في الوقت الذي أحتفل العالم فيه بتولي باراك أوباما، أول رئيس أسود، الحكم في الولايات المتحدة، كشفت وثائق قضائية أمريكية عن اعتقال مهاجر اثيوبي الى أمريكا بتهمة محاولة “اغتيال” الرئيس الامريكي عن طريق الفيروس المسبب لنقص المناعة ” الايدز”. وأوضحت الوثائق ان المهاجر الإثيوبي أرسل رسالة بريدية إلى الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تحتوي على دماء ملوثة بفيروس نقص المناعة.
وقال المحقق في وحدة خدمات الاستقصاء التابعة لمكتب البريد الأمريكي تيري كوليفان إن الرسالة كانت مكتوبة باللغة الإثيوبية، وموجهة إلى مكتب خدمات الشيخوخة في ولاية إلينوي التي كان أوباما يمثلها في الكونجرس، وفتحت الرسالة من قبل أحد الموظفين، الذي عثر فيها على مسحوق برتقالي اللون، وقام بعد ذلك بعرضها على مكتب آخر، وسرعان ما أدى ذلك إلى إغلاق المبنى بكامله لساعتين وإجلاء 300 موظف منه.
موضحا ان الرسالة وصلت في الوقت الذي فاز فيه أوباما باصوات النخابين في شيكاغو، وبحسب الوثائق، فقد قال الموقوف سعد بدري حسين، الذي يشير سجله الطبي إلى معاناته من مشاكل عقلية في السابق، للمحققين إنه يحب أوباما، وقد وضع في الرسالة صورته وتذكرة دخوله إلى موقع الاحتفال بفوز أوباما في الانتخابات الرئاسية بشيكاغو.
وذلك إلى جانب ست أوراق صغيرة خاصة لتدوين الملاحظات، تحمل لطخات حمراء اللون، وبطاقة لحضور احتفال أداء أوباما لقسم تولي الحكم، معتبراً أن تلك كانت طريقته لطلب المساعدة من الرئيس الأمريكي.
وقال حسين، المريض بالايدز إنه قام، على الأرجح، بجرح أحد أصابعه بشفرة كي يترك آثار الدماء في الرسالة.
وبحسب كوليفان فإن حسين أنكر إرسال أي رسائل إضافية، الأمر الذي يتناقض مع حقيقة تلقي مكتب العوائد الضريبية في إلينوي لرسالتين مماثلتين، تحمل إحداهما عنوان حسين نفسه، وتتضمن ما يُعتقد أنه مسحوق برتقالي اللون ودماء جافة.
وأفاد كوليفان أن الرسالة الأولى كانت موجهة أيضاً إلى مكتب خدمات الشيخوخة، في حين كانت الرسالة الثانية موجهة إلى “إيمانويل” الأمر الذي يعتقد المحققون أن المقصود منه هو كبير موظفي البيت الأبيض، رام إيمانويل.
وتشير الدعوى القضائية المرفوعة بحق الإثيوبي حسين، إلى أنه قام بإرسال الرسائل التي تحتوي دماء ملوثة بفيروس الايدز وهو “عالم بما يقدم عليه بنية قتل أو جرح آخرين”.