أُحِبُّكِ قُلْتُهَا قَالَتْ وَلَكِنْ !!

للشاعر حسين حرفوش
 
             
على قَــدْرِ الـمَحَـبَّـةِ فـِي الـجِنَـانِ تُـلَــوِّحُ بِالـمَـوَدَّةِ مُـقْـلَـتَــــانِ
 
وَتُـبْـدِيهَـا الـجَـوَارِحُ فِـي حَـيـَـاءٍ ، تُـتَـرْجِـمُـهُ تَرانِيمُ اللِّسَــــانِ
 
تَلاَقَـيْـنَـا عَلَى حُبٍّ فَـهِمْـتُ ، وهَامَتْ بي ، وَذَابَـتْ فِي كـيَـانِي
 
 
تُـنَـاجِينِي فَـأُصْـغِي كُـلُّ حَرْفٍ لَهُ سِــحْـرٌ تُـضَـاعِفُـهُ الـمَعَـانِي
 
فَـكَمْ فَـاضَتْ سَــــنًـا مِـنْ مَـشْـرِقَيْهَا وَكَـمْ حَـنَّ إليهَا الـمَغْـرِبَانِ
 
تَـصَـارَحْـنَـا ،فَـأَبْـكَانِي أَسـَـاهَــا وَلاَحَتْ فِـي عُـيونِها دَمْعـَتَــانِ
 
أُحِـبـُّكِ قُـلْـتُـهَـا قَـالَتْ وَلَكِنْ ، دَلِيلُ الحُبِّ.. تَضْـحِيَـةُ الـمُـعَانِي
 
تَـنَـهَـدَتِ الحُرُوفُ لِيَ فَـقُـلْـتُ… أُعَـانِي مِـثْـلَـمَـــا أَنْـتِ تُعَـانِي
 
فَـضَـمَّ كُـلُّ حَـرْفٍ ،كُـلَّ حَـرْفٍ مُـوَاسَـاةً .. وَأَجْهَشَتِ الـمَعَانِي
 
فَـقُـلْـتُ كَفَىَ نَـحِـيبـاً قُـلْنَ يُـدْمِـي فُـؤَادَنَـا يَـــا حَبيبيَ غُـرْبَتَـانِ
 
فَـغُـرْبَةُ أَحْـرُفِي فِي عَيْنِ قَـوْمِي وَعُـجْمَةُ صَـوْتِهَا فَوْقَ اللِّسَانِ
 
أُعَانِي الغُرْبَتَيْنِ بِـدَارِ أَهْـلِي ،ومَـا أَشْـقَـىَ الَّـذِي مِـثْلِي يُـعَـانِي!
 
ومَا أشْــقَىَ الَّـذِي يُـقْـصِـيـهِ أَهْـلٌ ، وَيُـحْرَم مِنْ وِدَادٍ أو حَنَـانِ!
 
وَمَـا أَشْــقَى الَّـذِي يَحْيَـا بِأَرْضٍ هي العُمْرُ ، وَلَكِنْ فِـي هَــوَانِ!
 
عَـجيبٌ طَـبْعُ مَـنْ يَـهْـوَىَ سـِوَايَا وَقَـدْ أَلْـبَسْـتُهُ طُـهْـرَ الـمَعَاني!
 
جَعَـلْـتُـهُ فَارِسِـي دَوْمـًـا أَمِـيري فَـيُقْـلِـينِي وَيُمْعِـنُ فِي امْـتِهَانِي!
 
تُـنَاجِيـهِ “الـعُيـونُ الزُّرْقُ” يَـنْسَىَ و يُغْرَيَ بالوُعُودِ وبالأَمَانِي!
 
ولاَ يَدْرِي بِأَنَّ الـسِّحْرَ عِنْدِي…عُـيونِي السُّـودُ من حُورِ الـجِنَانِ
 
ولا يَـدْرِي بِأَنَّـهُ سَــوْفَ يَحْيَـا ، بِجُرْحَيْنِ عَلَى مَـــــــرِّ الزَّمـَــانِ
 
فَـجُـرْحٌ غُـرْبـةٌ عَـنْ وَحْـيِ رَبِّي ،وَجُـرْحٌ فِـي انْـتِـسَــابٍ لِلْمَكَـانِ
 
أَلاَ يَكْـفِـيـهِ عِــــزًا أَنَّ رَبِّي ، تَـجَـلَّىَ .. ثُّمَ مَـنَّ .. فَـاصْـطَـفَـانِـي
 
فَـسِـرْتُ بِهَــــدْيِ وَحْـيِ اللهِ نُـورًا،وَصِــرْتُ تُـرْجُـمَـانـاً للمَثَـانِـي
 
فَـأَخْـجَـلَـنِي البَـيَـانُ فقُـلْتُ عَـهْــدًا،سـَـــــأَفْدِيكِ وَيَحْفَـظٌـكِ بَيَـــانِـي
 
(وَ لَـوْأَنِّي حَـمَلْـتُكِ في عُيُونِي إلىَ يَوْمِ القِيَامَــــــــةِ مـَــا كَـفَانِي )
 
 
 الشــــــاعر حســـــين حـرفـــوش
 
الدوحـــــة ــ قــطـــــــر
 
 
Exit mobile version