لماذا بكى أحد حلفاء حماس ؟

عماد بني حسن

ليس المقصود من هذه الصورة تسليط الضوء أو محاولة  أيجاد طريق للخلاف بين الحلفاء المفترضين أنما هي صورة حقيقية وجدت تاريخيا في الساحة الفلسطينية و في السياسة الفلسطينية التي أعتمدت على القطب الواحد وملحقاتة  والحقيقة المرة التي واجهتها الفصائل الاربعة اليوم بأستثنائها من حوار القاهرة .. هو أنها عادت لنقطة الصفر وان كان لدى المعني بالدعوات ان كانت حماس او الوزير عمر سليمان لديهم مبرراتهم لكن ما يمكن أن يؤذي نضال هذه الفصائل المرير خلال المرحلة الماضية من تحالفها مع حماس والجهاد وبالطبع الصاعقة والقيادة العامة جزء من الحلف لكنهم أستثنوا من الاستثناء يضيف هذا أيصا أذية معنوية لتلك الفصائل التي أعتبرت نفسها خلال المرحلة الماضية أنها جزء من منظومة عمل تقودها حركة حماس وبالتالي فأ ن، رؤيتها لقيادة حماس في هذه المرحلة قد تكون أخر القيادات الممكن الثقة بها والعمل بعكس سير طرحها الداخلي مهما كانت قناعتها به … فهذه الفصائل كانت تطرح على الاقل سابقا نضالا صامتا لاستعادة منظمة التحرير وتبرر ضعفها وواقعها الصعب  بهذا النقص .. لكن فيما بعد حزمت أمرها حتى لوطرح حلفائها بدائل للمنظمة او خيارات موازية فأنهم جاهزون لهذا الخيار ولعل اربع وعشرين ساعة من خطاب السيد خالد مشعل في الدوحة عن مفاجئة خلق مرجعية بديلة وجه الاجابة عن مضامين ومكامن ما تعتقدة هذه القوى جزما انها تسير باتجاه مصلحتها التنظيمية والوطنية … وهنا يمكن ان نلحظ أيضا انها أمتطت جواد التبرير لل لغط الذي حصل في تفسير ما اراد قولة السيد  مشعل .. من أستبدال المنظمة ام أستعادتها فأقتبست حماس شعار الفصائل السابق لترضي واقع لم ينضج بعد …

لم أندفع لكتابة هذا الواقع مبكرا الا لان الساعات القليلة شهدت أستنفارا عصبيا كرد على ما حصل ولانني أدرك أيضا أن الساعات الاخرى قد تحمل تبريدا وتبريرا وتعود الفصائل لتضع نفسها بأمرة من يقودها دون أن تضع لنفسها خارطة طريق وسير مشتركة .. ويسكنها الضعف والدونية من الاقطاب المتصالحة وتدفع بها هذه القوى الى نقطة ضعف فيها شىء من قلة الكرامة ومن الاذلال .. وبعضهم سيلهث ليكسب ما بعد الخراب حسب أعتقادة .. من هنا لا أقصد تحريضا ولا تحزبا لاي كان ولا أندفاعا للدفاع عن أحد .. أنما وجدت نفسي خجولا دون الخزي وأنا أعرف تاريخ هذه الفصائل بقادتها وكوادرها تاريخيا في السياسة وفي المقاومة وارى اليوم كم هي تعيش حالة قاسية مبكية محزنة .. وكم سيكون عليها ان تدفع ثمن لو تخلت عنها حماس وبالمقابل لو أغلقت المنظمة الباب بوجهها … وفي المحصلة فأن الهدف من هذا الحديث هو ان يتم توجيه العمل الوطني والسياسي ورسم خرائط عمل تكتيكي وأستراتيجي يعتمد بالاصل على الذات والمقومات الذاتية التي تخلق من التنظيم قرارا حرا وقويا ومستقلا غير متكىء على مساعدات او موازنات او لقمة عيش .. اننا امام صورة سريعة لواقع فلسطيني يكرر نفسة ويدور حول نفسة ويفقد القضية جوهرها … فأنني كأي مراقب اليوم أسجل احترامي لنجاح حركة حماس في صياغة برنامجها الخاص ورؤيتها الخاصة للصراع ولمسارها السياسي وهي بالطبع كقوة رئيسية لاتمانع في ان يكون كل القوى الفلسطينية والشعب الفلسطيني خلفها وليس امامها وليس معها على كرسي القيادة بالمعنى المجاز وهذا ليس نشاذا بل النشاذ هو في القوى التي غيرت معالم قدراتها وقيمتها وخطتها وأصبحت لاترى هدفا بين عينيها الافتح واما حماس … فليكن الخيار الاخر الذي يسدد ويصحح وينتقد الخطوات الكبرى ما الذي يمنع ؟

وانا أعتقد أن على هذه الفصائل أن تبحث عن قواسمها المشتركة الحقيقة مع حلفا ئها وان تلتزم في مواقع وأستراتيجياتها وان تتقدم منها حماس او فتح باحترام لا ان تعود للهاث خلف حليف وهي كلمة مجازية في الواقع …بل يجب البحث عن سبيل صحيح تدفع به  مواقفها الحقيقة في وجه الفصائل الكبرى ان كان فيها اي أنحراف عن البرنامج الوطني العام ..وعلى القوى الكبرى ان تؤمن بهذا التصويب وأن تؤمن بضرورة أن يكون متسع لكل الناس والاراء والاتجاهات ..

ومن هذا المنطق أعتقد ان القوى او الفروع او الاجنحة في الجهة الاخرى اذا ما فكرت بهذه الطريقة ستجد نفسها أيضا أنها تعيش احلاما وردية في حلفها بين قوسين فيما الواقع فرض اليوم بروزها في الصورة وربما غدا او في أي لحظة تبعدها عن الصورة وبالتالي فأن العددية المجزءة في القرار الفلسطيني تشبة عددية الجامعة العربية يصبح فيها الزائد يضاعف النقص في القوة والارادة ..

وهنا يمكن للفصائل التي تلتحق بالمحورين أن تجسد شخصيتها بوحدة تنظيمية رغم الاختلاف

سيكون ذلك  مجديا لجهة الوحدة وأحتسابهم من قبل الاخرين قوة وان كانت أمكانياتهم ضعيفة

انما الحقيقة أن الضعف في النفوس فالقدرات متوفرة اذا تنازل البعض عن أمتيازاتة الشخصية التي يحققها له بعضا من هذا الاستخدام الذي يضر بمجمل العمل الوطني وبالتالي يجعل الاحتكار للموقف السياسي سهلا على من يكسب جولة في أي مبارزة كانت وأن كانت ديمقراطية .

وأخيرا فثمة من خنقتة العبرة ولم يبكي وهو يرى صورة تحمل في مضاميها مهانة له وشعورا بأنه مجرد واجهة تم أستخدامها ثم القي بها جانبا …..

والى لقاء اخر

 

*كاتب وصحفي فلسطيني

Exit mobile version