شعارات و سقوط نحو الهاوية

منير مزيد


بالأمس حضرت احتفال الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين في ذكرى تأسيسها في قاعة الحاج محمد عياش و كنت اود كتابة مقال حول ذلك الاحتفال إلا أنني شعرت بالحزن و الأسى

و أنا أستمع لخطابات المتحدثين ما عدا كلمة سعادة سفير فلسطين  في رومانيا والتي ركز فيها على أهمية الحوار ولم الشمل الفلسطيني ، لهذا جاءت كلمة سعادة السفير ذات طابع دبلوماسي ، وهذا بالتالي ما هو مطلوب منه بوصفه ” سفير دولة فلسطين “..

 

  من وحي خطابات ” الرفاق ” أدركت حجم مأساة الشعب الفلسطيني ، لهذا أردت بدلاً من كتابة مقال أن اوجه رسالة إلى الحكومة المصرية بأن تعتقل كل قادة المليشيات و الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة ومحاكمتهم في حال عدم التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الانقصام و الشقاق بين إخوة المسيرة النضالية الواحدة على سلطة غير موجودة .

 

جاءت كلمات المتحدثين ، كالعادة ، لغة إنشائية خالية من فكر و رؤية و برنامج عمل يخدم القضية الفلسطينية ، على الأقل هنا في رومانيا و لغة خطابية تسطح العقل لإثارة واستمالة عقول الرعاع والبسطاء.

 

  الغريب في الامر بان هؤلاء ” الرفاق ” لم يتعلموا شيئا من وجودهم في رومانيا و حين أجريت البحث عن هؤلاء والتعرف عليهم و جدت مدى ارتباطهم بمرحلة رومانيا الديكتاتوريه . فهؤلاء لا يزالون يعيشون في عهد تشاو شيسكو الذي تم إعـدامه من قبل الشعب الروماني وشبع موتا ليبدأ الشعب الروماني مرحلة جديدة نحو آفاق الحرية والتحرر .

 

تلك الخطابات قد اجابت عن سؤال مهم حول موقف التشيك مؤخرا بالهجمة الصهيونية على الشعب الفسطيني في امارة غزة …

 

فلا عجب إذن أن  تتراجع قضيتنا و تخسر تدريجياً حلفاء سابقين لها ولا عجب أيضا أن الشعب الفلسطيني لا يزال يبحث عن قيادة أكثر تجددا و حيوية حين فشل  قادة المليشيات و الفصائل الفلسطينية الحالية في تحقيق حلم الشعب الفلسطيني باقامة دولة مستقلة ، ديموقراطية عصرية نتفاخر بوجودها بين محيطها العربي لتكون رمزا للتقدم ، و  تتمتع بالنمو والأزدهار ..

 

 

 

 

Munir Mezyed

http://munirmezyed.tripod.com

 

Exit mobile version