سوريا .. السعودية..علاقات دافئة على الجمر الأمريكي
سوريا .. السعودية..علاقات دافئة على الجمر الأمريكي
نعم .. هذه علاقة دافئة .. يريدها باراك اوباما .. و ليس كل شعارات العروبة ، و المصلحة المشتركة ، و الأخوّة ، و ما سيجود به الإعلام السعودي غدا .. و هذه الشعارات كذبة لم يعد من السهل تمريرها على الشعب العربي .. فالحملة “ “السعواء ” ” التي قادها الطاقم الوهابي الساجد على أذيال بوش .. كانت نيرانها تطال الثوب السوري .. تحشيدا ، و تآمرا على دور سوريا ، و من تدعم من حركات مقاومة على الساحة العربيّة .. بداية من ” حزب الله ” في لبنان ، و انتهاءا بـ ” المقاومة الفلسطينيّة ” و على رأسها حماس .. هذا بالإضافة الى كذبة ” الهلال الشيعي ” التي خلقوها ، و روّج لها ملك الضفّة الشرقيّة ” عبد الله بن الحسين ” ، و ملك مصر ” مبارك التاسع ، و العشرون “.. الى كثير من الأكاذيب التي عاش على ظلمها الشعب العربي في سوريّا .. و على مدى فترة جلوس ” بوش ” في البيت الأبيض ….و خروجه متوّجا بحذاء ” منتظر الزيدي “
هذا العداء ، و على مدى ثمان سنوات .. يظهر دون شك الدور القذر الذي يلعبه النظام الوهابي .. في كونه رأس حربة المشروع الأمريكي ، و الأداة المنفذة لكل سياسات ” أمريكا ” على الساحة العربيّة .. بل ، و على امتداد ما أصبح يسمى الشرق الأوسط ” و مصطلح الشرق الوسط تم خلقه امريكيّا ، و الترويج له استعماريّا ، لدمج الكيان الصهيوني في منطقة تمددت ، و اسقط عنها عنوان .. المنطقة العربيّة ” .. بل ، و ساعدت في مخططات الشرق الأوسط الجديد ، و التي نادت بها عصابات اليمين الحاكم الصهيونيّة في أمريكا ، و عبرت عنها ” كوندي اللذيذة “ ، و قصم ظهرها خروج لبنان منتصرا في حرب 2006 .. و عدم انكسار حركات المقاومة الفلسطينيّة في حرب ” 2008 ” و التي شنتها اسرائيل في الوقت الضائع بين ولايتين أمريكيتين .. و كانت لم تظهر ملامح السياسة الخارجيّة للولاية الجديدة .. و هو ما أصبح معروفا على امتداد فترات تولي الرئاسة في الولايات المتحدة .. حيث تزداد صعوبة التحديد أثناء انتقال السلطة من حزب لآخر .
و على مدى سنوات ” بوش ” كانت تحالفات سورية ، و خياراتها هي ذاتها ، و كان مسار سياستها واحد لم يحدث فيه أي تبدل .. بمعنى هدف استراتيجي واضح ، مع تبدل في تكتيكات الخيارات المتاحة .. و سواء كان مسار هذا الهدف صحيح من وجهة النظر السوريّة ، أو خاطيء من وجهة نظر المراقب الخارجي .. فإنّه لم يحصل أي تبدل في خط العلاقات السياسية السورية .. بدءا من تحالفها الاستراتيجي مع ايران .. كلاعب في منطقة التناقضات ، و الصراعات المفتوحة على المجهول .. او في تحالفها مع حركات المقاومة اللبنانيّة ، و الفلسطينيّة .. أو حتى جزء من المقاومة العراقيّة ، و هذا التحالف مع المقاومة العراقيّة ، و الذي لا يبدو واضح المعالم كوضوح العلاقة التي تربط سوريا مع حزب الله ، و المقاومة الفلسطينيّة .. فإنّ ما لم يطفو على السطح سيظهر لاحقا .. و ربما كان هذا احد القطب المخفيّة في شكل ، و حدّة الهجوم على سوريّا .. إذا ” فما عدا ما بدا ” .. حتى تلفحنا حرارة اللقاءات السوريّة – السعوديّة ، و التي ظهرت بوادرها في ” قمّة الكويت الاقتصاديّة ” ، و التي انسحبت على ما تلاها من أيام .. ؟؟؟
في تقرير ” بيكر – هاملتون ” الجواب .. فالرئيس الأمريكي ” اوباما ” ليس سليل شركات نفط ، و سلاح ، و بغض النظر عن طبيعة العلاقة الأمريكيّة السعوديّة ” السيد ، و العبد التابع ” ..فإنّ تقرير ” بيكر – هاملتون ” يشير بشكل واضح الى دور سوريّا كلاعب على ساحة الصراع الذي تشهده المنطقة العربيّة .. فهي خرجت من لبنان .. لكنّ حلفاءها ابقوا على علاقاتهم القويّة معها .. و مع رجحان كفّة ميزان القوى المتحالفة في لبنان معها فإن حضورها ما زال طاغيا في لبنان مع انسحاب دور من تدعمه ” امريكا ، و في واجهته السعوديّة ” .. و الفصائل الفلسطينيّة التي تدعمها .. خرجت منتصرة في حرب غزّة .. مع انكفاء دور ” حكومة عباس – دايتون ” و الذي تدعمه ” أمريكا ، و في واجهته مصر ” .. و كذلك الأمر مع العراق .. و بكل ألوان طيفها .. و لن ننسى رقم 2 مليون عراقي ..الذين فرّوا من مجازر ميليشيات من جاء على عربات الاحتلال الأمريكي .. و تنكيل عناصر قوّات الاحتلال .. و عليه بالنسبة لكل الملفات المفتوحة .. و التي لن نعدم بصمة لسوريّا فيها .. و يبدو أن ” باراك اوباما ” قد قرأ هذا ا
لتقرير بذهن منفتح … بعيدا عن تأثيرات بندر بن سلطان ، و الطغمة الإستراتيجية التي كان يرأسها بوش .. و أنّه يريد ملفات خارجيّة باردة … في وجه الاستحقاقات الاقتصادية الداخليّة .. و هي إشارة إصبع من السيد إلى ” عبده التابع ” .. و تحيا العلاقات الأخوية العربيّة … و بوسة شارب من هنا .. و قبلة على الرأس من هناك … و تطوى صفحة الماضي … فماذا في جراب علاقات الثعابين هذه … عند ” كلينتون ” الجواب .. و الغد على الباب …




