مفاجأة يديعوت احرونوت هذا الاسبوع كانت من نوع غير متوقع فقد كشفت الصحيفة في أحد ملاحقها عن زواج الصحافي السوري نزار نيوف ناشر مطبوعة الحقيقة والصحافية الأسرائيلية أميرة هاس وحسب الصحيفة الاسرائيلية فان نزار قد انفصل عن زوجته الأردنية وكان ينوي الزواج من الصحافية الاسرائلية المعروفة منذ فترة لكن أحداث غزة التي كانت أميرة تغطيها لصحيفة هاارتز أجلت موعد الزواج الذي تم بعد أن وضعت الحرب أوزارها
وقد ترجمت صحيفة دنيا الوطن التي تصدر في الأرض المحتلة الخبر وقدمته بشكل بارز كأحد أخبارها الرئيسية فقالت : كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت في ملحقها الاجتماعي الأسبوعي أن المعارض السوري المقيم في المنفى نزار نيوف تزوج مؤخرا الصحفية الإسرائيلية الشهيرة عميرة هاس ( أميرة هاس) التي تعمل رئيسة قسم الشئون الفلسطينية في صحيفة هاآرتز ، بعد أن انفصل عن زوجته المسيحية الأردنية قبل شهرين ( أنظر الصورة الملحقة). وقال تقرير الصحيفة الذي كتبته محررة الشؤون العربية في يديعوت أحرنوت سامدار بيري ، ونشر على مساحة نصف صفحة بعنوان ” صحفيان من إسرائيل وسوريا ينجحان في ما عجز عنه الأسد وأولمرت ” ، إن ” العريسان تزوجا سرا في أحد ضواحي باريس الشهر الماضي بعد حرب غزة ، وكان عقد قرانهما مقرر أن يكون أواخر العام الماضي ، إلا أن الحرب أخرته لأن العروس كانت تغطي الحرب في غزة ” . وقالت الصحيفة إنها ” حاولت الاتصال بالعريسين لكنهما رفضا التعليق باعتبار أن القضية شخصية وليست موضوع للمناقشة الإعلامية العامة” . وقد أكد الخبر رئيس ” الجمعية العالمية للصحف ” في باريس الذي قال للصحيفة إن ” هذا الزواج هو الأول من نوعه بين عربي ( غير فلسطيني ) ومواطنة إسرائيلية ، حسب علمي” . وكشف للصحيفة عن أن ” نيوف فاجئني في العام 2002 بأنه يريد ترشيح عميرة هاس للحصول على جائزة اليونيسكو لحرية الصحافة ، باعتبار أنه حصل على الجائزة في العام 2000 ويحق له أن يرشح غيره ، وطلب مني أن ندعم هذا الترشيح . وهو ما حصل فعلا ، وقد فازت عميرة بالجائزة . وفي ذلك الوقت لم يكونان يعرفان بعضهما ” . ويتابع ” لقد كانت مفاجأة طيبة بالنسبة لي ، أما المفاجأة الأجمل فهو تطور علاقتهما وزواجهما مؤخرا ” . وكشفت الصحيفة عن أن الشاهدان اللذان شهدا على عقد القران في البلدية هما إسرائيليين أيضا ، وهما إيلا شوحاط التي تعمل أستاذة في جامعة نيويورك ، وقد جائت مع زوجها البروفيسور روبرت ستام إلى باريس الشهر الماضي من أجل حضور الزفاف ، وأستاذ التاريخ في جامعة تل أبيب شلومو ساند ، الذي جاء هو أيضا إلى باريس من أجل نفس القضية.
وقالت الصحيفة إن عميرة هاس هي الإبنة الوحيدة لأحد مؤسسي الحزب الشيوعي الإسرائيلي ، ولأمها الكاتبة حنة هاس . وكانا هاجرا إلى إسرائيل في الخمسينات من القرن الماضي بعد مشاركتهما في حرب تحرير يوغسلافيا من النازيين التي قادها تيتو رئيس الحزب الشيوعي اليوغسلافي ورئيس يوغسلافيا فيما بعد. وعميرة هاس من مواليد القدس في العام 1958 ، وتلقب في إسرائيل باسم ” السيدة الحديدية ” و ” ضمير الصحافة الإسرائيلية ” . وكانت درست العلوم السياسية والاقتصادية في الجامعة العبرية بالقدس ، وكانت تعد أطروحة دكتوراه في التاريخ بجامعة تل أبيب ، لكنها تركت الأطروحة وذهبت إلى غزة لصالح صحيفة ها آرتز عندما اندلعت الانتفاضة الأولى في العام 1988. وقالت عندئذ ” التاريخ الحقيقي يصنع الآن في غزة والضفة ، أما التاريخ الذي نقرأه فهو تاريخ مزيف ولا جدوى من إضاعة الوقت في دراسته”. وبسبب كرههم لها ، يلقبها اليهود المتطرفين بـ ” الشيخة أميرة حماس ” بدلا من ” أميرة هاس ” ، بسبب دفاعها عن حركة حماس الفلسطينية ، حسب ادعائهم ، رغم أن حركة حماس كانت طردتها من غزة العام الماضي !
وبحسب الصحيفة فإنه غير معروف حتى الآن إذا كان المعارض السوري سينتقل للإقامة مع زوجته في مدينة رام الله بالضفة الغربية ، حيث تقيم منذ 1991 ، أم أن زوجته ستغادر إسرائيل للإقامة في باريس . وقالت الصحيفة ” إن إقامة العريس في إسرائيل أمر شبه مستحيل من الناحية القانونية والسياسية ، لأن دخول الأراضي الفلسطينية والإقامة فيها يخضع لموافقة مسبقة من السلطات الإسرائيلية حسب اتفاقيات أوسلو ” .
هذا وقد وزعت دنيا الوطن مع ترجمتها صورة الصفحة التي غطت الخبر باستفاضة بالعبرية وقد نشرت ايديعوت ارونوت الخبر على صفحة كاملة مع صور كبيرة للعروسين