالثة تفرح لها.. فتعلو ضحكاته وتخبو .. قبل أن يعود إلى نحيبه المعتاد .!!

 

***

 

ترجته زوجته  بالانتقال إلى بيت أهلها الأكثر أمنا لخوفها على أطفالها .. ذهب ليحضر والدته العجوز.. خرجت تحمل  متاعها على رأسها ودموعها جارية تتعثر على تجاعيد السنين .. تجر خطواتها متثاقلة .. كطير مكسور الجناح .. اعتقدت بأنه قد حط  رحاله .. بعد أكثر من نصف قرن مضى .!!

 

****

 

أمروا بإزالة رسومات زُينت شوارع  المخيم .. كانت تبدوا بنظرهم  تحريضية.. انتفض مدرسهم التاريخ متسائلا: كيف تُمحى ذاكرة أطفال؟.. نُقشت بدماء زملائهم على جدران قلوبهم.. فابتلعوا ألسنتهم .!!

 

****

 

في حصة التاريخ .. أشار مدرسهم أن يكتبوا عن دراكولا في العصور الوسطى .. أجمعوا دون استثناء .. برؤيتهم وسماعهم فحيح مصاصي الدماء جوار مساكنهم ؟.. و بقايا أرجل وسيقان وأحشاء ممزقة في الطرقات بعد كل .. رسموه جميعهم .. كان على هيئة طائرة نفاثة .. بنجمة زرقاء  سداسية .!!

 

 

إلى اللقاء.

 

قد يعجبك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد