الحوار الوطني الفلسطيني… بين الآمال والتحديات( الجزء الثاني)
الحوار الوطني الفلسطيني… بين الآمال والتحديات( الجزء الثاني) أرجو منكم جميعاً أن تتحملوني في ردي هذا ووجهة نظري هذه وياريت تأخذوني على قد فهمي الشعب الفلسطيني ليس منقسماً فكما أخذت قضية الحرب الأهلية والتلويحات بها كمصطلح لكي يسود تيار الفساد في الساحة الفلسطينية وحينما لم يحقق هذا المصطلح اهدافه كان القاموس الآخر يحضر مصطلح أخر وهو الانقسام الفلسطيني وأنا اؤؤكد ليس هناك انقسام : جميع الثورات في العالم وقوى التحرر بدء من الثورة البالشيفية والمناشفة والقوى المرتدة في ثورات كثيرة في العالم كان هناك الصراع بين القوى الحية والقوى المرتدة ولا يعني ذلك انقسام الشعب وانقسام المبادئ التحررية ولو كان هناك احتلال وحكم من قبل فئة مرتدة رجعية عن اهداف الشعب فمثلاً على سبيل المثال هل نقول أن حالة قوات لحد في جنوب لبنان هي حالة انقسام لبناني لبناني أم ان هناك كان تيار رجعي خياني حاول أن يقتضم جزء من الارض في تآلف برمجي مع العدو الصهيوني والمقاومة سارت للأمام ولم تلتفت لكل النابحين إلى أن تهاوى تيار لحد وهاهو يبكي ندماً برؤوسه في أوروبا ومن تبقى من عملائه في داخل فلسطين المحتلة . هناك في جميع الثورات من لهم نفس قصير يرتضوا لأنفسهم أن يكونوا مجرد دمى ليحققوا مصالح على أول محطة يقف فيها القطار فاتحاً أبوابه لعملية الاحتواء ويعتقدون ذلك أنه انجازاً في حين ان هذا النجاز لا يعبر إلا عن مصالحهم الضيقة . لم يكن هناك يوماً انقسام في الشعب الفلسطيني حول مشروع المقاومة بل هناك ظاهرة قوى مرتدة حاولت أن تعبث بالبندقية الفلسطينية وبالطموح الفلسطيني وارتضت لنفسها أن تلعب في ملعب الاحتلال بسيطرتها على الضفة بعدما طردت شر طردة من غزة وهاهم مثلهم مثل ما أتى في التجارب الأخرى يتلونون بألوان الطيف من اجل مصالحهم ووفاء لبرنامج هم مكلفين بأدائه فلا مانع لديهم أن يسوقوا كلمة الانقسام الفلسطيني هم ودول اقليمية لتحقيق الهدف ذاته والبرنامج ذاته التي وقفت عليه محطة القطار فحالة الضفة الغربية ليست في انقسام مع غزة بدليل أن الضفة الغربية محتلة وهم يمارسون صلاحيات وشروط وضعها العدو الصهيوني لوجودهم فإذا معركتنا ليست مع حالة انقسام بل معركتنا مع حالة ارتداد وعمالة وخير الدليل على ذلك التنسيق الأمني ومن جانب اخر اعتراف الاوسلوي أبو مازن أنه كان مضحكة ومجرد حجر في لعبة الوقت هو وقريع فيما ما يسمى بالمفاوضات فما بالكم بالتنسيق الامني مرة اخرى . المقاومة الفلسطينية بكل أطيافها تقع الآن في مصيدة الضغوط والتصنيف الجغرافي والطوبوغرافي لقطاع غزة وازمة المنافذ التي لا مناص منها مع مصر ولذلك أزمة كبيرة تحتاج الى عقول كبيرة لادارتها وفي هذه المرحلة في اعتقادي يجب تحقيق الحد الأدنى من الاحتفاظ بالذات والمحافظة على المستوى السياسي والأمني الذي حقق فكما قال طارق ابن زياد العدو من أمامكم والبحر من خلفكم ………. ولذلك غزة الشهيدة شهيدة أكثر من موقف وأكثر من خيانة وأكثر من عمالة كيف ستدير الصراع مع الحفاظ على الثوابت التي يحفظها الاجداد ونقلوها إلى الابناء هذه هي المعضلة ولكنني أقول لا يوجد حالة انقسام في الساحة الفلسطينية وهذا مصطلح تسويقي للحصول على اكبر كم التنازلات تحت اطار العاطفة التي لا تعترف بها الثورات في عملها وفي منهجيتها واذا دخلت العاطفة اركان وادبيات الثورة في الصراع فهذه بداية الانهيار واتمنى ان لا تحدث ولأنني اعتقد ان تيار أوسلو ومن حوله من قوى اقليمية ودولية تريد ان تجرد الشعب الفلسطيني من شرف صموده أمام أكبر عدوان لم تتعرض له دول كبرى ويريدوا أن يطوعوا الدمار في عملية تكبير تاريخية لكي يستطيعوا الحصول بموازاته على تنازلات وعملية احتواء مارسوها بطرق مختلفة من قبل وكان اخرها الحملة البربرية والهجوم الحيواني على قطاع غزة ، قلبونا معكم أيها المناضلين في ازمتكم ، ازمة صعبة تحتاج إلى عقول كبيرة للمحافظة على حقوقنا وعلى مصالحنا وعلى ابنائنا وعلى اهدافنا . اخوكم/ سميح خلف




