أرشيف - غير مصنف
سلطات الأمن السعودية تستنفر من أجل فتاة قادت السيارة في مكة
ألقت قوات الأمن السعودية القبض على فتاة سعودية في الـ 18 من عمرها، عندما كانت تقود سيارة من نوع جيب في شارع الستين في في منطقة مكة المكرمة غرب المملكة. وقالت الصحف السعودية الخميس أن المواطنين ذهلوا عندما شاهدوا الفتاة تقود السيارة بسرعة جنونية وبدون تركيز في الشارع.
ونقلت الصحف عن شهود عيان قولهم أن دورية الشرطة حاولت إيقاف الفتاة إلا أنها اصطدمت بعمود إنارة وبعض السيارات الأخرى وحاولت الفرار من الموقع لكن رجال الشرطة تمكنوا من إلحاق بها وإيقافها وتحويلها إلى مركز الشرطة للتحقيق معها.
واكتفت بالقول انه تم تحويل ملف القضية لهيئة التحقيق والإدعاء العام.
ويذكر أنه يحظر على المرأة السعودية قيادة السيارة، وثمة جدل لا ينقطع في المجتمع السعودي حول هذه القضية بين مؤيد باعتبار أن القيادة من حقوق الإنسان وبين معارض.
ويقول علماء الدين في السعودية إن قيادة المرأة للسيارة لا تجوز من باب سد الذرائع، باعتبار أن القيادة تفضي بالمرأة والمجتمع إلى الوقوع في مفاسد عظيمة وعواقب وخيمة.
وكانت هيئة كبار العلماء أعلى سلطة دينية في السعودية، نشرت في 1990 فتوى تعتبر أن قيادة المرأة السيارة أمر مخالف للدين الإسلامي.
وشهدت منطقة مكة المكرمة حوادث من هذا النوع، إذ كانت الأجهزة الأمنية في محافظة جدة قد تحفظت على فتاة سعودية في العشرينيات من عمرها بعد قيادتها مركبة صديقها، وتسببها في حوادث مرورية عدة في شوارع شمال جدة.
كما ضبطت شرطة المحافظة فتاة في العقد الثاني من عمرها أثناء قيادتها سيارة والدها، إضافة إلى توقيف فتاة أخرى تسببت بحادث سير أودت بحياة رفيقتها أثناء قيادتها سيارة أسرتها.
ورغم المنع الرسمي، إلا أن قيادة المرأة للسيارة تعد أمرا متعارفا عليه في القرى البعيدة عن المدن، بخاصة بين النساء الكبيرات في السن اللاتي يعتمدن على أنفسهن في قضاء أمورهن.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1990 قامت مجموعة من 47 امرأة سعودية بتحدي هذا المنع وتنقلن مستخدمات 15 سيارة في شوارع الرياض.
وتقول إحصاءات رسمية سعودية تعود إلى نحو عامين إن 98 ألف سيارة مسجلة باسم سعوديات، و تبلغ نسبة النساء اللواتي تملكن سيارات في الرياض 25%.




