أرشيف - غير مصنف
طهران: لن نسكت على استضافة القاهرة منظمة إيرانية محظورة
عبـّر نائب وزير الخارجية الإيراني عن انزعاج بلاده من الأنباء التي قالت إن السلطات المصرية سمحت لأعضاء في منظمة مناوئة لإيران بدخول أراضيها مؤخرا. وقال حسين شيخ الإسلام إن مصر “ارتكبت الكثير من الأخطاء في ما يتعلق بإيران”، مشيرا إلى تقارير ثارت حديثاً حول قرار القاهرة استضافة أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة، والمحظورة في إيران، على خلفية العلاقات المتوترة بين العاصمتين، والخلاف حول عدد من القضايا.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن شيخ الإسلام قوله إن طهران لن تقف مكتوفة اليدين “إذا ارتكبت مصر مثل هذا الخطأ”، من دون أن يوضح نوع الرد الذي أشار إليه.
وكانت العلاقات المصرية الإيرانية شهدت توترا ملحوظا في الفترة الأخيرة نتيجة التباين في المواقف من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والانتقادات التي وجهتها طهران لمسؤولين مصريين قالت إنهم تعمدوا إبقاء معبر رفح مغلقا بقرار سياسي، ما شجع إسرائيل على مواصلة اعتداءاتها على الفلسطينيين هناك، وفق وجهة النظر الإيرانية الرسمية، وهو الأمر الذي دأبت القاهرة على نفيه.
واتهمت مصر إيران بالمقابل بالمتاجرة بمواقفها من القضية الفلسطينية، واستغلالها لمآربها السياسية الخاصة، ما دفع القاهرة في النهاية إلى مقاطعة مؤتمر دعم غزة الذي دعت إليه الدوحة وحضره الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، إبان العدوان الإسرائيلي على غزة.
ويعود تاريخ العلاقات السيئة بين البلدين إلى العام 1979 حين قرر الرئيس المصري في حينه أنور السادات استضافة شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران.
وما إن وقعت مصر على معاهدة السلام بينها وبين إسرائيل في مارس/آذار من ذلك العام حتى بادرت طهران بقطع العلاقات الدبلوماسية مع القاهرة.
وبعد اغتيال السادات في أكتوبر/تشرين الأول 1981 أطلقت إيران اسم قاتله خالد الإسلامبولي على أحد شوارع طهران الرئيسة. وهو ما بات عامل توتر إضافي في العلاقات بين البلدين.
وعادت العلاقات الدبلوماسية بين العاصمتين عام 1991 على مستوى مكاتب رعاية المصالح، ومضت قدما بعد اللقاء الذي جمع الرئيسين محمد خاتمي وحسني مبارك في سويسرا على هامش مؤتمر قمة المعلوماتية عام 2003.
وفي عام 2004 عادت أجواء التوتر تخيم من جديد على علاقة البلدين ولم يغير فيها قرار إيران برفع اسم خالد الإسلامبولي عن أحد شوارع طهران وإعادة تسميته بشارع الانتفاضة، إذ أعلن النائب العام المصري عن إحباط أجهزة الأمن المصرية محاولة إيرانية لزرع جاسوس مصري، قال النائب العام إنه كان يخطط للقيام بعمليات تفجير في مصر والمملكة العربية السعودية وهو ما نفته إيران بشدة.
وتأسست منظمة (مجاهدي خلق) في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد الثورة الإسلامية في 1979 عارضت نظام الجمهورية الإسلامية.
وتتهم السلطات الإيرانية مجاهدي خلق بالخيانة لتحالفها في الثمانينيات مع نظام صدام حسين خلال الحرب بين إيران والعراق. وهي الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران الذي مقره فرنسا، إلا أنها أعلنت تخليها عن العنف في يونيو حزيران 2001.
وعمد الاتحاد الأوروبي مؤخرا إلى شطب اسم الحركة عن لائحة المنظمات الإرهابية، ما أثار ردة فعل غاضبة في طهران. في حين لايزال اسم الحركة على قوائم الجماعات الإرهابية في الولايات المتحدة.
ويعيش حوالي 3500 من أعضاء المنظمة في معسكر أشرف شمالي بغداد، في حين تقول الحكومة العراقية إنها تصر على طردهم خارج البلاد.
وسبق لمستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أن خيـّر أعضاء ا
لمنظمة بين الرجوع إلى إيران أو الذهاب إلى أي دولة أخرى.
لمنظمة بين الرجوع إلى إيران أو الذهاب إلى أي دولة أخرى.
وتطالب طهران بطرد الحركة من العراق، لكن أعضاء مجاهدي خلق يقولون إنهم يخشون تطبيق عقوبة الإعدام عليهم في حال عودتهم إلى إيران.
وتحمي القوات الأمريكية المعارضين الإيرانيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 بعد إقناع الجماعة الإيرانية بنزع أسلحتها.
وتواجه الأمم المتحدة مصاعب في العثور على دول أخرى يمكن ان تقبل المنفيين الإيرانيين كلاجئين بسبب خلفياتهم العسكرية ولكنها دعت العراق إلى احترام حقوقهم.




