ولا بشسع نعل شهيد

م. عمــاد عــــودة

ولا بشسع نعل شهيد
 
 
محفل جديد في شرم الشيخ حضره المئات منهم ومن أعرابنا , لا يبتعد كثيرا في معناة عن محافلهم القديمة فالماسون الجديد حفيد الماسون الهالك القديم تجدة حيث الأموال مزجاة على قارعة الكارثة حيثما كانت , هو لا زال يظن أن بريق الذهب يعمي الأبصار وتخشع لة القلوب .
 
من كل حدب وصوب تنادى الجمع بعد الفرقان , سيكملون المهمة أو هكذا ظنوا , ما لم يتحقق بالسلاح قد يحققة المال , لم لا ونحن فئة قليلة محاصرة مجوعة ومقتولة حتى أصغر رضيع .
 
المال, والمال فقط هو محور حديثهم ونجواهم, بعض مندوبيهم من أصحاب السعادة والنيافة والفخامة لم يعرف أن غزة أصبحت على مرمى حجر من محفلة الصحراوي وأن من حشروا في غزة لاعوام طويلة ليسوا بضاعة تباع وتشترى . أغرب ما في الأمر أن أحدا لم يسأل عمن قتل أو أعان أو صمت فالكل يعرف المقتول كرقم وهذا من وجهة نظرة يكفي , بل وأكثر من ذلك أن أحدا لم يسأل الضحية عما تريد وما يرضيها .
 
وقاحة ما بعدها وقاحة , لقد اصبح للدم ثمنا برأيهم واختزلت الأوطان على شكل أسياخ من حديد البناء أو حمولة من الاسمنت , ودون ان يعلموا ما اللذي تهدم في غزة ولو سألوا أهل غزة عما تدمر فيها لقالت لهم ان انسانيتهم ومبادئهم وقيمهم الزائفة هي التي تهدمت في غزة وان اعادة اعمارها يتطلب أكثر من مؤتمر .
 
هل سأل احد عن أطفال غزة أصحاب الأسماء الثلاثية اللذين لم يبقى لهم الا الاسم الأول وما بقي من الأسماء اضحى تحت التراب , هل فكر أو تجرأ أي من المجتمعين أن يحمل القاتل مسؤولية ما جنتة يداة, هل سأل احد لماذا لا يزال معبر رفح الصديق مقفلا في وجه غزة , ثم هل علم المجتمعون أن أهل غزة خرجوا من دائرة التغطية وما عادوا يستمعون لحصاد مؤتمراتهم التي لا تأتي بخير.
 
هل يظن عاقل أن أهل غزة سيعرضون الامهم وشهدائهم وأيتامهم للبيع لغير اللة, ابدا , فانهم وأمولهم وبنوكهم العابرة لعقول البعض لا تعنينا في شيء فأهل غزة قد هاجرت قلوبهم وعقولهم وسواعدهم الى العلي الجبار, فغزة لم تقدم الشهداء لتحظى بأموال الدنيا وغزة لم تساوم قبل الدم فكيف تساوم بعد الدم , انهم واموالهم ودنياهم لا تعدل عندنا شسع نعل شهيد , فغزة بعد الفرقان أضحت لله وبالله وفي الله.
 
أما أعراب القرن الجديد فهم ليسوا بسواء واِن كان جلهم جاء ليشهد الزور أو يشتري عورتة المكشوفة وهم على أي حال لم يفهموا رسالة غزة .
 
الشعب الفلسطيني وشرفاء العالم أقدر على بناء غزة ممن دمروا بيوتها , نعم , نحن نستطيع بناء غزة دون الحاجة الى مؤتمراتكم , فلا نريد أموالكم ولا ابتساماتكم ولا حتى دموعكم , نحن فقط نريد معابركم مفتوحة دونما قيد أو شرط أو نفاق اعلامي وأول المعابر معبر رفح .
 
غزة اصبحت رسالة عز وكبرياء ومشروع وطن سوف يتحقق باِذن اللة وصمودها قلب كل الموازين وما عاد بامكانهم ان يختزلوا الوطن في راتب من هنا أو منحة من هناك , غزة تريد وطن وهوية وسلاح , غزة تريد أخواتها حيفا ويافا والقدس وشاطيء غزة يريد أن يسبح في بحر فلسطين كل فلسطين , هذا هو الاعمار المطلوب لغزة ان فهمتم الرسالة, انة اعمار لقلوب وعقول كل اللذين صمتوا وكل اللذين بليل تامروا على قتل غزة.
 
غزة صنعت للصراع عناوين جديدة فالامر بالنسبة لها اضحى صراع وجود وليس حدود فاِما ان يرحلوا عن كل الوطن أو ترتقي غزة شاهدة شهيدة , وعلى كل اللذين جاؤوا الى شرم الشيخ ليشتروا نصرنا وأشلائنا أن يعودوا من حيث أتو لا مأسوف على فراقهم , اما بناء البيوت في غزة فهي مهمة الأكف التي حملت السلاح دفاعا عن غزة والأكف التي رفعت بالدعاء الى الله ليحمي غزة.
 
أما اللذين استبشروا بهزيمة غزة وحجزوا ظهور الدبابات كي يعبروا اليها ولم يتمكنوا فعادوا ليعبروا على رافعات البناء نقول : موتوا بغيظكم واعووا في الصحراء بلا مأوى فقد أصبحتم بحق يهود التاريخ .
  

Exit mobile version